11:35 صباحًا / 2 نوفمبر، 2026
آخر الاخبار

جبهة التحرير العربية: ذكرى بلفور المشؤوم تتزامن مع أشرس حرب إبادة وضم وتهجير

شفا – أصدرت جبهة التحرير العربية بيانًا رسميًا بمناسبة الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور المشؤوم، أكدت فيه أن هذا الوعد الاستعماري التاريخي تسبب في نكبة مستمرة وتشريد نصف الشعب الفلسطيني، محملة بريطانيا المسؤولية القانونية والمباشرة عن كل ما ترتب عليه من تهجير ومجازر، ومطالبة إياها بالاعتذار الرسمي للشعب الفلسطيني.


وأشارت الجبهة في بيانها إلى أن هذه الذكرى تتزامن اليوم مع حرب إبادة جماعية وعدوان متواصل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس والخليل، حيث خلّفت آلة الحرب الإسرائيلية عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب تصاعد سياسات الاستيطان والتهجير القسري والحصار الاقتصادي؛ مشددة على أن الرد الوطني الأوحد لمواجهة هذه المخططات يكمن في تحقيق المصالحة الشاملة وإنجاز الشراكة الوطنية لإنهاء الانقسام.

البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن جبهة التحرير العربية

بالذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور المشؤوم

يا جماهير شعبنا العربي الفلسطيني،
يا جماهير أمتنا العربية المجيدة،

يحيي الشعب الفلسطيني اليوم الاثنين الموافق 2/11/2026 الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور المشؤوم، وعد من لا يملك لمن لا يستحق، ذلك اليوم الأسود في تاريخ شعبنا وأمتنا.

ففي الثاني من شهر تشرين الثاني لعام 1917، بعث وزير خارجية بريطانيا آنذاك، آرثر جيمس بلفور، رسالة إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية، عُرفت فيما بعد باسم «وعد بلفور».

وتضمنت الرسالة وعدًا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وهو ما مهّد لاحتلال فلسطين وتهجير أهلها. وبعد 31 عامًا من الوعد، وتحديدًا في عام 1948، أنشأت بريطانيا وحلفاؤها ما سُمّي بدولة إسرائيل على أرض فلسطين.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه جبهة التحرير العربية أن هذا الوعد يتناقض مع مبادئ القانون الدولي التي تنظم العلاقات بين الدول، وخاصة مبدأ عدم جواز ضم أراضي دول أخرى أو الاعتداء عليها، فإن بريطانيا تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التهجير القسري لما يزيد على 800 ألف فلسطيني، وتدمير أكثر من 500 قرية فلسطينية، وعن كل المجازر التي ارتُكبت بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وتؤكد الجبهة أيضًا أن وعد بلفور المشؤوم تحقق من خلال تقديم القوات البريطانية المساعدة المباشرة للعصابات الصهيونية، وإمدادها بالعتاد والسلاح، مما تسبب في ارتكاب عشرات المذابح بحق أبناء شعبنا الفلسطيني. لذلك، فإن بريطانيا مطالبة بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن هذا الوعد المشؤوم، الذي ترتب عليه تشريد نصف الشعب الفلسطيني إلى خارج أرضه ووطنه.

ولم تكتفِ بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بما تحقق نتيجة وعد بلفور عام 1917 من إقامة دولة الاحتلال العنصرية فوق تراب فلسطين التاريخية عام 1948، واحتلال ما تبقى من فلسطين في حرب عام 1967، بدعم مباشر من الولايات المتحدة والدول الغربية الاستعمارية التي وقّعت على وثيقة كامبل السرية ضد فلسطين والأمة العربية، بل تعدّى الأمر ذلك إلى إجبار الكثير من الأقطار العربية والإسلامية على التطبيع معها بحجة حمايتها من الأخطار، متجاوزة بذلك حقوق الشعب الفلسطيني ومستهدفة تصفية القضية الفلسطينية.

وتتزامن ذكرى وعد بلفور مع حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس.

ففي قطاع غزة، استمرت الحرب العدوانية والإبادة الجماعية رغم مضي 387 يومًا على اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أدت إلى سقوط 1600 شهيد وإصابة أكثر من 5600 مواطن، ليصبح مجموع ما خلّفته حرب الإبادة 74500 شهيد وأكثر من 175900 جريح.

وفي الضفة الغربية المحتلة، استمرت عمليات القتل والتدمير والتهجير والاعتقالات، حيث هجّرت قوات الاحتلال سكان ثلاثة مخيمات فلسطينية في شمال الضفة الغربية، واعتقلت أكثر من 20 ألف فلسطيني منذ السابع من أكتوبر 2023.

كذلك استمرت قوات الاحتلال بجرائمها في الضفة الغربية، والتي أدت إلى استشهاد 1224 مواطنًا وإصابة أكثر من 11500 مواطن. ورافقت عدوانها المستمر عمليات الهدم والتجريف، حيث أدت إلى هدم وتدمير أكثر من 5500 منزل ومنشأة، باعتراف الإرهابي بتسلئيل سموتريتش، وزير مالية الاحتلال خلال فترة حكومته. كما صادق الاحتلال على بناء 80 ألف وحدة سكنية استيطانية، وباعترافه أيضًا، صادق على إنشاء 104 مستوطنات جديدة، إضافة إلى 198 مستوطنة قديمة.

ولم يكتفِ الاحتلال بتلك الجرائم والانتهاكات، بل يواصل فرض العقوبات الجماعية على مدينة الخليل وحصارها لليوم التاسع على التوالي، الأمر الذي أدى إلى تهجير أكثر من خمسة آلاف مواطن فلسطيني واعتقال 115 مواطنًا، إضافة إلى الدمار الكبير في أحياء فرش الهوى والجلدة ودير بحة.

ورافق عملية حصار مدينة الخليل استهداف موسم الزيتون من خلال عمل ممنهج ومخطط من قبل حكومة الاحتلال لمنع الفلسطينيين من قطف ثمار الزيتون، وذلك بإطلاق العنان لعصابات المستوطنين، وبمساندة مباشرة من جيش الاحتلال، للاعتداء المباشر على قاطفي الزيتون ومنعهم من الوصول إلى بساتين الزيتون.

وبذلك بات واضحًا أن منع الفلسطينيين من قطف ثمار الزيتون لهذا الموسم ليس إلا استكمالًا لحصار الشعب الفلسطيني، بعد احتجاز أموال المقاصة التي تُقدّر بـ6.5 مليار دولار، ومنع أكثر من 250 ألف عامل من الوصول إلى أماكن عملهم، بهدف تنفيذ مخططه الخبيث بالتهجير والضم.

وفي ظل هذا العدوان المستمر على شعبنا، تؤكد جبهة التحرير العربية هنا أن الرد على جرائم الاحتلال هو تحقيق المصالحة الوطنية وإنجاز الشراكة الوطنية، على طريق إنهاء مرحلة الانقسام الأسود، وتنفيذًا لمخرجات لقاءات المصالحة، والتأسيس لمرحلة جديدة من النضال والكفاح الوطني لتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

عاشت فلسطين حرة عربية.

المجد والخلود لشهداء فلسطين والأمة العربية.

الحرية للأسرى.

والشفاء للجرحى.

جبهة التحرير العربية
الأمانة العامة

شاهد أيضاً

أحمد حلس : المرأة الفلسطينية حارسة الحلم الوطني وشريكة النهوض

أحمد حلس : المرأة الفلسطينية حارسة الحلم الوطني وشريكة النهوض

شفا – أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض عام التعبئة والتنظيم بالأقاليم الجنوبية، أحمد …