1:18 مساءً / 31 يوليو، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: استثمارات شركات التصنيع الصينية في الشرق الأوسط تعكس ثقتها بالمنطقة

مقالة خاصة: استثمارات شركات التصنيع الصينية في الشرق الأوسط تعكس ثقتها بالمنطقة

شفا – (شينخوا) كثّفت شركات التصنيع الصينية استثماراتها في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بمعاييرها التكنولوجية وقدرتها التشغيلية طويلة الأمد، لتؤكد ثقتها بآفاق التنمية بالمنطقة.

وتماشيا مع استراتيجيات دول الشرق الأوسط في تحويل النمط الاقتصادي، تشارك الشركات الصينية بفعالية في عملية التحديث الصناعي والتنويع الاقتصادي في الشرق الأوسط، مستفيدة من قدراتها التكنولوجية والتصنيعية لدخول أسواق المنطقة، فيما تزيد من استثماراتها في توطين الصناعات في الدول المضيفة، وتعزز اندماجها في البيئة الصناعية المحلية لضمان استدامة أعمالها.

ونظرا لظروف المناخ المحلي في السعودية، أعادت شركة “بيغ هيردسمان” المحدودة للآلات تصميم نظامها لإنشاء مشروع نموذجي لمزرعة آلية ضخمة للدواجن يشمل أنظمة أقفاص وتغذية وتحكم بيئي وإمدادات مياه وإزالة مخلفات، فضلا عن نظام إنترنت الأشياء للبيانات الضخمة، ما حسّن بشكل ملحوظ كفاءة الإدارة والتشغيل، حيث انخفضت نسبة نفوق الدجاج المربّى في المشروع بنحو 3 في المائة، فضلا عن تحسّن كفاءة الإنتاج.

وفي سلطنة عُمان، تعاونت الشركة المذكورة مع مزرعة دواجن محلية رائدة لإنشاء مشروع متكامل يضم 400 ألف دجاجة بيّاضة و100 ألف كتكوت، حيث يتميز المشروع بوظائف تشمل أنظمة تغذية منفصلة للمياه النظيفة ومياه الصرف الصحي، إلى جانب نظام تهوية يتيح تحكما دقيقا في البيئة للتعامل مع درجات الحرارة الشديدة ويضمن صحة الدجاج وكفاءة إنتاج البيض.

وقام مشروع عُمان بتربية 400 ألف دجاجة بيّاضة باستخدام تقنيات ومعدات الشركة، الأمر الذي رفع نسبة إنتاج البيض بين 0.7 في المائة و1 في المائة مقارنة بالمعدات الأوروبية، كما انخفضت نسبة البيض المكسور بشكل ملحوظ.

وتعتبر مجموعة “سينسير بيرمننت” للتكنولوجيا واحدة من الشركات الصينية الرائدة في مجال تصميم الديكور والبناء في مقاطعة شاندونغ بشرقي البلاد، حيث تمتد أعمالها إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب شرقي آسيا.

واختارت المجموعة السعودية كنقطة استراتيجية خارجية لها، حيث سجلت في العام الماضي شركة محلية لبناء نظام محلي للتمويل والمشتريات والشؤون القانونية والعمل، ما أرسى أساسا مستداما لأعمالها في الخارج.

وبدورها، أعلنت مجموعة “سايلون” الصينية الرائدة في تصنيع الإطارات في أبريل الماضي عن خطة استثمارية جديدة في مصر بقيمة 285.43 مليون دولار أمريكي في مشروع توسيع إنتاج الإطارات في مصر، ما يخلق وظائف مباشرة محلية.

وسيستفيد المشروع من الميزة الجغرافية لمصر كحلقة وصل بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ومن تيسيرات الشحن والخدمات اللوجستية في الموانئ عبر قناة السويس، ما يحسن مسارات توريد المواد الخام والنقل اللوجستي ويخفض التكاليف ويزيد كفاءة سلسلة الإمداد.

وبالحديث عن المجال الزراعي، تتجه شركات المعدات الزراعية الصينية نحو الاستثمار الخارجي، حيث أنشأت شركة “تشينغداو لولو” الصينية المحدودة للمعدات الزراعية ما يُعرف بـ”مراكز تكنولوجيا الفلفل الحار” في دول مثل تركيا، حيث تنقل بذور الفلفل الحار الصينية عالية الجودة وتقنيات الزراعة المتقدمة الفعالة ومعدات المعالجة الأولية عالية الكفاءة إلى دول أخرى، مما يعزز التنمية الصناعية في الدول المذكورة، إلى جانب قيامها بتوفير دورات تدريبية معنية للمزارعين المحليين وتوجيههم لإحراز أفضل النتائج الممكنة.

واستكشفت الشركة خلال السنوات الأخيرة نموذج “زراعة الفلفل الحار والمعالجة الأولية والتجارة”، ما يُمهّد طريقا جديدا للتعاون عبر الحدود يتميز بالتنمية القائمة على الصناعة وتصدير المعدات وتمكين التكنولوجيا والتجارة العالمية.

وقال لي تشي مين رئيس مجلس إدارة الشركة إنهم سجلوا في العام الجاري فرعا للشركة في تركيا برأس مال مسجل قدره مليونا دولار أمريكي، فضلا عن توسيع مجمعها الزراعي للفلفل الحار ليشمل مرحلة ثانية يتم فيها إدخال أصناف صينية عالية الجودة، بالاستفادة من معدات الشركة الزراعية المؤتمتة بالكامل لإنشاء نموذج متكامل لسلسلة صناعة الفلفل الحار في جنوبي تركيا.

وتتجه المزيد من الشركات الصينية حاليا من نموذج تصدير سلع إلى تأسيس عمليات محلية متكاملة، حيث تركز من خلال إنشاء مقرات إقليمية ونشر مصانع على سلاسل التوريد وبناء أنظمة محلية للمنتجات والخدمات لخلق قيمة طويلة الأجل، الأمر الذي يحقق فوائد مشتركة للشركات والدول المضيفة.

شاهد أيضاً

متحدثة: الصين حثت الكويت على اتخاذ تدابير فعالة لضمان سلامة المؤسسات الصينية

شفا – قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين حثت الإدارات المعنية في الكويت …