3:56 مساءً / 14 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

المتغيرات في تركيبة الطبقة العاملة بقلم : صبيحة شبر

كيف أثر التطور التكنولوجي، ثورة الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات على تركيبة الطبقة العاملة كما ونوعا؟

في العراق ، لم يكن التطور التكنلوجي المؤثر الوحيد على تركيبة الطبقة العاملة ، انما عاشت البلاد وشعبها اوضاعا استثنائية ، امتدت عقودا طويلة ، الحرب العراقية الايرانية التي ازهقت الآرواح بلا ثمن ن وسياسة ظلم وتنكيل جعلت الناس يغادون الوطن أفةاجا ويتخذون من المنافي أوطانا مؤقتة ، وحروب متعددة ، وتدخل امريكي قام بتغيير النظام ، كل هذه العوامل غيرت في تركيبة الطبقة العاملة العراقية كما ونوعا ، فاغلقت المصانع ، وانعدمت الصناعات الوطنية ، وطال امد حرمان العراقيين من صناعاتهم الوطنية التي كانت قبل متطورة ، كل هذه الامور ساهمت في تقليص عدد العمال وتدني مستواهم المهني ، وجعل البطالة تفترس الغالبية منهم


– البطالة آفة اجتماعية واقتصادية كبيرة جدا في العالم العربي، كيف يمكن مواجهتها وإيجاد الحلول المناسبة لها؟

البطالة في العراق كارثة كبيرة ، الملايين من العاطلين عن العمل يشكون الفقر والفاقة ، ويعانون من امراض نفسية وجسدية نتيجة الحرمان ، العلاج يكون في ايجاد اعمال مناسبة لآف الخريجين الجامعيين ، وتدريب الشباب على اعمال تتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم ورغباتهم ، وليس من المناسب أبدا ان يكون الشباب كلهم من الموظفين ، انما يجب تدريبهم على الاعمال المناسبة وايجاد مهن يحبونها ويكون العراق بحاجة اليها ، لماذا تستورد البلاد كل شيء من الدول المجاورة ، لماذا لانلجأ لزراعة المحصولات كما كنا سابقا والعراق أرض السواد ، لماذا لانصنع الدواء الناجع ونعيد فتح المصانع التي طال امد اغلاقها ، ونعمل على تطوير النجارة والحدادة واعمال البناء وكل ما يحتاج اليه البلاد ويساهم فثي التخفيف من حدة البطالة


– لماذا لم تحقق الثورات العربية أهدافها لصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة التي كانت القوة الرئيسية لتلك الثورات؟

الجماهير الكادحة اشعلت الثورات العربية ولكن الأحزاب الاسلامية نالت الثمار ، والسبب ان كثرة الانهزامات التي اصابت الحركات الثورية جعلت الجماهير الشعبية تفقد الثقة باليسار ن وترى انه فاقد القدرة على تحقيق آمال الجماهير في حياة اكثر اشراقا ، وبعد ان سقط النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي سابقا وفي دول اوربا الشرقية ن اصبحت الجماهير الشعبية ترى ان اليسار والحركات الثورة عاجزة عن تحقيق الطموحات ن في تحسين الاقتصاد والصحة وانقاص ساعات العمل والتمتع بالرفاهية ، كما ان بعض اليسساريين لايحترمون الرأي الآخر ، فالجماهير العربية الشعبية متدينة ، تؤمن بان الله هو الرزاق مذلل الصعوبات ، وان الايمان بالحياة الآخرة والقدر ينجي المرء من الكوارث ، الدين ضروري جدا للانسان ن كما ان الكثيرين يعتقدون ان الايمان يجعل الانسان يبتعد عن الاعمال السيئة


– كيف تقيم-ين العلاقة بين الأحزاب اليسارية والطبقة العاملة ومنظماتها ونقاباتها، وهل لعبت تلك الأحزاب دورا في تقوية النقابات العمالية؟

على الأحزاب اليسارية ، ان تفترب من الجماهير الشعبية وبسطاء الناس مرة آخرى ، وان تعمل على تحررها وانعتاقها وقيادتها ، وان تحترم ارادتها والطرق التي تريدها في التعبير عن آرائها ومعتقداتها ، وان تعمل ايضا على محاربة الامية المتفشية في صفوف الجماهير وان تقودها في نضالاتها المتعددة من اجل التغيير الى الأفضل .

صبيحة شبر

شاهد أيضاً

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تخرّج الفوج الثالث من برنامج فن الطهي الاحترافي

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تخرّج الفوج الثالث من برنامج فن الطهي الاحترافي

شفا – خرّجت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالتعاون مع كلية المستقبل المهنية، وبدعم من …