3:09 صباحًا / 19 يوليو، 2024
آخر الاخبار

الصين ستحافظ على مصالحها الشرعية في ظل استفزازات الفلبين في بحر الصين الجنوبي، بقلم : تشو شيوان

الصين ستحافظ على مصالحها الشرعية في ظل استفزازات الفلبين في بحر الصين الجنوبي، بقلم : تشو شيوان

الصين ستحافظ على مصالحها الشرع في ظل استفزازات الفلبين في بحر الصين الجنوبي، بقلم : تشو شيوان

خلال الفترة الماضية شاهدنا مراراً عدوانية متزايدة تقوم بها الفلبين في بحر الصين الجنوبي، وفقا لتقرير صادر عن خفر السواحل الصيني، فقد أرسلت الفلبين يوم 17 يونيو سفينة إمداد وقاربين مطاطيين بشكل غير قانوني إلى المياه بالقرب من جزيرة رينآي في جزر نانشا الصينية، في محاولة لتوصيل الإمدادات إلى السفينة الحربية الفلبينية “الجانحة”، وقد اقتربت سفينة الإمداد الفلبينية عمداً من السفن الصينية التي كانت تبحر بشكل طبيعي، واصطدمت بها عمداً أيضاً، فاتخذ خفر السواحل الصيني تدابير مراقبة وتحكم ضد السفينة الفلبينية وفقاً للقانون الدولي الذي يمنع مثل هذه الاستفزازات ومثل هذه التصرفات، وقد تميزت ردة فعل الصينية بأنها قانونية ومهنية بشكل كامل، ولا يمكن لأي أحد أن يمنع أو يعلق على ما قامت به الصين في ظل استفزاز واضح وصريح من قبل الجانب الفلبيني.

ما يجب أن نعرفه في البداية أن هناك قوى خارجية مثل الولايات المتحدة الأمريكية تحاول زعزعة الأمن والاستقرار بالقرب من بحر الصين الجنوبي وأيضاً خلال حوار شانغريلا الـ21 الذي عقد في سنغافورة في أوائل يونيو، حاول وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن مرة أخرى تحويل التركيز إلى “التهديد الصيني”، متحدثا عن مزاعم “السلوك القسري” للصين تجاه الفلبين وقوتها النووية المتنامية وقدراتها الفضائية والسيبرانية، ونيته الحقيقية ما هي إلا التحريض على المواجهة في جوار الصين وخلق ذريعة للولايات المتحدة للتدخل في شؤون منطقة آسيا-الباسيفيك، ومثل هذه الأمور بالطبع تؤثر سلباً على تعاطي الفلبين مع قضة بحر الصين الجنوبي.


لقد زعمت الفلبين مراراً بأن ما تقوم بتوصيله إلى السفينة الحربية “الجانحة” مستلزمات حياتية، لكن الحقيقة أنها ظلت تنقل إليها مواد بناء وأسلحة وذخائر في محاولة لاحتلال جزيرة رينآي لمدة طويلة، وهذا هو السبب المباشر وراء التصعيد الأخير للموقف في بحر الصين الجنوبي، وباستعراض ما فعلته الفلبين منذ مايو الماضي في بحر الصين الجنوبي، نلاحظ أن الفلبين اشتد بها الهوس بدفع وتحريض من قبل واشنطن، وباتت الأمور خارجة عن السيطرة إلى حد ما، ومثل هذه التصرفات ستزيد الطين بله وتدفع لتوترات مستمرة بين الصين والفلبين وتعريض المنطقة لمخاطر كثيرة، ولولا التعامل الصيني السلمي في كافة مواقفها لكانت الأمور سارت في اتجاه سلبي تماماً، وعلى الجانب الفلبيني والجانب الأمريكي أن يفهم مثل هذا الأمر.

أيضاً في 16 مايو أرسلت الفلبين عدداً كبيراً من السفن إلى المياه القريبة من جزيرة هوانغيان بشكل غير قانوني، وفي 19 مايو أنزلت الفلبين جوا إمدادات إلى سفينتها الحربية “الجانحة” على شاطئ جزيرة رينآي، وخلال العملية وجه أفراد فلبينيون البنادق إلى خفر السواحل الصيني. بالإضافة إلى ذلك قام طاقم السفينة الحربية الفلبينية “الجانحة” بسرقة وتخريب شباك الصيد التي وضعها الصيادون الصينيون بالقرب من جزيرة رينآي، وكل هذه الشواهد تثبت أن هناك تحريض واضح ومحاولة مستمرة لاستفزاز الصين في مناطقها وكل هذا بالطبع بتوجيه من واشنطن.

ولفت المحللون إلى أنه بالمقارنة مع العمليات السابقة للجانب الفلبيني، كانت عملية الاستفزاز يوم 17 يونيو مختلفة بشكل كبير، حيث إن الجيش الفلبيني، وليس خفر السواحل، قاد العملية في مياه جزيرة رينآي، الأمر الذي يدل على أن سلوك الفلبين الاستفزازي في بحر الصين الجنوبي أصبح في وضع جنوني تدريجياً وأن الأمر يتصعد من قبلهم بشكل ملفت للأنظار وإن دل فيدل أن هناك نوايا غير معلنة للجانب الفلبيني ولكن أجد أن مثل هذه المساعي لن تنجح في ظل قوة الردع الصيني وتتبعها لما تقوم به الفلبين في كل نقطة وكل زاوية ولن يقف الجانب الصيني مكتوف الأيدي حيال مثل هذه الانتهاكات؛ صحيح أن الصين صبرها طويل لكن هناك خطوط حمراء لا يجب تجاوزها ولا من أي جانب في هذا العالم، ومن حق الصين أن تدافع عن مناطق سيطرتها في بحر الصين الجنوبي، هذا ما تنصه القوانين الدولية.

تجدر الإشارة إلى أن الاستفزازات الفلبينية المتصاعدة تأتي على خلفية شروع الصين في العمل بالأحكام المتعلقة بإجراءات إنفاذ القانون لسلطات خفر السواحل، إذا حاولت الفلبين أن تتحدى الحد الأدنى للصين في حماية الحقوق البحرية وإنفاذ القانون، فسوف تقابل بتدابير مضادة حازمة، والمستقبل مرهون بما ستقوم به الفلبين في قادم الأيام.

شاهد أيضاً

يعقوب الكاهن

الكاتب يعقوب الكاهن ينظّم لقاء إشهار كتابه الثالث (ان تكون سامريا) في مكتبة بلدية نابلس

شفا – حفاظاً على الموروث الثقافي للطائفة السامرية في نابلس وإيماناً بالأدب كوسيلة لحماية الموروث …