9:24 مساءً / 12 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

سياسيون اسرائيليون: الاقتصاد هو القنبلة الحقيقية في اسرائيل

شفا – جمع مؤتمر “التوقعات الاقتصادية لعام 2013″، اليوم الثلاثاء في مدينة تل أبيب- يافا، سياسيي الأحزاب الكبرى في إسرائيل، إلى جانب مختصين ومحللين في مجال الاقتصاد، وعالج موضوع السياسات الاقتصادية الإسرائيلية المتوقعة للعام المقبل. وبينما عرض المختصون بالاقتصاد الإسرائيلي الأرقام والبيانات، استغل السياسيون المتنافسون في الانتخابات القريبة منصة المؤتمر لمهاجمة الحكومة الراهنة، محذرين بأن سياسة نتنياهو الاقتصادية تقود إسرائيل إلى الأسوأ.

وقال يائير لابيد، رئيس حزب “هناك مستقبل” (يش عتيد)، من على منصة المؤتمر إن “السياسة التي انتهجها رئيس الحكومة نتنياهو، في السنوات الأربع الأخيرة، أدت إلى تآكل الطبقة الوسطى في إسرائيل”، منوها بأن “هذه الطبقة هي التي خرجت قبل سنتين إلى الشوارع للاحتجاج على غلاء المعيشة، وتوسع الفجوات بين الأغنياء والفقراء، وقد أوضح المحتجون أنهم لن يتحملوا عبء الضرائب”.

وفاجأ لابيد الحاضرين حين أخرج رسمة القنبلة الاقتصادية على غرار رسمة القنبلة النووية المشهورة التي عرضها رئيس الحكومة نتنياهو في الأمم المتحدة، وقال: “أتوجه إلى نتنياهو وأخاطبه بلغة يفهمها”. وتابع : “لن تقبل الطبقة الوسطى زيادة الضرائب، التي من المفروض أن تغطي العجز المالي العميق الذي خلقته الحكومة الراهنة ومقداره 15 مليار شيكل. ستكون زيادة الضرائب خطا أحمر بالنسبة للمواطنين في إسرائيل”. وأشار لابيد إلى الرسمة قائلا في اللغة الإنجليزية : “هذه قنبلة وهذا الصمام” ومدّ خطا واضحا فوق برنامج التقشف وزيادة الضرائب المتوقع فرضها إن وصل نتنياهو كرسي الحكم مرة أخرى.

وهاجمت كذلك رئيسة حزب “العمل” (هعفودا)، شيلي يحيموفيتش، السياسة الاقتصادية المتبعة في حكومة نتنياهو، منبهة بأن الفجوات الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء تزداد، وهي من أوسع الفجوات في العالم الغربي. وقالت يحيموفيتش “لقد قرر نتنياهو صرف الانظار عن القضايا الاقتصادية، معتمدا على تخويف الجمهور بالنووي الإيراني والإرهاب”. وذكّرت الحاضرين بأن الذهاب إلى الانتخابات قبل موعدها الأصلي جاء في أعقاب عجز نتنياهو عن تمرير موازنة لعام 2013، والتي ستتسم بالتقشف ورفع الضرائب.

وتعجب وزير المالية، يوفال شتاينتس، من تصريحات منتقدي السياسة الاقتصادية لحكومة نتنياهو قائلا ” خلال السنوات الأربع الأخيرة تعاطت الحكومة برئاسة نتنياهو مع أزمة اقتصادية عالمية، والتي ما زالت تعصف بأسواق العالم، ونجحت بالحفاظ على الاقتصاد القومي” وأردف شتاينتس قائلا “لقد استثمرنا في الاقتصاد الإسرائيلي، وفتحنا الأبواب لاستثمارات أجنبية كثيرة في إسرائيل. ونسبة البطالة في إسرائيل منخفضة للغاية، وقد سجل النمو الاقتصادي تقدما، ومقداره 3 بالمئة”.

وأضاف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: “إنني مصدوم من الشعارات الشعبوية التي نشرها المرشحون من قبلي، في حين تشهد إسرائيل نموا في فترة اقتصادية صعبة تلوح بانهيار بعض الدول الأوروبية، وبتباطؤ معدل النمو في الولايات المتحدة”.

وانضمت زعيمة حزب “الحركة” (هتنوعا)، تسيبي ليفني، إلى زملائها المنتقدين لسياسة حكومة نتنياهو وشددت على أهمية تغيير أولويات دولة إسرائيل. وأحصت ليفني العلامات التي تبشر بعام مقبل أسود من ناحية إسرائيل ذاكرة: “تباطؤ معدل النمو، وتحذيرات محافظ بنك إسرائيل، والعزلة السياسية، وتهديدات أوروبا بالمقاطعة”. واقترحت وزير الخارجية في السابق أن تقلص الحكومة من استثماراتها في جمهور “الحريديم” (المتدينون المتشددون)، وفي المستوطنات خارج الخط الأخضر. وقالت ليفني إن التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين سيصب في مصلحة الاقتصاد الإسرائيلي، وإنه يتعين على الحكومة السعي لدفع عملية السلام بقوة.

وحذّر الاقتصادي وصاحب امتياز صحيفة “كلكليست”، راعية المؤتمر، يوئيل أسترون، من استمرار الجمود السياسي مع الجانب الفلسطيني، قائلا إنه يسبب في تباطؤ معدل النمو الاقتصادي في إسرائيل. وقال أسترون إن “وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يقود إسرائيل إلى اصطدام مع الدول الأوروبية” وأوضح “ستعود سياسة البناء في المستوطنات على اقتصاد إسرائيل بالضرر، ولا سيما في التصدير والاستثمارات الأجنبية في إسرائيل”.

شاهد أيضاً

بالصور… 7 شهداء و 25 جريح منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

شفا – أعلنت وزارة الصحة يوم الثلاثاء عن استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 45 آخرين، منذ …