
زيتون فلسطين
شعر: معاذ أحمد العالم
زانت بها الأرض دهراً طويلا
وكانت لأهل فلسطين زادٌ مُنَضَّد
جار عليها الزَّمانُ وحلَّت بها
صروفٌ مِنَ الدَهر وحقدٌ تَجرد
حُثالة مِنْ سَقطِ الأمم حلَّت
وعاثت فساداً وصارت منه أفسد
يا حارسَ الزيتونِ والأرضِ مهلا
فالشجرُ يشهد والأرضُ تشهد
إن يَقطَعوا غُصنَ زيتونٍ طري
فقد قطعوا العهد والعَرضَ واليد
ستبقى فلسطينُ زيتونةً شامِخة
جذورها في الأرض لا تَتَقَدد *
إن يقطعوا الجذع يَوَدُون وأدَها
ستُبعثُ مِنْ لَحدِها وتَتَجدد
قطعوا الشَّواهد لِيَطمسوا التاريخَ
في جَذرِها التاريخُ يبقى يَتَوقَّد
يا زارعاً الموتَ في فلسطينَ
سَتحصُدُ شوكاً وساءَ ما تحصد
إن تقطعَ الزيتونةُ وتَهوي غُصونها
تبقى الجذورُ والغُصنُ يُولد
السَّماءُ بارَكتها وأقسمَ اللهُ بها
فكيف تَقطَع ما الله خَلَّد
باركَها اللهُ وباركَ في زَيتها
يكادُ زَيتُها يُضِيءُ ونارَهُ تتوقد
مَثل نورِه كنورِ مَنْ بارَكهُ
وجعلَ المِصباحَ به يَتَعبَّد
إن تقطعُ زيتونةً ستُنبِتُ ألفاً
وعدٌ أبَدِيٌ مِنَ اللهِ مُؤكَّد
ستُقطَعُ يَدُ مَن يَقطع الزيتونَ
ويُطرد مِنْ رحمتِهِ مَنْ يَتَمرَّد
- كتبت لمناسبة نكبة اقتلاع وتدميراشجار الزيتون المعمرة بأنياب جرافات الاحتلال في بلدتنا “بيت ريما” اليوم وفي جميع قرانا ومحافظاتنا الفلسطينية، يريدون إبادة تاريخنا، وتدمير اقنصادنا مع اقتراب موعد قطف ثمار الزيتون. إنها مجزرة الزيتون.
- تتقدد: تيبس، تتشقق، تتكسر
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.