
شفا – عقدت سفارة دولة فلسطين لدى مصر، ندوة بعنوان “غزة ما بعد الحرب.. رؤية متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة”، وذلك على هامش أعمال الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
وأدار الندوة رئيس مؤسسة نواة خالد عكاشة، بمشاركة سفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح، ورئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق إبراهيم محلب، ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد بدر الدين زايد، وممثلة عن رئيس مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في مصر نورهان مرسي.
وقال عكاشة إن القضية الفلسطينية حاضرة على الدوام في أجندة معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه أحد أبرز الأحداث الفكرية في مصر، مشددا أن القضية الفلسطينية تمثل قضية أمن قومي لمصر وتحظى بمكانة محورية في سياساتها.
من جانبه، استعرض السفير اللوح، التحديات الجسيمة والمعاناة المتفاقمة التي يعيشها شعبنا في كافة أنحاء فلسطين، خاصة في قطاع غزة، في ظل تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي استهدفت تدمير مقومات الحياة، مؤكدا أن حكومة دولة فلسطين تعمل بالشراكة الكاملة مع الشقيقة مصر والدول الصديقة من أجل التخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية وتحسين الواقع المعيشي وتوفير مقومات الحياة الكريمة لأبناء القطاع.
وشدد على رفض أي محاولات لتقسيم شطري الوطن أو تهجير سكان القطاع والتأكيد على حدة بناء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، واحترام السيادة المصرية والتمسك بالحق التاريخي والسياسي والوطني في إقامة الدولة الفلسطينية على أرضها.
وأشار إلى أن قطاع غزة يدخل مرحلة جديدة من التنمية والاستقرار وإعادة الاستنهاض لمختلف المرافق، وأهمية عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار ينطلق من أرض الشقيقة الكبرى مصر، لاستنهاض القطاع الذي يضم نحو مليوني فلسطيني مع التنبيه إلى أن خطط التعافي لا تعني غض الطرف عن الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية والقدس، ولا عن الحصار المالي والاقتصادي المفروض على الحكومة الفلسطينية.
وأعرب السفير اللوح عن تقدير دولة فلسطين، حكومة وشعبا، للدور المصري المحوري والثابت تجاه القضية الفلسطينية، رسميا وشعبيا في مختلف المحطات التاريخية، مثمنا دعم مصر المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وثمّن السفير اللوح الدور الحيوي لوكالة “الأونروا”، مؤكدا ضرورة توفير الدعم المالي اللازم لتمكينها من أداء مهامها لا سيما في قطاعات التعليم والصحة.
من جانبه، قال محلب إن ما يجري في غزة غير إنساني على الإطلاق، وأن حجم الدمار الهائل شمل البنية التحتية والخدمات الحيوية، بما في ذلك المستشفيات، محذرا من الكارثة البيئية وتفشي الأمراض وارتفاع معدلات البطالة وتدهور أوضاع الأطفال، داعيا الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف إنساني فاعل حيث أن الدور المصري يتصدر جهود معالجة الأزمة ومصر تمتلك القدرة والخبرة الهندسية للمساهمة في إعادة الإعمار، مقترحا إعادة تدوير مخلفات الدمار واستخدامها في البناء، إلى جانب تنفيذ خطة إسعافية عاجلة تشمل إدخال مساكن مؤقتة ومراكز صحية لضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة.
من جهته، أكد السفير زايد أن القضية الفلسطينية تتصدر أولويات الدبلوماسية المصرية، مستعرضا تجربته في رئاسة الوفد المصري لمؤتمر إعادة الإعمار عام 2014، مشيرا إلى تعقيدات المشهد الدولي والتحديات التي تواجه عمل الأونروا رغم دورها الهام.
بدورها، قالت ممثلة الأونروا، إن الوكالة تواجه تحديات جسيمة في ظل تعطل وصول المساعدات، مؤكدة أن قطاع غزة يشهد واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث، حيث يحتاج أكثر من مليون شخص إلى مأوى ورعاية إنسانية.
وشددت على أن الأونروا تواصل أداء دورها في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وتوفير المياه والغذاء، محذرة من أن أي تقييد لعملها سيؤدي إلى إبطاء جهود إعادة الإعمار.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .