12:30 صباحًا / 20 يوليو، 2024
آخر الاخبار

الشباب والإبادة الجماعية.. من الصمود إلى مكافحة تجار الحروب، بقلم : يحيى قاعود

الشباب والإبادة الجماعية.. من الصمود إلى مكافحة تجار الحروب، بقلم : يحيى قاعود

الشباب والإبادة الجماعية.. من الصمود إلى مكافحة تجار الحروب، بقلم : يحيى قاعود

يبدع الشباب في مكافحة الآثار الكارثية التي يتعرض لها المجتمع الفلسطيني وتعمق تصدعاته التي خلفتها آلة الموت الإسرائيلية في إبادتها لقطاع غزة. فقد أثار الشباب الصامد في محافظات قطاع غزة مجموعة كبيرة من القضايا والقصص التي تشكل جزءاً من الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة، ولعل ومن أهم تلك القضايا، الأمن الغذائي، والذي يشمل المياه والسلع الأساسية وغاز الطهي، وهي تشكل أحد أهم مقومات الصمود تحت نيران الإبادة. أما أهم القصص التي أثارها الشباب هي فضح ممارسات تجار الحروب والسوق السوداء، وقد دخلت فئة جديدة ضمن تجار الحروب عرفت باسم “تجار المعاناة الفلسطينية”، والتي تجمع الأموال بحجة دعم صمود المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

شكلت معاناة الشباب وتعرضهم للإبادة مع عائلاتهم ومجتمعاتهم الصغيرة الدافع الرئيس للتحرك؛ فقد صغرت مساحة إقامتهم وازدادت الحاجة والعوز مع زيادة تدمير محافظات القطاع سكانياً ومؤسساتياً، وأصبحت مخيمات النزوح نفسها تشهد جرائم القصف والحرق. ومع ذلك، زاد طمع تجار الحروب بحجة ارتفاع المخاطرة التجارية، ما زاد وعمق معاناة النازحين والمكلومين، وأدى إلى تحرك الشباب والمبادرة لمواجهة آثار الإبادة. وفي هذه المقالة أناقش تحرك الشباب ودورهم الطليعي في مسألتين رئيسيتين، هما:

نشر جرائم الإبادة: كان للشباب دور جوهري في إثارة قضايا الجرائم المرتبطة بالإبادة الدائرة في قطاع غزة، كحرب التجويع التي شغلت الشباب من كل الانتماءات والمحافظات، خاصة محافظتي غزة وشمال غزة. ليس هذا وحسب، وإنما كان للشباب دور في تشكيل الرأي العام العالمي بعد إثارة تلك الجرائم على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم ما يتعرضون له من إبادة وسوء خدمات الإنترنت. ومن اللافت للانتباه أن تلك القضايا لا تشغل القنوات الفضائية منذ بدايتها، فلكل فضائية برنامجها الإعلامي، وبعد إثارتها من قبل الشباب، خاصة النشطاء وكتاب الرأي تصبح مادة إعلامية ضمن برامج تلك الفضائيات.

الجدير ذكره أيضا، رفض الشباب في غزة تجميل الإبادة الجماعية، وانتقادهم اللاذع لكل المواد الإعلامية والمبادرات المتعلقة بها، إذ يعتبرون تلك الفيديوهات إهانة لصمودهم في وجه آلة الموت. وفي المقابل، يشيد الشباب بدور نظرائهم في حراكهم الطلابي العالمي ضد الإبادة؛ فهم وحدهم دون غيرهم حازوا على إعجاب الشباب وتقديرهم.

التحرك الميداني: بادر الشباب من كل الأطياف والمحافظات، وتحديداً محافظة الوسطى لمواجهة تجار الحروب في النزول إلى الشارع والضغط على الفصائل والوجهاء والمخاتير بعد أن دمر الاحتلال كافة الدوائر الحكومية والقطاعات المفترض أن تقوم بدور الرقابة والمتابعة. كما قادوا تحركاً حقيقياً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي شوارع الإبادة ضد ممارسات تجار الحروب والغلاء، وطالبوا بإغلاق الأسواق، ومن ثم انتشرت التحركات الشبابية والعائلية في كل المحافظات، وقد ساعدهم ومدهم بالقوة تأييد اللاجئين والمكلومين؛ فقد أصبحت حياتهم تحت الإبادة مكلفة جداً، وبمرور الأيام والشهور أصبحت أكثر إيلاماً ووجعاً.

وما كان من لجان الطوارئ العاملة في محافظات قطاع غزة والفصائل وحركة حماس إلا الاستجابة العاجلة لتحرك الشباب؛ فقد قامت بتحديد الأسعار لتجار الحروب وتحديد آليات التعامل مع النازحين والمكلومين، خوفاً من تعاظم دور الشباب؛ فهم في نظر الحركة الوطنية صوت انتخابي، وجنود النضال الوطني، لا صناع قرار وأصحاب المستقبل.

شاهد أيضاً

د. مجدلاني : رأي “العدل الدولية” حصانة دولة الاحتلال تسقط ولن تستمر كدولة فوق القانون

شفا – اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني …