12:28 صباحًا / 26 مارس، 2026
آخر الاخبار

أمومة ، في هذا البرد ، لوحة الفنان محمد الدغليس ، كلمات : د. وليد العريض

أمومة ، في هذا البرد ، لوحة الفنان محمد الدغليس ، كلمات : د. وليد العريض

أمومة ، في هذا البرد ، لوحة الفنان محمد الدغليس ، كلمات : د. وليد العريض


أعرف كم كنتُ صغيرًا
وكم كانت الأم
كبيرة بما يكفي
لتحتوي الشتاء.

المرأة في اللوحة
لا تحضن طفلًا
تحضن العالم
كي لا ينهار.

تنحني لا لأن الظهر انكسر
بل لأن القلب
اختار أن يكون سقفًا.

الأبيض
ليس لونًا
هو الغطاء الذي لم نره
حين كنّا ننام مطمئنّين

هو التعب الذي خبّأته أمي فطيرة
في صمتها
هو صدر أمّ علي
حين كان الحزن أثقل من الكلام

هو أمومة فلسطين
حين صارت الذراع
أدفأ من الجدار.

الطفل لا يعرف أسماء الأشياء
لا يعرف الوطن
ولا الحرب
ولا الخسارة
يعرف فقط
أن هذا الصدر
هو المكان الوحيد
الذي لا يخذله.

الأزرق في الحضن
ليلٌ طويل
يمرّ بسلام
بحرٌ لا يغرق
وجرحٌ تعلّم
كيف يصير صبرًا.

هنا
لا حاجة للكلمات
الدفء لغة كافية.
خلفهما
العالم متكسّر
ألوانه قاسية
باردة
تصرخ بلا معنى.
أمامهما
صمت أم
يقول كل شيء:
تعال…
هنا لا يموت الخوف
هنا ينام.

الأمومة
ليست علاقة
هي نجاة.
هي أن تضع الحياة
بين ذراعيك
وتقول لها:
لا تخافي.

الأم
حرفان فقط
لكنهما أثقل من التاريخ.
ألفٌ تبدأ به الرحمة
وميمٌ تُغلق به الدائرة.
لفظٌ يُقال في الفم
كما يُقال في القلب.

في هذا البرد القارس
لا أطلب دفئًا
أطلب أمًّا.
فما دام في العالم
حضنٌ واحد
يشبه هذا
لن ينتصر الشتاء.

شاهد أيضاً

الاتحادات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية في السويد تعقد لقاء عبر تقنية الزوم مع قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي

شفا – في إطار برنامج الاندماج والحفاظ على الهوية الوطنية، عقدت الاتحادات الشعبية لمنظمة التحرير …