10:01 مساءً / 27 فبراير، 2024
آخر الاخبار

الصين مستعد لتقديم مساهمات لمواجهة تغير المناخ ، بقلم : تشو شيوان

الصين مستعد لتقديم مساهمات لمواجهة تغير المناخ ، بقلم : تشو شيوان

الصين مستعد لتقديم مساهمات لمواجهة تغير المناخ ، بقلم : تشو شيوان

قد دخلت الدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28) في دبي بالإمارات أسبوعها الثاني، وعندما أقوم بمقابلة خلال المؤتمر، يسألني كثير من الأشخاص: وما هي خطط الصين للتحول للاقتصاد الأخضر، وكيف كان تواجد الصين في كوب 28؟، هذا ما سيكون مناط حديثي معكم من خلال هذا المقال.

خلال كلمة نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ أمام القمة العالمية للعمل المناخي في دبي، الإمارات العربية المتحدة يوم الجمعة الماضية قال بأن الصين باعتبارها دولة نامية كبيرة ومسؤولة، مستعدة للعمل مع كافة الأطراف لبناء عالم نظيف وجميل، موضحاً أن الصين أوفت دائما بوعدها وقدمت مساهمات مهمة في حوكمة المناخ العالمي، وأن الصين عززت بشكل فعال التعاون الدولي في التنمية الخضراء وثورة الطاقة وتغير المناخ، ودعمت الدول النامية في تعزيز قدراتها على التعامل مع تغير المناخ

منذ اتفاق باريس للمناخ شرعت الصين في رحلة طموحة نحو التعاون العالمي لمعاجلة تغير المناخ، حيث عملت الصين على تسريع تنميتها الصناعية الخضراء. وفي العقد الماضي، انخفض استخدام الطاقة لكل وحدة من إجمالي القيمة المضافة للشركات الصناعية بأكثر من 36%، وأنشأت الصين 3616 مصنعاً أخضر و267 مجمعاً صناعياً أخضر و403 مؤسسات لإدارة سلسلة التوريد الخضراء على مستوى البلاد، وقد عملت الصين على تسريع وتيرة التحول الأخضر في مجال النقل، حيث بلغ إجمالي عدد مركبات الطاقة الجديدة للبلاد 16.2 مليون بحلول نهاية يونيو الماضي، وفي النصف الأول للعام الجاري، تم تسجيل 3.128 مليون سيارة طاقة جديدة، بزيادة سنوية قدرها 41.6%، مسجلة أعلى مستوى تاريخي.

أيضاً الصين تساعد بشكل فعال الدول النامية على التحول الأخضر وتبني المنشأت الصديقة للبيئة في كل مكان في العالم، وخلال كلمته أمام قمة “قادة مجموعة الـ 77 والصين” المنعقدة على هامش كوب 28 أعرب دينغ شيويه شيانغ، نائب رئيس مجلس الدولة الصيني عن استعداد الصين للعمل بشكل وثيق مع الدول النامية الأخرى لبناء مستقبل أخضر ومنخفض الكربون، مضيفاً أنه بينما تفي الصين بالتزاماتها الدولية، بذلت جهودا لمساعدة الدول النامية الأخرى في التعامل مع تغير المناخ، وطرح دينغ مقترحا من ثلاث نقاط: أولا، ممارسة التعددية، والالتزام بالأهداف والمبادئ المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، وتعزيز التضامن والتعاون، وتحقيق المنفعة المتبادلة ونتائج الفوز المشترك، ثانياً تسريع التحول الأخضر، وزيادة نسبة الطاقة المتجددة بشكل نشط، وتعزيز الاستخدام النظيف ومنخفض الكربون والفعال للطاقة التقليدية، وتسريع تشكيل أساليب إنتاج الخضراء ومنخفضة الكربون وأنماط الحياة.

ثالثاً تعزيز تنفيذ الإجراءات والوفاء الكامل بالالتزامات القائمة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي للبلدان المتقدمة أن تزيد بشكل فعال من دعمها المالي والتكنولوجي ودعم بناء قدرات الدول النامية لترجمة الرؤية إلى واقع.

إن الصين مؤمنة بشكل كبير بأن التنمية والتحول الأخضر يجب أن تتوافقان وتسيران بنفس الطريق، فلا يوجد ما يعارض ذلك أبداً، في حين أن الكثير من الدول تجد بأن التحول الأخضر يعيق مساعي التنمية، وقد خرجت الكثير من دول العالم عن وعودها المناخية بحجة التنمية والتنمية الاقتصادية والصناعية تحديداً، ولكن الصين تجد بأن التنمية يجب أن تكون مستدامة وعلى العالم أن يوافق ويوائم بين التنمية والاستدامة وأن يجعل المستقبل ينمو بشكل مستدام.

من المصانع إلى الأرياف ومن الإنتاج الصناعي إلى الحياة اليومية، تعمل الصين على تحويل المجتمع بفكر تنموي منخفض الكربون يتبناه الناس وأصبح سمة مميزة لمسار البلاد نحو التحديث، فمثلاً في قرية هونغفان بوسط الصين، قام القرويون بتغطية أسطح منازلهم بألواح شمسية، وبناء محطة شحن لمركبات الطاقة الجديدة، وتركيب مصابيح شوارع تعمل بالطاقة الشمسية على طول الطرق الريفية، وتعمل الكهرباء الخضراء على تحويل هذا المجتمع الريفي إلى قرية خالية من الكربون، ومثل هذه النماذج لن تجدها إلا في الصين بهذه الكفاءة والانتشار.

شاهد أيضاً

الاحتلال يقتحم دير جرير شرق رام الله

شفا – اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، قرية دير جرير، شرق رام الله. …