2:29 صباحًا / 9 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

شي يحضر اجتماع “منظمة شانغهاي للتعاون بلس”

رئيس الصين شي جين بينغ يلقي كلمة مهمة في الاجتماع الـ 26 لمجلس رؤساء دول منظمة شانغهاي للتعاون

شفا – حضر الرئيس الصيني، شي جين بينغ، اجتماع “منظمة شانغهاي للتعاون بلس” الذي عُقد في بيشكك يوم الثلاثاء ، ويلقي كلمة مهمة تحت عنوان “الدعوة سويا إلى تعددية الأقطاب العالمية المتسمة بالمساواة والانتظام وتحقيق حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا”.

أشار شي جينبينغ إلى أن هذا الاجتماع يركز على تعزيز دور الأمم المتحدة وبناء العالم المتعدد الأقطاب، مما جسد إحساس منظمة شانغهاي للتعاون بتحمل المسؤولية تجاه إصلاح الحوكمة العالمية واستكمالها في العصر الحالي. في الوقت الراهن، يشهد العالم تطورا متسارعا للتغيرات غير المسبوقة منذ مائة سنة، حيث تعاكس الهيمنة والأحادية والحمائية تيار العصر، غير أن أغلبية الدول في العالم لا تتفق مع سياسة القوة، ولا ترغب في الصراعات والمواجهات، ولا تريد الانغلاق والتخلف، بل تتطلع إلى أن يكون لها موطئ قدم على قدم المساواة في الساحة الدولية من خلال التنمية الذاتية والتعاون الدولي. وفي هذا السياق، شهد الجنوب العالمي تناميا ملحوظا في السنوات الأخيرة، مما ساهم في تعديل موازين القوى الدولية على نحو معمق وجعل تعددية الأقطاب العالمية تيارا لا رجعة فيه. أي نوع من تعددية الأقطاب العالمية يحتاج إليه العالم؟ كيف تشارك دول العالم في تعددية الأقطاب وتدفعها؟ ينبغي للمجتمع الدولي بلورة التوافقات واتخاذ خيار صائب وصامد أمام اختبار الممارسات والتاريخ .

أكد شي جينبينغ أن الصين كدولة كبيرة ومسؤولة، تدعو بنشاط إلى تعددية الأقطاب العالمية المتسمة بالمساواة والانتظام، حيث تعد المساواة في السيادة والاحترام المتبادل المبدأ الأساسي ويعد التوازن والانتظام والالتزام بسيادة القانون المطلب الحتمي وتعد تعددية الأطراف والحوار والتشاور المسار الحاسم وتعد المنفعة المتبادلة والكسب المشترك والشمول والنفع للجميع اتجاه التنمية.

ينبغي التمسك بضرورة المساواة بين الدول من حيث الحقوق والفرص والقواعد سواء كانت كبيرة أم صغيرة، قوية أم ضعيفة، غنية أم فقيرة. بما أن دول الجنوب العالمي هي الجزء المهم للمعادلة المتعددة الأقطاب وكذلك القوة المحورية في الدفع بتعددية الأقطاب العالمية، فمن المفروض زيادة تمثيلها وصوتها في الشؤون الدولية. وينبغي تكريس القيم المشتركة للبشرية جمعاء، ونبذ المعايير المزدوجة والاستثنائية وتصرفات التدخل والتنمر وقواعد الغابة، والدفع بسيادة القانون في العلاقات الدولية. ويجب على الدول الكبيرة بشكل خاص أن تكون قدوة في الالتزام بالقواعد وتكريس سيادة القانون، ومواجهة المعضلات العالمية عبر التعاون. ويجب معالجة شؤون العالم من خلال التشاور بين جميع الدول، ويجب وضع القواعد الدولية من قبل جميع الدول بشكل مشترك. كما ينبغي إعادة إحياء هيبة الأمم المتحدة وحيويتها، وينبغي لشتى أنواع الآليات المتعددة الأطراف الدولية والإقليمية أن تكون أكثر تناسقا وكفاءة. وينبغي التركيز على ملفات التنمية، والالتزام بالانفتاح والتعاون، وسد الفجوات الرقمية والذكية، بما يجعل الثورة التكنولوجية والإنجازات التنموية لتعود بالفوائد على شعوب جميع الدول.

أشار شي جينبينغ إلى أنه بعد 25 عاما من التطور، قد أصبحت منظمة شانغهاي للتعاون بنجاح نموذجا لتطوير العلاقات بين الدول الكبرى وبين الدول المتجاورة وبين الدول الكبيرة والصغيرة، ونجحت في حشد قوة التنمية المشتركة من نحو نصف عدد سكان العالم وربع الحجم الاقتصادي العالمي. إن نسخة أكثر تضامنا وحيوية لمنظمة شانغهاي للتعاون تقدر تماما على تقديم مزيد من المساهمات في تعزيز تعددية الأقطاب العالمية .يجب على كافة الأطراف فهم الزخم التاريخي وتحمل مسؤولية العصر ووضع الإنسان فوق كل الاعتبارات والالتزام بالتركيز على العمل والدعوة سويا إلى تعددية الأقطاب العالمية المتسمة بالمساواة والانتظام والدفع بتحقيق حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا والعمل يدا بيد على بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

طرح شي جينبينغ ثلاثة مقترحات بشأن توظيف دور منظمة شانغهاي للتعاون بصورة أفضل .

أولا، تحقيق الازدهار والنهضة المشتركة في أوراسيا من خلال “قوة منظمة شانغهاي للتعاون”. مواصلة تفعيل المزايا وتوظيف الإمكانيات للمنظمة، وربط أقطاب النمو في أوراسيا عبر التعاون في بناء “الحزام والطريق” بجودة عالية، وتبادل التمكين والإنجاح، وخلق الفرص وتقاسم الازدهار بشكل مشترك.

ثانيا، تدعيم التطور والتنامي للجنوب العالمي من خلال “حكمة منظمة شانغهاي للتعاون”. تكريس “روح شانغهاي”، والتضامن مع شركاء “منظمة شانغهاي للتعاون بلاس” وزيادة عددهم، والعمل سويا على إطلاق الصوت للسلام، وحشد القوة للتنمية، وبناء الجسور للتعاون، وتمهيد الطرق للكسب المشترك.

ثالثا، قيادة الإصلاح والاستكمال للحوكمة العالمية من خلال “أعمال منظمة شانغهاي للتعاون”. التمسك بالشراكة والحوار بدلا من التحالف والمجابهة، والتمسك بالتشاور والتشارك والنفع للجميع، ودفع كافة الدول للمشاركة في الحوكمة العالمية على قدم المساواة والاستفادة منها بشكل مشترك.

ترأس الاجتماع رئيس قيرغيزستان صدير جاباروف بصفته رئيسا دوريا لمنظمة شانغهاي للتعاون، وحضر الاجتماع رؤساء دول المنظمة بمن فيهم رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ورئيس إيران مسعود بزشكيان ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف ورئيس روسيا فلاديمير بوتين ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمن ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيايف، كما حضر الاجتماع قادة الدول المدعوة من منغوليا وأذربيجان وأرمينيا ومصر ولاوس وتركيا وفيتنام وتوغو وغيرها، فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وغيره من مسؤولي المنظمة الدولية والإقليمية.

قبل الاجتماع، حضر الرئيس شي جينبينغ مأدبة الترحيب التي أقامها الرئيس صدير جاباروف على شرف رؤساء الوفود المشاركين في الاجتماع، وأخذ صورة جماعية.

حضر الفعاليات المذكورة تساي تشي ووانغ يي.

شاهد أيضاً

اسعار الذهب اليوم

اسعار الذهب اليوم

شفا – جاءت اسعار الذهب اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر كالتالي : سعر أونصة الذهب عالمياً …