12:00 صباحًا / 25 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

سلفيت تفتح أبوابها للاقتصاد الفلسطيني: ثلاثة أيام من «صُنِع في فلسطين» في بديا ، بقلم : د. عمر السلخي

سلفيت تفتح أبوابها للاقتصاد الفلسطيني: ثلاثة أيام من «صُنِع في فلسطين» في بديا ، بقلم : د. عمر السلخي


حين تتحول المحافظة من مساحة جغرافية تحت الضغط إلى منصة للإنتاج والفرص، يصبح المعرض الاقتصادي أكثر من فعالية… يصبح رسالة.
في بديا، وعلى امتداد ثلاثة أيام، سيكون الاقتصاد الفلسطيني على موعد مع حدث يسعى إلى جمع الصناعة، والإنتاج، والشركات، والمصانع، والمنتجات الفلسطينية في مساحة واحدة، ضمن المعرض الاقتصادي الفلسطيني 2026 «صُنِع في فلسطين | MADE IN PALESTINE»، الذي يقام خلال الفترة 22–24 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
المعرض ليس مجرد فرصة لعرض المنتجات أمام الجمهور؛ ففكرة جمع المنتجين الفلسطينيين تحت سقف واحد تفتح الباب أمام شيء أكبر: التشبيك بين الشركات، بناء الشراكات، الوصول إلى أسواق جديدة، وتعزيز حضور المنتج الفلسطيني في السوق المحلي والخارجي.
من سلفيت… إلى فلسطين
اختيار بديا لاستضافة هذا الحدث يحمل دلالة اقتصادية وتنموية مهمة.
فالمحافظة التي تواجه تحديات مركبة تتعلق بالأرض والاستثمار والحركة والوصول إلى الموارد، تحتاج إلى أن تنتقل في خطابها التنموي من الحديث عن التحديات وحدها إلى صناعة الفرص.
وهنا تأتي أهمية المعرض: أن تصبح سلفيت مكاناً يلتقي فيه المنتج الفلسطيني بالمستهلك، والمصنع بالمستثمر، والشركة بالشريك، والفكرة برأس المال.
فالاقتصاد لا ينمو بالموارد وحدها، وإنما أيضاً بوجود شبكات وعلاقات وأسواق وثقة.
«صُنِع في فلسطين»… أكثر من شعار
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يصبح دعم المنتج المحلي جزءاً من معركة اقتصادية يومية.
وراء كل منتج فلسطيني مصنع وعمال ومهندسون ومزارعون وأصحاب مشاريع وسلاسل توريد، أي أن شراء المنتج المحلي لا يعني فقط اقتناء سلعة؛ بل يعني المساهمة في استمرار دورة اقتصادية فلسطينية.
ولهذا فإن شعار MADE IN PALESTINE يمكن أن يتحول من علامة على المنتج إلى هوية اقتصادية أوسع:
ننتج في فلسطين، نوظف في فلسطين، نستثمر في فلسطين، ونفتح أسواقاً للمنتج الفلسطيني.
المعرض كمنصة لا كقاعة عرض
القيمة الحقيقية للمعرض لن تكون فقط في عدد الشركات المشاركة أو مساحة الأجنحة، وإنما في ما يمكن أن ينتج عنه من علاقات جديدة.
ثلاثة أيام يمكن أن تتحول إلى:
شراكات بين الشركات والمصانع الفلسطينية.
فرص تسويق وتوزيع جديدة.
لقاءات بين المنتجين والمشترين.
تشبيك بين المستثمرين وأصحاب المشاريع.
تعريف المستهلك بالمنتجات الفلسطينية.
دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
فتح نقاش حول مستقبل الصناعة والإنتاج الفلسطيني.
وهنا يمكن أن يصبح المعرض مختبراً اقتصادياً حقيقياً، وليس مجرد مناسبة موسمية.
سلفيت لا تنتظر التنمية… بل تستضيفها
لطالما ارتبط اسم سلفيت بالأرض والزراعة والزيتون، وبالتحديات التي تفرضها الجغرافيا والسيطرة الإسرائيلية على الأرض والموارد.
لكن الصورة الأخرى لسلفيت هي صورة الفرصة: موقع جغرافي، قطاع خاص، أراضٍ زراعية، مناطق صناعية، طاقات شبابية، ومجتمع قادر على الإنتاج عندما تتوفر البيئة المناسبة.
ومن هنا، فإن استضافة معرض اقتصادي فلسطيني بهذا الحجم يمكن أن تكون بداية لمسار أوسع: تحويل سلفيت إلى منصة اقتصادية تستقطب الفعاليات والمعارض والمنتديات والشراكات الاستثمارية الفلسطينية.
ثلاثة أيام… لكن الهدف أبعد
22 و23 و24 أكتوبر ليست مجرد ثلاثة أيام على روزنامة الفعاليات.
هي فرصة لأن يرى المواطن الفلسطيني ماذا ينتج الفلسطينيون، وأن يلتقي المنتجون ببعضهم، وأن تكتشف الشركات أسواقاً وشركاء جدد، وأن تصل رسالة واضحة:
فلسطين لا تملك فقط قضية تُدافع عنها… فلسطين تملك أيضاً اقتصاداً يُبنى، ومنتجاً يُسوّق، وطاقات تُستثمر.
ومن بديا، يمكن أن تكون الرسالة أكثر وضوحاً:
حين تضيق الجغرافيا… نوسّع مساحة الإنتاج.
وحين تزداد التحديات… نصنع الفرص.
وحين يُحاصر الاقتصاد… نفتح له الأسواق.
موعدنا في بديا
من 22 إلى 24 أكتوبر 2026، ستكون بديا على موعد مع الصناعة والإنتاج والمنتج الفلسطيني.
المعرض الاقتصادي الفلسطيني 2026

صُنِع في فلسطين | MADE IN PALESTINE
ثلاثة أيام تجمع الشركات والمصانع والمنتجات الفلسطينية في مكان واحد…
والرسالة واحدة: فلسطين تُنتج. فلسطين تستثمر. فلسطين تبني اقتصادها.

شاهد أيضاً

شي يقول إنه مستعد للعمل مع ترامب لتوجيه العلاقات الصينية-الأمريكية على مسار مستقر نحو المستقبل

شي يقول إنه مستعد للعمل مع ترامب لتوجيه العلاقات الصينية-الأمريكية على مسار مستقر نحو المستقبل

شفا – قال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، اليوم الخميس، إنه مستعد للعمل مع الرئيس …