10:47 مساءً / 20 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

فتح وقائمة التشريعي القادمة.. معركة الأسماء أم اختبار القدرة على الفوز؟ بقلم: د. عمر السلخي

فتح وقائمة التشريعي القادمة.. معركة الأسماء أم اختبار القدرة على الفوز؟ بقلم: د. عمر السلخي

مع اقتراب انتخابات المجلس التشريعي المقرر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تواجه حركة فتح تحدياً يتجاوز اختيار المرشحين إلى بناء قائمة قادرة على المنافسة واستعادة ثقة الناخب.

فالمسألة ليست: من ستختار فتح؟ بل: هل ستشكل قائمة تمثل الحركة، أم قائمة قادرة على الفوز للـحركة؟

التنظيم في مواجهة الشارع

تمتلك فتح قاعدة تنظيمية واسعة، لكن الانتخابات لا تُحسم بالتنظيم وحده. فالناخب الفلسطيني يبحث بصورة متزايدة عن الكفاءة والحضور والقدرة على معالجة قضايا الناس، إلى جانب الانتماء السياسي.

وهنا تواجه الحركة معادلة دقيقة بين إرضاء القاعدة التنظيمية واستقطاب شخصيات ذات حضور شعبي خارج الأطر التنظيمية.

التنافس الداخلي

ربما يكون التحدي الأكبر أمام فتح من داخلها. فعدد الطامحين للترشح أكبر بكثير من عدد المقاعد المتاحة، واستبعاد شخصيات ذات وزن قد يؤدي إلى انتقال جزء من جمهورها إلى قوائم منافسة أو إلى ظهور قوائم موازية.

ولهذا فإن إدارة الخلاف الداخلي ستكون عاملاً حاسماً في نجاح القائمة.

التوازن الجغرافي والاجتماعي

تحتاج القائمة إلى تمثيل مقنع لمختلف المناطق والفئات، مع حضور حقيقي للشباب والمرأة والكفاءات والشخصيات المجتمعية.

لكن تحقيق هذا التوازن ليس سهلاً؛ فكل اختيار قد يعني استبعاد شخصية أو منطقة أو فئة أخرى.

المرشح التنظيمي أم المرشح الانتخابي؟

لم يعد الانتماء التنظيمي وحده كافياً.

فالمرشح القادر على الفوز هو من يجمع بين:

الالتزام التنظيمي، والكفاءة، والشعبية، والحضور المجتمعي، والقدرة على مخاطبة المستقلين.

وهذا يتطلب توسيع مفهوم المرشح الفتحاوي ليشمل الخبراء والأكاديميين والشباب والشخصيات المجتمعية، إلى جانب القيادات التنظيمية.

خطر القوائم الموازية

أخطر ما يمكن أن تواجهه فتح هو تشتت أصواتها بين أكثر من قائمة تحمل شخصيات أو خطاباً محسوباً عليها.

فبدلاً من خسارة الأصوات أمام الخصوم، قد تخسرها بسبب الانقسام الداخلي.

ولهذا فإن وحدة الحركة بعد إعلان القائمة لا تقل أهمية عن اختيار الأسماء نفسها.

المعركة ليست فتح وحماس فقط

من الخطأ اختزال الانتخابات القادمة في مواجهة ثنائية.

فقد تظهر قوائم مستقلة وائتلافات وطنية وشخصيات جديدة قادرة على جذب الناخب المستقل والشباب والناخبين غير الراضين عن القوى التقليدية.

وهذا يعني أن فتح بحاجة إلى خطاب انتخابي يتجاوز جمهورها التنظيمي.

ان تشكيل قائمة فتح ليس مجرد عملية توزيع للمقاعد، بل اختبار لقدرة الحركة على الجمع بين الشرعية التنظيمية والشرعية الشعبية.

القائمة الناجحة ليست بالضرورة التي ترضي جميع مراكز القوة داخل الحركة، وإنما التي تستطيع أن تجمع بين القيادات والخبرات والشباب والمرأة والتمثيل الجغرافي، وتقدم برنامجاً مقنعاً للناخب.

لذلك فإن السؤال الأهم أمام فتح ليس:

من سيكون على القائمة؟

بل:

أي فتح ستدخل الانتخابات؟

فتح التي تحافظ على قواعدها التقليدية، أم فتح التي تعيد تجديد نفسها وتقدم للناخب قائمة قادرة على الجمع بين التاريخ والكفاءة والتجديد والقدرة على الفوز؟

فالانتخابات القادمة قد تكون معركة على المقاعد، لكنها بالنسبة لفتح ستكون أيضاً معركة على مستقبل الحركة وعلاقتها بالشارع الفلسطيني.

شاهد أيضاً

أسعار الذهب اليوم

أسعار الذهب اليوم

شفا – جاءت أسعار الذهب اليوم الخميس 20 أغسطس كالتالي : سعر أونصة الذهب عالمياً …