6:27 صباحًا / 23 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

مجلس حقوق الإنسان يدين بناء المستوطنات الإسرائيلية

شفا – فتحت الأمم المتحدة، أمس الخميس، تحقيقاً دولياً بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وكانت الولايات المتحدة وحدها التي صوّتت ضد المبادرة التي طرحتها السلطة الفلسطينية.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتزام إسرائيل بناء وحدات سكنية جديدة للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، قائلاً إن ذلك يقوّض عملية السلام ويشكل تهديداً لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة الاجزاء.

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وصف المجلس مساء اليوم الخميس بأنه منافق وتوجد به أغلبية جاهزة ضد اسرائيل.

وقال مصدر بمكتب نتنياهو إن إسرائيل لن تتعاون مع التحقيق الذي وصفه بالمنحاز، وأضاف أن إسرائيل لا تريد منح هذا التحقيق شرعية.

وتبنى المجلس الذي يضم 47 عضواً قرار فتح التحقيق بأغلبية 36 صوتاً مقابل رفض الولايات المتحدة وحدها، في حين امتنعت 10 دول عن التصويت بينها ايطاليا وإسبانيا عضوا الاتحاد الأوروربي.

وقدمت باكستان مشروع القرار نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي وشاركت في رعايته دول بينها كوبا وفنزويلا.

وقال زامير اكرم، سفير باكستان للمجلس، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الانسان تواصل إسرائيل بناء المستوطنات غير القانونية على الاراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

ودعا قرار المجلس اسرائيل إلى اتخاذ إجراءات جدية للتصدي لعنف المستوطنين بما في ذلك مصادرة الأسلحة وتطبيق عقوبات جنائية وحماية المدنيين الفلسطينيين والممتلكات في الأراضي المحتلة.

وسيجري اختيار ثلاثة محققين لتولي التحقيق في وقت لاحق.

مستوطنات غير شرعية

ويعيش نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي و5.2 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. ويطالب الفلسطينيون بهذه الأراضي من أجل إقامة دولتهم المستقلة عليها وعلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

 

ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات الإسرائيلية التي اعتبرتها محكمة العدل الدولية أعلى جهة قضائية تابعة للامم المتحدة غير شرعية ستحرمهم من اقامة دولة لها مقومات البقاء. وتشير اسرائيل إلى علاقات تاريخية وتوراتية تربط بين اليهود والضفة الغربية، وتقول إن موقف المستوطنات يجب ان يتقرر من خلال مفاوضات السلام.

وقال نتنياهو هذا المجلس يجب ان يخجل من نفسه. مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لا علاقة له بحقوق الانسان.

وتابع: كان يكفي اليوم الاستماع إلى موفد سوريا يتحدث عن حقوق الانسان لفهم الى أي مدى المجلس منفصل عن الواقع.

وفي جنيف استنكر السفير الاسرائيلي اهارون ليشنو يعار مستوى النفاق والمعايير المزدوجة في المجلس الذي تبنّى قرارات أخرى اليوم بشأن هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل وحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وقال ليشنو يعار القرارات غير مبررة وستأتي بنتيجة عكسية. سوف تضيف المزيد من التوتر والمرارة إلى وضع متفجر اصلاً. المجلس بتصرفه يضيف الوقود إلى النار واجبنا ان نحاول إطفاءها.

واضاف امام الاجتماع ان اسرائيل ملتزمة بقوة بحل إقامة الدولتين وأنها تريد استئناف المفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة.

وقالت الولايات المتحدة إنها مازالت تشعر بانزعاج عميق بسبب تركيز المجلس المنحاز وغير المتناسب على إسرائيل كما تجلى بإنشاء آلية منحازة أخرى تابعة للأمم المتحدة مرتبطة بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال المستشار السياسي الامريكي تشارلز أو بلاها امام المجلس ان من غير الملائم الحكم مسبقاً في مسائل الوضع النهائي التي لا يمكن حلها إلا من خلال المفاوضات الثنائية بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال بلاها موقف الولايات المتحدة بشأن المستوطنات واضح ولم يتغير، نحن لا نقبل شرعية النشاط الاستيطاني الاسرائيلي المتواصل. الوضع الراهن غير قابل للاستمرار سواء بالنسبة للاسرائيليين او الفلسطينيين.

لكنه اضاف ان واشنطن لا يمكنها ان تدعم قراراً منحازاً ببدء تحقيق دولي بشأن اسرائيل.

 

شاهد أيضاً

أوروبا: الهجوم التركي في سوريا يدعم داعش ويهدد أمننا

شفا – قال الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إن الهجوم التركي في سوريا يدعم تنظيم “داعش” ويهدد …