4:40 صباحًا / 24 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

‏‎عوائلنا ، إلى أين تسير ؟؟؟ بقلم : كريم البنا

‏‎عوائلنا ، إلى أين تسير ؟؟؟ بقلم : كريم البنا

إلى أين نسير ونحن في زمانٍ
‏‎طريقنا مملوء بالذئاب المفترسة؟!

وقافلة البيت
‏‎تسير بمفردها، الى أين تسير؟
‏‎تيقظوا ،لن يبق شيء اسمه الأسرة كما يخطط لنا.
‏‎إلى أين نسير؟؟؟
بيت خالٍ من المشاعر والقُرب
‏‎وفيس بوك متخم بالمشاعر والحب
‏‎بيتٌ كل فرد فيه دولة مستقلة ،
منعزل عن الآخر،
‏‎ومتصل بشخص آخر خارج هذا البيت
‏‎لا يعرفه ولا يقربه.
‏‎بيتٌ لا جلسات لا حوارات لا مناقشات لا مواساة.
‏‎ تيقظوا
‏‎هكذا بيوت العنكبوت ، واهية.

‏‎ الأب الذي كان تجتمع حوله العائلة..تبدل
‏‎وصار راوتر.

‏‎الأم التي كانت تلملم البيت بحنانها ورحمتها ، تحولت وصارت شاشة التلفاز.

‏‎في بيوتٍ الكل مشغول عن الكل!!؟؟

‏‎إلى أين نسير؟

‏‎الأم
‏‎الأب
‏‎الأبناء تحولوا من مسؤولين إلى متسولين.

‏‎يتسولون كلمة إعجاب من هنا ،ومديح مزيف من هناك..
وتفاعل من ذاك وهذا وهذه.

‏‎زمان أصبحنا نستجدي الحنان من الغريب
‏‎بعدما بخلنا به على القريب..

‏‎إلى أين نسير؟

زوجة تعلق على كل منشورات الرجال الغرباء ‎وتعجب بصورهم الشخصية

وزوجها يترقب منها كلمة إعجاب واقعية!

‏‎زوج يلاطف هذه ويتعاطف مع تلك
‏‎وهن غريبات بعيدات وزوجته بالقرب منه ولكنها لم ترَ عطفه ولا لطفه.

‏‎إلى أين نسير؟

أم تمضي ساعات يومها خارج المنزل ..
او تراقب كل العالم في مواقع التواصل
‏‎لا يمر منشور إلا ووضعت بصمتها عليه.
‏‎ولكنها لا تدري ماذا يحصل اويوجد في بيتها!

‏‎وهل لها بصمة في سكينته ومودته وتربوياته؟

‏‎والدٌ لا يدري عن بيته شئ ..
ويهتم بكل مشاكل العالم ،
ويحلل وينظر لكل أحداث الأسبوع.
‏‎وهو لا يعلم ماذا يدور في بيته
‏‎ولا يستطيع تحليل الجفاف العاطفي والروحي في بيته.!!!

‏‎إلى أين نسير؟

أم يحزنها ذلك الشاب الذي كتب
“إني حزين”
‏‎وهي لا تدري أن بنتها غارقة بالحزن والوحدة..

‏‎تتأثر لقصص وهمية يكتبها أناس وهميين.

‏‎والدٌ يخطط لنصيحة شابة تمر بأزمة نفسية
‏‎وهو لا يهتم بابنه الذي يعيش أزمات.

‏‎ابن معجب بكل شخصيات الفيس
‏‎ويراها قدوة له ، ويحترمها ويبادلها الشكر لما ينشروه،
‏‎ووالده الذي تعب لأجله
‏‎لم يجد منه كلمة شكر ولا مدح!

‏‎ولم هكذا صار المسير؟

لأننا نبحث عن
‏‎ رسالتنا خارج البيت!
نريد أن نؤدي رسالتنا خارج أسوار البيت
‏‎مع الآخرين..
‏‎مع البعيدين..
‏‎مع الغرباء..
مع من لا نعرفهم!!!

‏‎أصبحنا نهوى الغرباء ونميل إليهم..

‏‎ما الحل والعلاج؟

..
‏‎أن نتيقن أن الرسالة الحقيقية هي التي تبدأ من البيت
..

‏‎رسالتنا تبدأ من بيوتنا وفي بيوتنا ومع أهلنا….

..

لنتيقن ولو لمرة واحدة أن
‏‎مدارسنا، جامعاتنا ،معاهدنا ، مصانعنا ، جبهاتنا
‏‎كل هذه الميادين صنعتها

…البيوت الطاهرة
‏‎…البيوت الآمنة ،
….البيوت التي بناها أهلها
‏‎…الطهارة قبل الحجارة

‏‎ولنعلم
أننا عندما نعمل على أداء رسالتنا في البيت
‏‎قبل الشارع
ستنتهي أكثر مشاكلنا

‏‎للبعض أقول
‏‎رسالتكم مبدؤها في بيوتكم

‏‎حفظ الله بيوت أمة محمد صلى الله عليه وسلم جميعا من الأذى ، ‏‎وجمع الله شملنا على التقوى وأصلح حالنا .

شاهد أيضاً

أبو ظبي تستضيف غدا مؤتمر أسبوع الأمراض المعدية السنوي الثالث

شفا – تبدأ غدا فعاليات مؤتمر أسبوع الأمراض المعدية السنوي الثالث تحت عنوان ” أحدث …