10:41 مساءً / 20 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

عبور نهر تشيشوي أربع مرات: مناورة لكسر الحصار في أحلك الظروف

عبور نهر تشيشوي أربع مرات: مناورة لكسر الحصار في أحلك الظروف

شفا – عبر CGTN – في حلقة اليوم من سلسلة (على خطى المسيرة الطويلة)، نواصل رحلتنا من زونيي إلى ضفاف نهر تشيشوي، متتبعين خطى الجيش الأحمر. فبعد اجتماع زونيي، ظلت التحديات العسكرية التي كان يواجهها الجيش الأحمر المركزي جسيمة، في وقت واصلت فيه قوات الكومينتانغ تضييق الخناق عليه. فكيف تمكن الجيش الأحمر من الإفلات من الحصار وفتح الطريق أمام تقدمه؟ تواصل مراسلة CGTN العربية استكشاف المواقع التي شهدت أحداث تلك المرحلة، وتسليط الضوء على قصص حدثت في المسيرة الطويلة.

في يناير 1935، وبعد اجتماع زونيي، تقدم الجيش الأحمر المركزي نحو المنطقة الحدودية بين سيتشوان وقويتشو، واضعا نصب عينيه عبور نهر اليانغتسي شمالا. وسرعان ما حشدت قوات الكومينتانغ أعدادا كبيرة من الجنود، في محاولة لتطويق الجيش الأحمر والقضاء عليه في المنطقة الحدودية بين مقاطعات سيتشوان ويوننان وقويتشو.

قالت قاو هونغ فانغ، مرشدة في المتحف التذكاري لعبور نهر تشيشوي أربع مرات: “خاض الجيش الأحمر أكثر من عشر معارك مع قوات الكومينتانغ في منطقتي شيشوي وتشيشوي، خلال محاولته عبور نهر اليانغتسي شمالا. وكانت معركة تشينغقانغبو في توتشنغ أعنف تلك المعارك. وبسبب معلومات استخباراتية غير دقيقة وسوء تقدير حجم القوات المعادية، وجد الجيش الأحمر نفسه تدريجيا في موقف صعب. وفي ضوء تطورات المعركة، قرر ماو تسي تونغ تعديل الخطة الأصلية وعبور نهر تشيشوي. وعلى الرغم من أن معركة تشينغقانغبو لم تحقق أهدافها المرجوة، فإنها شكلت محطة مهمة في تعديل الاستراتيجية العسكرية، ومهدت لبدء سلسلة عمليات عبور نهر تشيشوي أربع مرات.”

بعد العبور الأول لنهر تشيشوي، سارعت قوات الكومينتانغ إلى إعادة ترتيب انتشارها، وواصلت مطاردة الجيش الأحمر ومحاصرته. في المقابل، عمد الجيش الأحمر إلى تغيير اتجاه تحركاته وفقا لتطورات الوضع الميداني. وفي فبراير 1935، عبر الجيش الأحمر المركزي نهر تشيشوي للمرة الثانية، وعاد إلى مقاطعة قويتشو، حيث حقق النصر في معركة زونيي. ثم اتجه مجددا نحو جنوب مقاطعة سيتشوان، وعبر النهر للمرة الثالثة، قبل أن يفاجئ قوات الكومينتانغ بعبوره للمرة الرابعة، عائدا إلى قويتشو.

قالت لي هوان، مرشدة في المتحف التذكاري لمسيرة الجيش الأحمر الطويلة عبر ماوتاي: “لا يكمن جوهر عبور نهر تشيشوي أربع مرات في مجرد تكرار عبوره، بل في قدرة الجيش الأحمر على تعديل تحركاته باستمرار وفقا لتطورات الوضع الميداني، والبحث عن نقاط ضعف العدو. ومن خلال المناورات المرنة وسرعة التحرك، تمكن الجيش الأحمر تدريجيا من التخلص من الموقف السلبي واستعادة زمام المبادرة في ساحة المعركة.”

بعد إتمام عمليات عبور نهر تشيشوي أربع مرات، عبر الجيش الأحمر نهر ووجيانغ باتجاه الجنوب، ونفذ مناورات مرنة لاستدراج قوات العدو وتشتيت انتباهها. وفي أوائل مايو، تمكن من عبور نهر جينشا بمهارة، لينجح بذلك في الإفلات من الطوق العسكري المحكم الذي فرضته القوات المعادية. وهكذا، أصبحت عمليات عبور نهر تشيشوي أربع مرات نموذجا كلاسيكيا في التاريخ العسكري الصيني، اشتهر بالمرونة في المناورة وتحقيق النصر بالمباغتة، كما تركت بصمة بارزة في تاريخ الحروب العالمي.

قال وانغ هاي تشينغ، خبير في مركز لوتشو لدراسات عبور نهر تشيشوي أربع مرات: “عند استعادة هذه المرحلة من التاريخ، ندرك أن طريق الثورة لم يكن يوما مفروشا بالورود، بل كان حافلا بالصعوبات والمنعطفات. فقد واصل الجيش الأحمر مسيرته بثبات رغم الظروف القاسية المحيطة به، فاتحا الطريق أمام بزوغ فجر الثورة. واليوم، يجدر بنا أن نحافظ على هذا الإرث الثوري، وأن نستمد من الجيش الأحمر العزيمة الراسخة والتمسك بالأهداف والمبادئ التي انطلقت منها الثورة.”

شاهد أيضاً

نتنياهو يستعين بحاخام للضغط على فينتر للانسحاب من الانتخابات

نتنياهو يستعين بحاخام للضغط على فينتر للانسحاب من الانتخابات

شفا – التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب “الصهيونية الدينية”، بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، …