7:38 مساءً / 25 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

دائرة المؤسسات والمجتمع المحلي في جبهة النضال الشعبي تناقش المستجدات السياسية والانتخابات وتدعو إلى خطة استجابة إنسانية عاجلة لقطاع غزة

دائرة المؤسسات والمجتمع المحلي في جبهة النضال الشعبي تناقش المستجدات السياسية والانتخابات وتدعو إلى خطة استجابة إنسانية عاجلة لقطاع غزة

شفا – عقدت دائرة المؤسسات والمجتمع المحلي في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني اجتماعاً تنظيمياً وسياسياً، بقيادة د. لؤي زهير المدهون، عضو اللجنة المركزية وسكرتير دائرة المؤسسات والمجتمع المحلي، وبمشاركة فاعلة من محمود الزق، عضو المكتب السياسي، وسعيد عواد، عضو اللجنة المركزية، وبحضور أيمن زويد، مسؤول الرقابة الحزبية، لبحث آخر المستجدات السياسية والوطنية، وتطورات ملف الانتخابات الفلسطينية، إلى جانب مناقشة الأوضاع الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة وتداعيات تقليص برنامج الأغذية العالمي لمساعداته.


وأكد د. المدهون أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الحوار الوطني وترتيب الأولويات الفلسطينية على قاعدة حماية المشروع الوطني، وصون وحدة الأرض والشعب والنظام السياسي، وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة التحديات السياسية والإنسانية المتفاقمة.


وفيما يتعلق بالمستجدات السياسية وملف الانتخابات الفلسطينية، شدد د. المدهون على أهمية الاستناد إلى المواقف التي عبّر عنها الأمين العام للجبهة، د. أحمد مجدلاني، بشأن الانتخابات باعتبارها استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً، ومدخلاً لتجديد الشرعية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وتعزيز وحدة المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام.
وأشار إلى أن موقف الجبهة يقوم على أن العملية الديمقراطية ليست مجرد استحقاق إجرائي، وإنما معركة سياسية ووطنية لحماية وحدة الجغرافيا الفلسطينية والقرار الوطني، ومواجهة محاولات تكريس الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وأضاف أن قرار تأجيل الانتخابات، الذي رحبت به الجبهة في ضوء التوافق الفصائلي والظروف القائمة، يجب ألا يتحول إلى تأجيل مفتوح أو فراغ سياسي ومؤسسي، بل ينبغي أن يشكل فرصة لإطلاق حوار وطني شامل ومسؤول، يفضي إلى برنامج عمل واضح، وجدول زمني محدد لاستكمال مسار تجديد الشرعيات وإجراء الانتخابات العامة، وتعزيز الشراكة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.


ودعا إلى استخلاص العبر من التجربة الانتخابية، وتوفير الضمانات السياسية والقانونية والميدانية اللازمة لمشاركة أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بما يكفل انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية، بعيداً عن التدخلات والضغوط ومحاولات التأثير على الإرادة الوطنية.


وفي الشأن الإنساني والإغاثي، حذر د. المدهون من التداعيات الخطيرة لقرار برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته في قطاع غزة، مؤكداً أن هذه التطورات لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد أزمة تمويل أو إجراء إداري، بل تمثل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، وتفاقم معاناة الأسر النازحة والأسر الأشد فقراً واحتياجاً.


ولفت إلى أن إعلان برنامج الأغذية العالمي بتاريخ 19 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري عن تقليص مساعداته الغذائية بنحو الثلث، وخفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، يعني حرمان نحو نصف مليون شخص من المساعدات، إلى جانب خفض الحصص الغذائية إلى النصف، وتقليص الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفاً إلى 150 ألف وجبة، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً لتدارك التداعيات الإنسانية لهذه القرارات.


وطالب د. المدهون بوضع خطة استجابة وطنية وإنسانية عاجلة ومتكاملة لتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر الفلسطينية ومراكز الإيواء ومواقع النزوح، بمشاركة الحكومة الفلسطينية والوزارات المختصة والمؤسسات الدولية والأممية والمنظمات الإنسانية والقطاع الأهلي، بما يضمن تكامل الأدوار وتوحيد الجهود ومنع الازدواجية والعشوائية في تقديم المساعدات.

وأوضح أن خطة الاستجابة يجب أن ترتكز على عدد من المسارات المتوازية، أبرزها:

الأمن الغذائي: ضمان استمرار توفير الطرود الغذائية والدقيق والخبز والوجبات الساخنة والمساعدات النقدية للأسر الأكثر احتياجاً، وفق معايير واضحة للعدالة والاستهداف والشفافية.
مراكز الإيواء والنزوح: توفير مستلزمات الإيواء والفرش والأغطية والملابس الشتوية والمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والنظافة، والاستعداد لمخاطر الأمطار والسيول والبرد.
الحماية الاجتماعية: تحديث قواعد بيانات الأسر المتضررة والنازحة، وتحديد الفئات الأكثر هشاشة، بما يشمل الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
تنسيق الاستجابة: تعزيز دور الجهات الحكومية المختصة والمؤسسات المحلية والشبكات المجتمعية، وتطوير آليات التنسيق والإحالة والرقابة والتقييم، لضمان التكامل في التدخلات الإغاثية.


التعافي المبكر: الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى استعادة الخدمات الأساسية، ودعم سبل العيش والمشاريع الصغيرة، وتأهيل المساكن المتضررة والبنية التحتية، وتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى المناطق المتضررة كلما سمحت الظروف.
وشدد على ضرورة عدم فصل الإغاثة عن التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضرورة توفير التمويل المستدام وفتح المعابر وضمان التدفق المنتظم للمساعدات والوقود والأدوية ومستلزمات الإيواء والإعمار، بما يضمن استجابة متكاملة للاحتياجات المتزايدة.


واختتم د. المدهون بالتأكيد على أن حماية صمود شعبنا وتعزيز الأمن الإنساني والاجتماعي تمثل مسؤولية وطنية وجماعية، تستدعي توحيد الجهود السياسية والمؤسسية والمجتمعية، والعمل بروح الشراكة والمسؤولية، بما يصون كرامة المواطن الفلسطيني ويعزز حقه في الحياة الكريمة والأمن والاستقرار.


اعداد/ ناهض شبات

شاهد أيضاً

الرئيس الصيني شي جين بينغ

شي يتبادل التهاني مع ملك بلجيكا فيليب بمناسبة الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية

شفا – تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ وملك بلجيكا فيليب اليوم (الأحد) التهاني بمناسبة …