1:11 مساءً / 11 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

سيرة أثيل 2026: أبعاد المنجز اللساني عند عبد الرحمن الحاج صالح ، بقلم: د. فضيلة لواني

سيرة أثيل 2026: أبعاد المنجز اللساني عند عبد الرحمن الحاج صالح ، بقلم: د. فضيلة لواني

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي سبتمبر 2026

سيرة أثيل 2026: أبعاد المنجز اللساني عند عبد الرحمن الحاج صالح ، بقلم: د. فضيلة لواني . رئيسة اللجنة العلمية


أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي سبتمبر 2026
وحدة اللسانيات وتعليمية اللغات

تنظّم أكاديمية الوهراني للدّراسات العلمية والتّفاعل الثّقافي بالجزائر النسخة الثانية “سيرة أثيل 2026″، تحت عنوان: “عبد الرحمن الحاج صالح ومنهجه اللّغوي: نحو لسانيات عربية حديثة”، في محطة إعلامية وأكاديمية تستعيد المنجز الإبستمولوجي لمن يُلقَّب بـ “أبي اللّسانيات العربية المعاصرة”، تحت شعارٍ دالّ: “حيث يُكتب الأثر ويُستعاد الفكر”.

ويراهن الملتقى على إعادة قراءة “النظرية الخليلية الحديثة” التي بلورها الحاج صالح، رئيس مجمع اللغة العربية الجزائري الأسبق ومؤسّس معهد العلوم اللغوية والشرقية، بوصفها قطيعة منهجية مع الاستشراق اللغوي، إذ تُثبت أنّ منهج الخليل بن أحمد الفراهيدي يحتضن أصولا رياضية ومنطقية تتقاطع مع أرقى مقولات اللّسانيات البنيوية والتوليدية، وتُرسي، عبر مبدأ “الاستنبات المفهومي” البديل عن الاستيراد، دعوة صريحة إلى استخراج القوانين الداخلية للعربية بدل استعارة أطر جاهزة من الخارج.

وتنتظم فعاليات الملتقى حول أربعة محاور علمية متكاملة تختزل رهاناته ومقاصده الكبرى: يتصدّرها محور “النظرية الخليلية الحديثة” الذي يُساءل أصولها المفهومية والرياضية في ضوء اللسانيات البنيوية والتوليدية، بما يعيد الاعتبار لسبق الخليل بن أحمد الفراهيدي إلى صياغة نسق شكلي صارم استبقت به اللسانيات الغربية الحديثة؛ يليه محور “حوسبة اللغة العربية” المعني ببناء الذخيرة اللغوية الآلية وشبكات معالجة الكلام والصوتيات، سعيًا إلى إدماج العربية ضمن منظومات الذكاء الاصطناعي واللسانيات الحاسوبية المعاصرة؛ ثم محور “اللسانيات التطبيقية والتعليمية” الذي يطوّر مناهج تعليم العربية وفق مقاربة خليلية معصرنة تجمع بين الأصالة المنهجية والنجاعة البيداغوجية؛ ليُختتم بمحور “صناعة المعجم والمصطلح” الذي يفتح ورشة نقدية لمساءلة المصطلح اللساني العربي وإعادة بناء المشاريع المعجمية الحديثة في ضوء رؤية الحاج صالح.

وتكمن القيمة العلمية لهذه المحاور مجتمعة في كونها تُجسر الهوة بين النظرية والتطبيق، وتؤسّس لخطاب لساني عربي مستقل عن التبعية المفهومية والمصطلحية للمدرسة الغربية، فضلاً عن فتحها أفقا واعدا لإدماج العربية في الثورة الرقمية العالمية، بما يجعل من الملتقى محطة مرجعية لإعادة تموقع الدرس اللساني العربي ضمن خارطة اللسانيات الحاسوبية الدولية.


ويحظى الحدث ببعد دوليّ يشرف عليه البروفيسور سعاد بسناسي، رئيسة الأكاديمية ومديرة مخبر اللهجات ومعالجة الكلام، والدكتورة خديجة مرات (جامعة سطيف 02) رئيسة لجنة الاستكتاب، إلى جانب لجنتين تنظيمية وعلمية تضمّان أساتذة من الجزائر وتركيا ولبنان. وتُحدَّد نهاية سبتمبر 2026 أجلا أقصى لإيداع البحوث الأصيلة على أن يُعلن عن نتائج التحكيم في العاشر من أكتوبر المقبل، وبذلك، لا يقف “سيرة أثيل 2026” عند حدود الاستذكار البروتوكولي، بل يتحوّل إلى ورشة علمية لاستئناف مشروع الحاج صالح في حوسبة العربية وتعليمها ومعجمتها، تأسيسا لجيل جديد من الباحثين يليق بمكانة اللغة العربية ومنزلتها الحضارية.

بقلم: د. فضيلة لواني. رئيسة اللجنة العلمية
جامعة تيبازة، عضو الأكاديمية

شاهد أيضاً

السفير الاسعد يستقبل وفداً من الاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينيين فرع لبنان

السفير الاسعد يستقبل وفداً من الاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينيين فرع لبنان

شفا – استقبل سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الاسعد اليوم الجمعة، وفداً …