7:39 مساءً / 13 نوفمبر، 2019
آخر الاخبار

حوار مع الشاعرة المغربية رحيمة بلقاس الكاتب والباحث احمد محمود القاسم

ضمن مجموعة الحوارات، واللقاءات الثقافية، التي اقوم بها، منذ فترة بعيدة، مع مجموعة من السيدات العربيات، من المحيط الى الخليج، اتناول في هذه اللقاءات، بشكل عام، دور المرأة في المجتمعات، التي تعيش فيها، ومدى تقدمها، ونيلها لحقوقها، إضافة الى معرفة الدور والنشاطات الشخصية التي تقوم به، المتحاور معها، على الصعيد الشخصي والاجتماعي، كان لقائي هذه المرة، في هذا الحوار، مع الشاعرة المغربية رحيمة بلقاس، وهي شاعرة تتصف بالبساطة والتواضع جدا، وسعة اطلاعها، وثقافتها عميقة، حيث قرأت الكثير من الكتب الأدبية لكتاب عرب كبار، منذ طفولتها، الشاعرة رحيمة تصبو الى النجاح دائما، كي تكون معروفة امام ابناء جلدتها، شخصيتها طموحة لطلب العلم، كام اول سؤال لي في لقائي معها هو:
@ من هي الشاعرة رحيمة بلقاس؟؟؟
أنا انسانة بسيطة، اعمل مدرسة للغة العربية، وحاصلة على اجازة في الادب العربي، متزوجة وام لثلاثة اولاد، اهوى الشعر منذ صغري، والقصة الرومانسية، ترعرعت، باسرة فقيرة بالدار البيضاء، وكنت شغوفة بالمطالعة، قرأت عدة قصص، للمنفلوطي، منها العبرات والنظرات، وقرأت لاحسان عبد القدوس ويوسف السباعي، ولبنت الشاطئ، وفي مرحلة الاعدادي، قرأت لنجيب محفوظ، ولجبران خليل جبران وتأثرت بشعراء وكتاب المهجر، كنت اقتبس من كتاباتهم وفي المرحلة الثانوية كنت شغوفة بالشعر الجاهلي والاموي والعباسى والاندلسيات.
@ ما هي هوايات السيدة رحيمة؟؟؟؟
هوايتي السفر والجلوس في الطبيعة، سواء بحراً او في الغابة، اعشق منابع الماء، اجد بها الحياة والاستمرار، احس انها تكلمني، وتحاورني، ارى بها ذاتي، تشدني الطبيعة بنقائها، اجدها بعيدة عن التلوث والضوضاء.
@ ما هي الأفكار والقيم والمباديء التي تؤمن بها رحيمة؟؟؟
انا مسلمة عربية، احمل افكاراً تقدمية، منفتحة على واقعي ومحيطي، لي ميول للقومية العربية، انادي بالوحدة الترابية، ووحدة الصفوف العربية، ارى في عودة القدس وفلسطين انتصاراً اسلامياً وعربياً، وبدونهما لا عزة لنا ولا هوية، من يسمح بانتهاك مقدساتنا، كمن يسمح بانتهاك عرضنا، ولا انتمي لفصيلة سياسية معينة، لكنني لا انكر ان لي انتماءاً سياسياً معيناً، وهذا يتجلى في مواقفي تجاه قضايا اوطاننا العربية، وقضايا وطني الحبيب المغرب، انا احبذ دوماً فكرة الوحدة، وارفض الشتات والانقسام، فالله مع الجماعة، والقوة في التكتل.
@هل يمكن القول ان شخصية السيدة رحيمة، قوية وجريئة وصريحة ومتفائلة؟؟؟
لولا قوة شخصيتي وجرأتي، ما كنت لأكون الآن بينكم، احمل قلمي، واكتب مكامن خلجاتي ومواقفي، والصراحة من شيمي، ارفض الاقنعة والمجاملات، لدي امل كبير في المستقبل، أي نعم احس بيأس وكآبة، لِما آل اليه ربيعنا العربي، لكن لا اخفيك، انني كنت اعرف هذا مسبقا، خصوصا في المغرب، فالمغرب لا زال يرزح تحت وباء اسمه الامية والجهل، ونحن نحتل رتبة دولية، نخجل منها حقاً، لا يمكن ان ننكر هذا، لأنه مثبتْ بإحصائيات، ارى ان عالمنا العربي الآن، لا يمكن ان نقول عنه انه من الدول النامية، كما يدعون، ربما اكون مخطئة، لكن هذا واقع، ومن أَمعن النظر، ربما يحس بما ارمي اليه، نحن الآن نعيش فترة القرون الوسطى بالنسبة لاروبا، يوم كانت الجنة يدخلها الناس بصكوك الغفران، التي تُشترى من الكهنة ورجال الدين، بأَموال طائلة، نحن الآن نعيش عصر الظلامية، ولا يمكن ان اقول اننا بخير، الا حين نتجاوز هذه المرحلة، ولن نتجاوزها الا بالقضاء على الجهل والامية ، ونشر الوعي بين صفوف الناس، وان يبتعد الانتهازيون والمتأسلمون الذين يقفون عند ويل للمصلين من مسرح الاحداث، وان نعود للقيم الاسلامية، كما جاءتْ في القرأن الكريم والسنة، لا كما يؤولوها اصحاب المصالح، ارفض ان يستغل الدين بالمنابر، وان يصبح البشر حكما بيننا وبين الله ويكفرون ويصدرون الاحكام، الله وحده عليم بذات الصدور.
@ ما هو رأي السيدة رحيمة في الحب، وهل حدث وان حبيت يوما ما، وهل الحب لذيذ كما يقولون؟؟؟
الحب اراه احساس رائع، هو يجمع بين الام وابنها، وبين الاصدقاء وبين الناس والوطن، فالحب بين الرجل والمرأة، لابد ان يكون اسمى وارقى، ينبني على الصراحة والوضوح وعلى الاخلاص والوفاء، وان يكون بعيداً عن المصالح والاهواء، فالإنسان ليس غريزة حيوانية، وانما مشاعر انسانية، وانا انسانة ولا يمكن ان اقول انني لا احب، بل احمل هذا الاحساس وبصدق، ولا اقبل التعدد في المشاعر، القلب لا يمكن ان يسع الا واحداً، والحب رائع ان كان متبادلاً، ولا يمكن ان يكون ابداً ان كان من طرف واحد، اعتبره غير موجود، لهذا لا يسعني الا ان اقول، ان اسمى المشاعر واطهرها هو الحب، وهو جميل بعنائه وافراحه. ليلنا يشتاق الأقمار. قالت اليك هذه القصيدة من اشعاري ارجو ان تنال اعجبابك وهي بعنوان:أيّها الممتدّ في أنين الوجع:
مدجّج بنيران المطر، غيمات تبكي الصحو، وغبطة الحقول في ضجيج، الوجل، خَلَعَتْ أنين، الفواجع، على هامش الزمن، كيف تخوض غمْر، نوح؟؟ وكيف اكتهل الخوف ؟؟ فصار في ردهات السقم، يغتال خلاصه، ويستعجل القدر، في دائرة عصيّة، يكتنفها ليل دامس، مبهم القسمات، توقّد الوهج، في انغلاقات مائجة، زئبقية تهجع لظل الضجر، فأين نحن ؟؟ أين الفرج؟؟ أيّها الممتد في نزيف الجراح، فالمنافي ضاقت بالأنواء، والأغلال تكسّرت بالأرزاء، خنادق تناسلت بحمم الصمت، قد استقال لساننا، أسدل أردية السكون، استطاب الغياب
سَفر يطارد صدى النشيج، في خيوط الشهوات، عطش الكؤوس، تسامر الخمر، فتندلق فيوض الوهن، لتروي صوت الحضور، ريّاح ورماد وغبار، وهن، وهن، وهن، أيّها الممتدّ فينا، ارتباك واشتباك، شفرات في الأوردة، دون ارتواء، فالدماء تنداح، والغيم يذرف الحريق رذاذ، فيخفق المطر، لنحمل جحيم العناد، ويستمر المخاض، ننتظر المطر، مطر، مطر، مطر، لينفجر، السكوت، وينثال الصدى، مهلهلا ..مهلّلا، يبعثر أنسام الشذى، أيّها الممتد، من سرايا النور قادم، نستجدي ابتهالات الأضواء، فليلنا يشتاق الأقمار، بدونها لا أحلام.
@ ما رأي السيدة رحيمة بالصداقة والزواج والحب عبر صفحات التواصل الاجتماعي وهل هذا ممكن وتوافقي عليه؟؟؟
الصداقة، كنز ثمين ليس صعبا ان تحصل عليه، لكن الأَصعب، ان تحافظ عليه، الزواج مؤسسة شراكة بين اثنين، لا تتحمل تدخل طرف ثالث، لأن هذا يؤجج ما يكتنفها من مصاعب، الحب، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، لا يمكن ان نرفضه، ولا يمكن ان نقبله هو واقع وموجود وهو وسيلة التواصل الحديثة وربما هناك اسر تكونت من خلال صفحات التواصل الاجتماعي، لكن ما ارفضه ولا اوافق عليه، هو ان يصبح الانسان متلاعباً بالمشاعر، وان يجمع حوله كثرة المعجبين، لابد ان تحكمنا القيم وعاداتنا، لا يمكن ان نتخلص من رواسب تربيتنا.
@ أنا اقول: وراء كل عذاب وتخلَّف امرأة رجل، ماذا تقول السيدة رحيمة في هذا القول؟؟؟
الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض، والرجل العربي، تحكمه بيئته ورواسب ثقافتنا المحافظة، ومن هذا المنطلق، يمكنني ان اوافقك الرأي، فانأ توجهي علمي، وكنت احصل على اعلى النقط في الرياضيات، بل يمكنني ان اعتز وافتخر، انني كنت خارقة، لكن طبيعة بيئتي وتحكم الرجل، هو من جعلني اعدل عن التوجه العلمي، لا لشيء، الا لأن مدرسة الثانوية بعيدة عن مقر سكنايْ، ولأنها تحوم حولها الشبهات، لا يذهب اليها الا المنحلات من النساء، ويخشون عليَّ، هذا عرقلْ مساري فعلاً، وللرجل تأثير مباشر على نجاح المرأة، كنت منخرطة بجمعية الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة، بل كنت عضو مؤسس، وكان لي صدىً بها، ولولا ظروفي، لاستمر وجودي كجمعوية وفاعلة، لكن تدخل الرجل، حال دون ذلك، وكذلك الآن، لا يمكنني ان احضر لقاءات ومحاضرات وامسيات بالليل، وذلك احتراماً للرجل، ولبيتي، واكيد على حساب طموحاتي.
@ هل تؤمن السيدة رحيمة بالديموقراطية، وحرية التعبير، واحترام الرأي والرأي الآخر؟؟؟
بل ادعو اليه، الاختلاف وارد، لكن الاحترام واجب، لا يمكن ان نعادي كل من خالفنا الرأي، ولا يمكن أن تعدم الانظمة كل المعارضين، والا ستجد الكراسي نفسها وحيدة، بدون شعوب، كما يحدث الا ن بسوريا، هذا الاستبداد والتشبت بالرأي، والمصلحة الخاصة، وحماية الاهواء وتجنيد كل الموارد، من اجل الاقلية، موارد البشرية واالاعلامية والاقتصادية، هي ما جعلنا بهذا الضعف والتدني، ووهو سبب تخلفنا، علينا ان نحتكم للديموقراطية، حتى ولو كان العدو فائز، نؤمن بها فعلاً وليس اشهاراً وبهرجة، كما نراها الآن، مجرد منابر وكثرة اوراق تقوي جهة معينة، نحن لا زلنا بعيدين عن الديموقراطية، ويلزمنا قروناً لنفهم معناها، ونعي منافعها وندرك طريقة تطبيقها.
@ هل تؤمن السيدة رحيمة، بانفتاح وتحرر واستقلال المراة المغربية، اجتماعيا واقتصادياً؟؟؟
انا أؤمن باستقلال المرأة اقتصاديا، لأن الاستقلالية المادية، تقويها وتحسسها بانسانيتها وبحريتها وبمؤهلاتها، فيكون عطاؤها وافراً وجيداً، تحس بالاستقلالية المعنوية، وبالاعتماد على النفس، مما يعطيها الثقة بذاتها، وبشخصها، وبما تملك من قدرات، وهذه الاستقلالية الاقتصادية، ستنمي الوعي بدواخلها، وتقوي القيم والمبادئ، لاَنها ستتشبع بما تحمله من تربية وثقافة، لتكون نوراً يضيء طريقها، المرأة ليست ناقصة عقل ودين، كما يدعي الظلاميون، فهي كالرجل، منهن الصالحات ومنهن الطالحات، واستقلاليتها، لا تعني فسادها، علينا ان نسلح المرأة بالعلم والقيم، وان تكون ذات مبادئ ومواقف، مجتمعاتنا تحتاج لمرأة قوية وجريئة، وديننا كرمَّها وجعل الجنة تحت اقدامها، واكيد هي تستحقها، المرأة انسانة رقيقة وتحمل مشاعر أنيقة وراقية، ان احسنا تربيتها وتوجيهها، سنفوز برقي اوطاننا.
@ هل للسيدة رحيمة كتب واشعار ومقالات مكتوبة او منشورة؟؟؟
صدر لي مؤخراً، ديوان شعر بعنوان (عناق سحر الحياة)، ولي كتابات كثيرة، انشرها بالمجلات الالكترونية، ولي مدونة خاصة بي، انشر بها وصفحة على صقحات التواصل الاجتماعي. وهذه قصيدة من اشعاري بعنوان: (آسفون ياغزة) ارجو ان تنال اعجابك:
آسفون ياغزة، مات الأنبياء، كل النواميس هي للفناء، بعث فينا أغبياء، عهر قهر فقر،أكتب وأبكي، أأرثيك ياغزة ؟أم أرثي نفسي؟بحبر دمي أشكي، ولصفحاتي أحكي، كيف ستتحملين يا أوراقي، هذه القطرات.. سود ..حمر..سراب سديمي، لون الأجواء، تلاشت كل الأضواء، أأرثيك ياغزة، أم أرثي نفسي في هذه الحياة الرعناء، أأقول أنا أحيى أنا موجود، أم أقول أنا أعاني لست موجود، أشباح تتعثر في ظلها، وتتوارى خلف عهرها، لله ذرك أين صلاح؟ وأينك يا ناصر؟ أينك ياطارق؟ طوفان أمامنا!ّ وحريق تحت أقدامنا! وليس لنا إلاّك، فخذنا إليك نستريح!هي الشهادة أسمى من هوان، عشناه ولا زلنا
@ ما هو رأي السيدة رحيمة بالمرأة الفلسطينية؟؟؟
لا يسعني الا ان اقف وانحني لهذه المرأة العظيمة، كيف سيكون لي رأي وانا البسيطة في احدى عمالقة عصرنا، المرأة الفلسطينية اثبتتْ للعالم قوتها ووعيها، مشتْ وراء الشهداء تزغرد، وتهللْ بالوطن والكرامة، واعتزلت النواح والبكاء، رفعتْ راية التحدي، وهي تقول لا الرصاص سيفْنينا، ولا طائرتهم ستُردينا، ولا الموت سيرعبنا، إما النصر او الشهادة، من اجل وطننا، المرأة الفلسطينية الآن اقوى من كل التحديات، فهي مثقفة وواعية، وتحمل رسالة مقدسة، وتعرف قيمتها وتقدر وزنها، وهي سائرة في طريق النصر، ان شاء الله، وسيكون حليفها، فالارض الطيبة، ليست عقيمة، ولن تخاف جبنهم، ان كانت قوة العدو سلاحاً، فقوة الفلسطيني امرأة وشباباً، يواجهون الطائرة بالحجارة، فتختبئْ في قنوات القاذورات، مرعوبين كالجرذان، وابناء المرأة العظيمة في الشوارع كالاسود الشجعان، تحية للمرأة الفلسطينة، اشُّد على ايديهن واقبل جباههن، ومزيداً من الصبر والنضال.
@ هل الشاعرة رحيمة راضية، عن ثقافة وتقدم المرأة المغربية؟؟؟؟
لست راضية عنها بكل صراحة، لست في موقف لأبدي رأياً في هذا الشأن المهم، لكن ابقى مواطنة مغربية، ولا بد ان يكون لي ارتسامات وانطباع عن محيطي، حتى ولو كان خاطئا، وضع المرأة المغربية لا زال متدنياً، وهو لا يختلف عن الرجل، طالما الأمية تعشعش برحابنا، لن يكون الا الاسوأ، وحين اقول الامية، لا اقصد فقط ما هو مصرح به في الاحصائيات، بل اكثر وابعد من ذلك، حين نجد من يحمل شهادات عليا، ولا يفقهون شيئاً، سلبيين تجاه اوطانهم، وقضاياهم، كأَنهم ليسوا منه، وخلاصة القول، الكل يطغى عليه الخوف والمصلحة الخاصة، وطالما نفكر هكذا، لن نمضي بعيداً.
@ ما هي طموحات واحلام السيدة رحيمة؟؟؟
لي طموحات كبيرة جداااا، اتمنى تحقيق ذاتي ككاتبة، وان ارى وحدة الصفوف العربية، مكتملة ضد كل من يريد احباط امتنا العظيمة، التي كانت عبر الاجيال، رائدة وقوية، اتمنى ان تعود لنا القوة كعرب، وان نكون من يحقق التوازن بهذا العالم المختل، اعرف انه حلم لكنه حلمي، وارى ان طالما فلسطين محتلة، واراضينا المقدسة لا قوة لنا، ولا انفة، ولا نخوة، فقدنا عزتنا بفقدان القدس، وبعدها، كل ارادلتنا داسوها دون رحمة. قالت وأخيراً اهديك هذه القصيدة من اشعاري ارجو ان تنال اعجابك وهي بعنوان:أزفّ عيوني لليل:
أزفّ عيوني لليل، هاك دمعي..المتصابي في أرق العصيان،وسيول جراحي..الغائرة في الروح
رُدَّ عليَّ صفائي المؤثث بالرضا، ودعني أركض خلف سنواتي،أقلّب صفحاتي الموجوعة حد النّزف، كي تكسوني هواجس صلواتي، قفص المسافات يشلّ خطواتي، وفيوض الغموض في عري المعاني، تخمّر التجلي..وبوحي يعمّد كأس الضجيج، في أجساد البكاء، لتشق نبراتي، كغيمة أرملة تطفو، تنتحب ..تهزّ الأغصان، وتمزق أستار القيظ، المتأجج في طقوس التناسي
يترجمني الليل المذروف بالشوق، لأغسل أجفاني، بشهيق الأماسي، الآهل للغروب المترامي
أحمل طقوس الفصول العاصية، لأعود من طوفان الأرق، المرتبك بإيقاعات الإحتراق، أعود قهرا مخدرة، من الضجيج و نثيث الموت، يرفع صدى الآه، لتعبث أنامله..تمسّد مرايا أجفاني
هاهي روحي، تت تستشرق من كؤوس الشمس، كي تتسلّق خيوط الصّبح، وتسافر في معارج الخشوع، تطرد نشيج المدى، الجاثم على مخيلتي المتعبة، أطلق العنان للصراخ، لتخفّف شيئا من ارتيابي، ليسكنني ظمأ المخاض..وصبوة اشتعال..تقيمان صلوات الشجن، بأضلاعي، فأرفع أكفّ الذنوب، وأعبر أبواب الهروب.
إنتهى موضوع:حوار
مع الشاعرة المغربية رحيمة بلقاس

شاهد أيضاً

المقاومة الفلسطينية في غزة تواصل قصف المناطق الإسرائيلية في الجنوب

شفا – قصفت المقاومة الفلسطينية، منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، مستوطنات غلاف غزة وأخرى جنوب …