12:17 صباحًا / 17 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

الاحتلال يعاقب “أطفال الحجارة” بالإبعاد

 

 

شفا – ينتظر ثمانية أطفال من بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة الأحد القادم قرارًا بالإبعاد عن عائلاتهم وبلدتهم مسافة 30 كيلو متر، دون مراعاة لخصوصية الأطفال وعائلاتهم.

 

 

وتذرعت محكمة عوفر العسكرية أن قرارها يأتي كبديل عن إصدار أحكام بالسجن ضدهم، بتهم إلقاء الحجارة على أهداف الاحتلال بمحيط بلدة بيت أمر، لفترة حدّدت بستة شهور.

قرار مستغرب

من جانبه، يرى المواطن محمود عياد عوض والد الطفل المعتقل بلال (15 عامًا) أن القضيّة استفزازية ولا أخلاقية، معبّرًا عن استغرابه من مطالبة محكمة الاحتلال نفي طفل بهذا العمر عن أهله وبلده وتعليمه، مناشدًا كافة المؤسسات الدولية التدخل العاجل لرفع هذا القرار عن الأطفال الثمانية.

 

بلال عوض

 

ويتابع قائلا “الاحتلال لا يراعي ولا يميّز بين طفل ورجل، ويتطلب موافقة من جانب

عائلاتهم على هذا القرار، وهو ما لا نوافق عليه أبدا”.

وأشار إلى أنَّ القرار سيجابه من جانب الأهالي بالرفض القاطع والمسيرات الشعبية، إضافة إلى نيته رفع القضية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية.

 

ويلفت إلى أن قرار المحكمة يشتت عائلته، ويبعدها عن مصدر رزقها الوحيد وهو الأرض ال

تي يفلحها بالبلدة، لافتا إلى صعوبة اختياره بين الانتقال للسكن مع ابنه في حال تم إبعاده أو البقاء إلى جانب أرضه لتحصيل قوت عائلته المكونة من عشرة أفراد.

سابقة خطيرة

المواطن محمود اصليبي والد الطفل أحمد (16 عامًا) يرفض هو الآخر القرار جملة وتفصيلا، ويعده سابقة خطيرة يستهدف الاحتلال من خلاله تمرير مزيد من المخططات والقرارات الانتقامية الأخرى بحق عائلات الأسرى الفلسطينيين.

 

 

احمد اصليبي.

وقال أنا غير متصور هذا الوضع وغير متخيله

وماذا سيكون وضع هذا الطفل بعد طرده من

بلدة وأحضان عائلته.

وعن مصير نجله بعد ترحيله، يتوقع اصليبي أن يكون أسودا، خاصة مع حاجته للرعاية والمتابعة إلى جانب عائلته وإكمال دراسته، لافتا إلى أنَّ هذه المرة الثالثة التي يعتقل فيها هذا الطفل خلال هذا العام الدراسي.

 

ويشير إلى أنه في صفه العاشر ويخشى من تأخيره عن زملائه لتكرار اعتقاله وتطبيق قرار الإبعاد بحقه، مبينا حاجة عائلته للاعتناء بابنها، وتشبثها به وعدم تركه فريسة لقرار الاحتلال بالإبعاد.

 

وعن تفسيره لقرار الاحتلال، يوضح والد الطفل أن هذا القرار ينطوي على عقاب جماعي ينفّذه بحق الأطفال الثمانية وأهاليهم والانتقام منهم.

 

وأوضح مطالبة ذوي الأطفال للمحامي الذي يتولى الدفاع عن قضيتهم رفضهم القاطع

لهذه القضية، ومطالبة كافة أهالي بيت أمر والمنظمات الحقوقية بوقفة جادة للحيلولة دون تمرير هذا القرار.

مناف للاتفاقيات

 

 

من جانبه، يرى الناشط الحقوقي فهمي شاهين أن طلب محكمة الاحتلال يتنافى مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وما نصّ عليه القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، بعدم السماح للاحتلال تنفيذ أفعال تتعلق باستهداف المدنيين وتقييد حريتهم أو حرمانهم من التنقل أو الإقامة.

ويشير إلى أن هذا الإجراء مخالف للقوانين والاتفاقيات الدولية، مشددا على أن هذا الانتها

ك يتضاعف عندما يتعلق بإبعاد أطفال عن أماكن سكناهم.

ويدعو شاهين إلى استخدام الآليات الدولية للضغط على حكومة الاحتلال للكفّ عن هذه الإجراءات وعدم تطبيق هذا القرار، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات لا تحمل أية صفة شرعية، ولا تحمل المحاكم العسكرية الإسرائيلية للفلسطينيين أية صفة قانونية، وتتنافى أصلا مع القانون الدولي.

 

وعن تاريخ هذه القرارات، يلفت شاهين إلى أنها قرارات مستجدة على المحاكم العسكرية الإسرائيلية، مضيفا “القرارات التي اتخذت بهذا الشأن محدودة جدا، والإبعاد مرفوض وغير شرعي والجهة التي أصدرته هي محكمة عسكرية تابعة للاحتلال لا تحمل أي صفة شرعية”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

النائب أشرف جمعة ينفي تصريحات منسوبة له حول الانتخابات ويؤكد ان قواعد ” حركة فتح ” وحدها صاحبة الحق في اختيار من يمثلها في الإنتخابات

شفا – استهجن النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة فتح البرلمانية برئاسة القائد محمد …