11:40 مساءً / 9 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

شؤون اللاجئين تعقد ورشة إقليمية لتطوير خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين

شؤون اللاجئين تعقد ورشة إقليمية لتطوير خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين

شفا – عقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأربعاء، الورشة الإقليمية الأولى لمشروع «تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين»، الذي يستهدف 20 مخيمًا في الضفة الغربية و6 مخيمات للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ولجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني، ووزارة المالية والتخطيط، وسلطة المياه الفلسطينية، وعدد من المؤسسات الفلسطينية واللبنانية والدولية الشريكة، إلى جانب رؤساء اللجان الشعبية وممثلي المؤسسات وفعاليات المخيمات.

وشارك في الورشة محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، ووكيل الدائرة أنور حمام، وعدد من الخبراء والمختصين والاستشاريين.

وتأتي الورشة ضمن رؤية دائرة شؤون اللاجئين وخططها الاستراتيجية لتقييم واقع خدمات المياه والصرف الصحي في المخيمات، وتشخيص الفجوات وتحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات، وصولًا إلى تطوير تدخلات ومشاريع عملية قابلة للتنفيذ والاستدامة، بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين وظروفهم المعيشية.

وأكد أبو هولي أن المشروع يأتي في إطار المسؤولية الوطنية التي تضطلع بها دائرة شؤون اللاجئين في حماية قضية اللاجئين وتعزيز صمودهم وتحسين ظروفهم المعيشية والخدماتية في المخيمات، مشددًا على أن تطوير الخدمات والبنية التحتية لا ينفصل عن البعد السياسي لقضية اللاجئين وضرورة الحفاظ على مكانتها وحقوقها غير القابلة للتصرف.

وأوضح أن المشاريع والتدخلات الهادفة إلى تطوير الخدمات لا تشكل بديلًا عن «الأونروا»، ولا تنتقص من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة، مثمنًا دعم الاتحاد الأوروبي وشراكة الجهات الوطنية والدولية في تنفيذ المشروع.

وأشار إلى أن الاستثمار في تحسين الخدمات وتعزيز صمود اللاجئين يشكل جزءًا من حماية المخيمات والحفاظ على حضور قضية اللاجئين وحقوقهم، في ظل محاولات تهجيرهم وتصفية قضيتهم.

وتطرق أبو هولي إلى التحديات السياسية والمالية التي تواجه «الأونروا» وانعكاساتها على قدرتها على تقديم خدماتها، مؤكدًا ضرورة استمرار الجهود الدولية لدعم الوكالة وتمكينها من القيام بمهامها، بالتوازي مع مواصلة دائرة شؤون اللاجئين العمل على معالجة الاحتياجات الملحة للاجئين وتعزيز صمودهم.

كما استعرض الأوضاع الصعبة التي تمر بها مخيمات شمال الضفة الغربية، خاصة مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية ومرافق الخدمات، وما نتج عنه من أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود لمعالجة آثار الدمار وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية فيها.

وأشار كذلك إلى التحديات التي تواجه مخيمي شعفاط وقلنديا في القدس، وما يتعرض له اللاجئون فيهما من ضغوط وسياسات تستهدف وجودهم وحقوقهم، مؤكدًا أن احتياجات المخيمين تشكل أولوية ضمن عمل دائرة شؤون اللاجئين لتعزيز صمود أهلهما والحفاظ على الخدمات الأساسية المقدمة لهم.

من جانبها، رحبت غنام بمشاركة ممثلي اللجان الشعبية في المخيمات، مثمنةً دورها في متابعة قضايا واحتياجات أبناء المخيمات، ومؤكدة أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين المؤسسات الرسمية واللجان الشعبية والجهات ذات العلاقة، بما يضمن الاستجابة للاحتياجات الأساسية وتحسين مستوى الخدمات.

وأكدت أن قضايا المياه والصرف الصحي والبنية التحتية تمس حياة أبناء المخيمات بشكل مباشر، ما يتطلب العمل وفق خطط واضحة تستند إلى الاحتياجات الفعلية، بما يعزز صمودهم ويحسن ظروفهم المعيشية.

وخلال أعمال الورشة، قدمت مديرة المشروع شيرين نزال عرضًا حول أهداف المشروع ونتائجه المتوقعة ونطاقه وخطة العمل، وأبرز ما تحقق خلال مرحلته الحالية وأولويات المرحلة المقبلة.

كما قدم ممثلا المجموعة العالمية للهندسة والاستشارات، حافظ شاهين وسمير أبو عيشة، عرضًا حول نتائج المرحلة الاستهلالية للمشروع ومنهجية العمل في مرحلتي التقييم والتخطيط.

وناقشت الورشة أبرز التحديات المتعلقة بالبنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، واحتياجات المخيمات وأولويات التدخل، إلى جانب آليات تطوير الخدمات وتحسين كفاءتها واستدامتها، وصولًا إلى إعداد تدخلات استراتيجية تستجيب للاحتياجات الفعلية.

وشهدت الورشة نقاشًا مفتوحًا بمشاركة الحضور واللجان الشعبية، طُرحت خلاله ملاحظات ومقترحات بشأن واقع الخدمات في المخيمات والتحديات التي تواجهها وأولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المشاركون أهمية أن يستند المشروع إلى تقييم ميداني شامل، وأن تراعي التدخلات المقترحة خصوصية كل مخيم واحتياجاته، خاصة في ظل التفاوت في حجم الأضرار والاحتياجات والظروف الاستثنائية التي تواجهها بعض المخيمات.

وفي ختام الورشة، أكد حمام أهمية مواصلة العمل التشاركي بين دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية والجهات الفنية والاستشارية ذات العلاقة، والبناء على نتائج التقييم والمشاورات للوصول إلى خطة تدخل استراتيجية ذات أولويات واضحة وقابلة للتنفيذ، تسهم في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي وتعزيز استدامتها، بما ينعكس إيجابًا على حياة اللاجئين الفلسطينيين وظروفهم المعيشية ويعزز صمودهم في مخيماتهم.

شاهد أيضاً

ولي عهد الفجيرة يستقبل سفير الصين لدى الإمارات تسنغ جيشين

ولي عهد الفجيرة يستقبل سفير الصين لدى الإمارات تسنغ جيشين

شفا – استقبل سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة في مكتبه بالديوان …