5:14 صباحًا / 23 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

الجنيه المصري يخسر 24% أمام الدولار في عامين

شفا -ربط مصرفيون بين تراجع قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وبين ما يشهده القطاع الاقتصادي من تراجعات حادة، بدأت مع انطلاق الثورة المصرية وظلت مستمرة حتى الآن. حيث أكدوا في تصريحات خاصة لـ”العربية نت” أن عودة الاستقرار لسعر صرف الجنيه المصري أمام العملات العربية والأجنبية مرهون بالاستقرار الأمني والسياسي، وعودة الاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكدين أنه في حالة استمرار تراجع القطاع الاقتصادي فسوف تشهد القوة الشرائية للجنيه المصري مزيداً من التراجعات.

وأشار نائب مدير عام المصرف المتحد فرع وسط البلد، سيد عبدالأحد، في تصريحه “أنه منذ أكثر من عامين والجنيه المصري يتراجع أمام العملات الأجنبية، سواء كانت العربية أو الغربية، وإذا نظرنا إلى الدولار قبل عامين فلم يكن يتجاوز سعره في السوق المصرية نحو 5 جنيهات، لكنه ظل يرتفع مقابل تراجع القوة الشرائية للجنيه المصري لتصل قيمته إلى نحو 6 جنيهات وقرشين، بنسبة زيادة تنصل إلى 24%.

ولفت عبدالأحد إلى أن الدرهم الإماراتي ارتفع مقابل الجنيه بنسبة 14% خلال 4 أعوام، حيث كان سعر صرف الدرهم مقابل الجنيه المصري 142 قرشاً، وارتفع في الوقت الحالي ليصل إلى 162 قرشاً، وهي نسبة مرتفعة، ولا يرجع ذلك إلى أن الدرهم اكتسب قوة إضافية، ولكن لأن القوة الشرائية للجنيه المصري تراجعت بنفس هذه النسب في سوق الصرف العالمية، مؤكداً أن التوقعات الخاصة بمستقبل الجنيه ليست إيجابية بسبب انعكاسات الوضع السياسي على القطاع الاقتصادي الذي تراجع بنسب كبيرة، مع توقف قطاع الاستيراد والتصدير وتعطل السياحة، وبالتالي فقدان أهم مصادر النقد الأجنبي.

وحسب النشرة الأسبوعية الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، فقد انخفضت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي بنحو 1% عن مستواها خلال الأسبوع الماضي، كما انخفضت قيمة الجنيه المصري أمام الجنيه الإسترليني أيضا بحوالي 0.6% عن مستواها في الأسبوع الماضي، ليبلغ سعر صرف الجنيه الإسترليني 9.5 جنيه مصري.

وقال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الشركة المصرفية العربية الدولية، حسن عبد المجيد، إن الدولار في الوقت الحالي يساوي 6 جنيهات و5 قروش، وهذا هو تقييمه الحالي في السوق العالمية للعملات، لكن قبل الأحداث السياسية التي شهدتها مصر والتي أثرت سلباً على كافة المؤشرات الاقتصادية كان سعر الجنيه يساوي 5 جنيهات و95 قرشا، وهذا يعني تراجع القوة الشرائية للجنيه المصري أمام سعر صرف الدولار.

وربط عبدالمجيد عودة تعافي القوة الشرائية للجنيه بوجود الاستقرار والأمن في الشارع المصري، وهو ما سيكون له انعكاسات إيجابية جداً على الوضع الاقتصادي المصري بشكل عام، خاصة أن سعر صرف الجنيه أمام العملات الأخرى أو في السوق العالمية على علاقة طردية بقوة ومتانة الاقتصاد المصري، وطالما استمرت المؤشرات الاقتصادية في هذا التراجع فلن يتحسن وضع الجنيه ولن يرتفع سعر صرفه سواء أمام الدولار أو العملات الأوروبية.

وتابع عبدالمجيد أضف إلى المشاكل التي نعانيها على المستوى الأمني، أزمة الاحتياطي النقدي المصري الذي تراجع بشكل حاد وينذر بكارثة اقتصادية، وهذا التراجع في قيمة الاحتياطي النقدي من شأنها أن تزيد من تراجع القوة الشرائية للجنيه المصري، وبالتالي ليس هناك توقعات إيجابية بشأن مستقبل الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية في المستقبل القريب، طالما استمرت الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الشارع المصري.

شاهد أيضاً

أوروبا: الهجوم التركي في سوريا يدعم داعش ويهدد أمننا

شفا – قال الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إن الهجوم التركي في سوريا يدعم تنظيم “داعش” ويهدد …