
شفا – (شينخوا) نظم المركز الثقافي الصيني في العاصمة الأردنية عمّان مساء اليوم (السبت) أمسية ثقافية بعنوان “التناغم الصيني الأردني على طريق الحرير الصيني”، وذلك لتسليط الضوء على عمق التبادل الثقافي بين الصين والأردن، من خلال عروض للموسيقى الشعبية الصينية التقليدية.
وحضر الأمسية أكثر من 230 شخصا من بينهم الأميرة الأردنية جليلة بنت علي، ووزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة، وسفير الصين لدى الأردن قوه وي، والمدير العام للهيئة الملكية الأردنية للأفلام مهند البكري، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشهدت الأمسية أيضا عرضا لعناصر من التراث الثقافي غير المادي الصيني ذات الخصائص المميزة، من بينها فن النحت على قشر جوز الهند وفن الحياكة بالقش من مقاطعة هاينان.
وأكد سفير الصين لدى الأردن قوه وي، في كلمة خلال الأمسية، أن الثقافة تمثل جسرا يقرب بين الشعوب مهما تباعدت الحدود، فيما تعد الموسيقى لغة تخاطب القلوب مهما اختلفت اللغات، مشددا على أن التراث الثقافي غير المادي يحمل ذاكرة الشعوب ويجسد الحكمة المشتركة للحضارات الإنسانية.
وقال إن الأمسية تهدف إلى تعريف الجمهور الأردني بسحر الثقافة الصينية التقليدية وروعة تراثها الثقافي غير المادي، معربا عن تقديره لجميع الأصدقاء الذين يدعمون الصداقة والتعاون بين الصين والأردن.
وأضاف أن الصين والأردن تجمعهما حضارتان عريقتان وتاريخ طويل، وأن العلاقات الثنائية، على مدى تسعة وأربعين عاما منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قامت على الاحترام والثقة المتبادلين، وحققت تعاونا مثمرا في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية وغيرها، كما ازدادت أواصر الصداقة بين الشعبين قوة ورسوخا.
وأشار إلى أن العام المقبل سيصادف الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربا عن أمله في أن تشكل هذه المناسبة نقطة انطلاق جديدة تدفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب وإنجازات أكبر.
وأعرب عن أمله في أن تتيح هذه الفنون والإبداعات الثقافية للجمهور فرصة أوسع للتعرف إلى الصين الحقيقية، وما تتميز به الحضارة الصينية من انفتاح وشمول وقدرة على استيعاب مختلف الحضارات، فضلا عن حيويتها المتجددة عبر العصور.
ولفت إلى أن فرقة فنية صينية شاركت هذا العام في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون، واتخذت من الموسيقى وسيلة للتواصل ومن الثقافة جسرا للصداقة والتبادل مع فنانين من مختلف دول العالم، بما يجسد التعلم المتبادل بين الحضارات والتقارب بين الشعوب، مؤكدا أن الحضارات تزدهر بالحوار وتزداد ثراء بالتعلم المتبادل.
وأكد أن الصين تؤمن بأن التمسك بالانفتاح والشمول واحترام التنوع والتقدير المتبادل هو السبيل إلى مستقبل أفضل للجميع.
وأضاف أن الصين تحرص على إقامة منصات للتبادل الإنساني والثقافي مع الأردن، وستواصل العمل مع وزارة الثقافة الأردنية ومختلف الأوساط الثقافية في المملكة لتنظيم المزيد من الفعاليات الثقافية، بما يسهم في تعزيز التفاهم بين الشعبين وتعميق أواصر الصداقة، وإضفاء مزيد من الحيوية على الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وعلى هامش الأمسية، قال الطالب الأردني هشام الدعجة، الذي يواصل دراسة الماجستير في العاصمة الصينية بكين ويستعد لبدء دراسة الدكتوراه خلال الشهرين المقبلين، إن الموسيقى الصينية تحتل مكانة خاصة في حياته، نظرا لارتباطها بحبه للثقافة والتاريخ الصينيين، فضلا عن تجربته الدراسية في الصين.
وذكر الدعجة في حديثه لــ((شينخوا)) أن المقطوعات الموسيقية التي قُدمت خلال الحفل أعادت إليه ذكريات حياته في الصين، والمناطق الجميلة والمناظر الطبيعية التي زارها هناك، مشيرا إلى أن الموسيقى الصينية تمثل بالنسبة له أكثر من مجرد فن، فهي تعكس عمق الحضارة الصينية وجمالها.
وأوضح أن أكثر ما لفت انتباهه في الحفل كان العزف الجماعي الذي قدمه الطلاب الشباب، والذي جسد روح التعاون والانسجام، وأبرز جانبا من القيم الثقافية الصينية.
ومن جهتها، أشارت الأكاديمية الأردنية الدكتورة تهاني الزعبي، التي حضرت الأمسية، إلى أن الموسيقى الصينية التقليدية تعبر عن الجمال والطبيعة والروح الصينية التي تتسم بالتواضع، مضيفة أنها ترتبط بالقلب والروح معا وتعكس جانبا أصيلا من الثقافة الصينية.
وقالت لـ((شينخوا)) إن الموسيقى لغة عالمية تجمع الشعوب وتتجاوز اختلاف اللغات والثقافات، لما تحمله من قدرة على التعبير عن المشاعر والقيم الإنسانية المشتركة.
وأشادت الزعبي بآلة آرهو، التي تعد إحدى أعرق وأشهر الآلات الوترية التقليدية في الصين، ووصفتها بأنها تتميز بصوتها العذب وقدرتها على نقل الإحساس، وتعكس ثراء التراث الموسيقي الصيني وأصالته.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.