شفا – على بعد مئات من الأمتار عن كنيسة المهد.. بمحاذاة الشارع الرئيسي الرابط بين القدس ومدينة الخليل، يجثم المركز الروسي للعلوم والثقافة، شامخا يحمل معه معاني تضامن خاصة و”حميمية” لعلاقات وطيدة تربط الشعبين الفلسطيني والروسي تمتد لعشرات السنوات.
وسيشهد يوم الثلاثاء القادم احتفالا كبيرا للإعلان عن افتتاح المركز الروسي وتدشينه من قبل الرئيسين الفلسطيني محمود عباس، والروسي فلاديمير بوتين الذي سيزور الأراضي الفلسطينية المقدسة.
تأتي إقامة المركز الروسي ضمن التوجهات الصادقة لدى البلدين لتقوية العلاقات الثناية وما يربط الشعب الروسي مع الشعب الفلسطيني من خلال الأهداف المنشودة والمتمثلة في تبادل الثقافة وتقوية الحجيج الى فلسطين هذا ما يقوله رئيس فرع الجمعية الإمبراطورية الأرثوذوكسية – الفلسطينية داود مطر، مشيرا الى ان الجمعية ورئيسها الفخري في فلسطين محمود عباس، بدأت عملها في فلسطين منذ العام 1882 حتى العام 1913 قبل ان يتوقف عملها مع بداية الحرب العالمية الأولى، لافتا أنها أنشأت في فلسطين والأردن وسوريا 105 مدرسة، إضافة الى العديد من المستشفيات ودور العبادة.
مركز العلوم والثقافة الروسي سيقدم العديد من الخدمات، تتمثل في تدريس اللغة الروسية للسلك السياحي والحجيج، وللطلاب تحضيرا للدراسة في روسيا، علما ان روسيا تمنح 120 طالبا الدراسة في جامعاتها، إضافة الى 30 منحة أخرى للدراسات العليا، كذلك تدريس فنون ورسم وموسيقى ومدرسة لتدريس رقص الباليه ونشاطات ثقافية روسية.
وسيخلق المركز، بحسب مطر، ما بين 15 الى 20 فرصة عمل دائمة في المركز المقام على مساحة تصل الى أربعة آلاف متر قدمها الرئيس عباس هبة للجمعية، فيما مولت شركة “روس نفط” عملية البناء البالغة مساحتها 3150 مترا مربعا، بقيمة إجمالية وصلت الى 3 مليون دولار.
وحول مكونات المركز يقول مطر: إن المركز مؤلف من طابقين وتسوية. الطابق الأول يتكون من قاعة مسرح مساحتها 400 متر مربع، وبسعة تصل الى 320 شخصا، وكافيتيريا وقاعة عرض مساحتها 450 مترا مربعا، ومكاتبا للإدارة، إضافة الى مكتبة ستحتوي على 4000 كتاب.
أما الطابق الثاني فيحتوي على غرف للتدريس وشقق للضيوف، فيما يوجد في التسوية ساونا روسية.
وسيقدم المركز خدماته لأبناء الشعب الفلسطيني والتعليم بشكل رمزي، وبرسالة واضحة تهدف الى تمتين وتقوية العلاقات الروسية الفلسطينية، والاهتمام بالجالية الروسية في الأراضي الفلسطينية، وهو ما اعتبره مطر تضامنا فاعلا وحقيقيا.
بدورها، أعربت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، عن سعادتها لافتتاح المركز الثقافي الروسي في بيت لحم، والذي من شانه كما قالت أن يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية الفلسطينية الروسية وسيعمل على تطوير السياحة الروسية الوافدة الى فلسطين، والتي تحتل من حيث عدد الوافدين المرتبة الأولى من بين جميع الدول، مشيدة بالجهود التي تبذلها الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية والتي من أهم أهدافها تطوير علاقات الصداقة التاريخية الفلسطينية الروسية والتشجيع على زيارة الأراضي المقدسة.
إقرأ أيضاً :
السفير الروسي الكسندر رودكوف : رئيس روسيا فلاديمير بوتين يزور فلسطين نهاية الشهر الجاري
شفا – 12 يونيو، 2012 – أعلن السفير الروسي لدى السلطة الفلسطينية الكسندر رودكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور فلسطين نهاية الشهر الجاري.
وأوضح رودكوف خلال حفل استقبال نظمته السفارة الروسية في رام الله لمناسبة اليوم الوطني لروسيا الاتحادية الثلاثاء أن الرئيس بوتين سيفتتح هو والرئيس محمود عباس مركز الثقافة والعلوم الروسي في مدينة بيت لحم.
وحضر حفل الاستقبال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وعدد من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعدد من الوزراء والمسؤولين، وعدد من القناصل والدبلوماسيين المعتمدين لدى السلطة الوطنية، ورجال الدين الروس، وقادة الأجهزة الأمنية.
وأكد رودكوف أن روسيا الاتحادية تقف كما وقفت خلال عقود عديدة لجانب الشعب الفلسطيني وقضيته المشروعة، وتدعم بكل ما لديها من القدرات والإمكانيات باعتبارها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، والعضو الناشط والفعال في اللجنة الرباعية، حل الصراع على أساس مبدأ الدولتين، دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.
وأضاف السفير الروسي لدى السلطة الفلسطينية الكسندر رودكوف أن روسيا تدعم القيادة الفلسطينية والرئيس عباس بصفته رئيس السلطة ورئيس دولة فلسطين، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد.
وأشار السفير الروسي إلى أن روسيا تتطلع إلى إنجاح المصالحة الفلسطينية وإعادة الوحدة للصف الفلسطيني، بما يمكن الشعب أن يكون له صوت واحد، لافتا إلى أن العلاقات الروسية الفلسطينية متينة وقوية وشهدت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وتتميز بالاحترام المتبادل والأهداف الاستراتيجية المشتركة.
ونقل المستشار الدبلوماسي للرئيس وممثله بالحفل مجدي الخالدي تحيات الرئيس وتهنئته للسفير الروسي في الأرض الفلسطينية وللقيادة والحكومة والشعب الروسي، بهذه المناسبة الهامة.
وأكد الخالدي أن هناك صعودا كبيرا في العلاقات وتبادل الزيارات، وآخرها افتتاح المتحف الروسي في مدينة أريحا العام الماضي، لافتا إلى أن زيارة الرئيس بوتين لفلسطين نهاية الشهر الجاري ستتوج سنوات طويلة من العلاقة بين الشعبين.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.