
شفا – أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات مع وزير خارجية قيرغيزستان جينبيك كولوباييف، في قيرغيزستان اليوم السبت.
وهنأ وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، قيرغيزستان على استضافتها الناجحة لاجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون، قائلا إن الاجتماع أرسى أساسا متينا لقمة المنظمة في بيشكيك.
وقال وانغ إن “الجار الصالح أثمن من الذهب”، مضيفا أن الصين ستظل دائما جارة جيدة جديرة بالثقة بالنسبة لقيرغيزستان. وأوضح أنه في السنوات الأخيرة، وتحت التوجيه الاستراتيجي من الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس القرغيزي صدير جاباروف، أقامت الصين وقيرغيزستان شراكة استراتيجية شاملة في العصر الجديد تتسم بروح التضامن والمنفعة المتبادلة، كما يعمل البلدان معا على بناء مجتمع مصير مشترك بين الصين وقيرغيزستان يتسم بحُسن الجوار والصداقة والازدهار المشترك.
وأشار وانغ إلى أن رئيسي الدولتين التقيا ثلاث مرات خلال العام الماضي، ما رسم المسار لتنمية العلاقات الثنائية، وضخ زخما قويا في تعميق التعاون الشامل ذي المنفعة المتبادلة. وأضاف أن قيرغيزستان حققت، تحت قيادة جاباروف، إنجازات ملحوظة في التنمية الوطنية، وأن الصين تشعر بسعادة صادقة لرؤية التقدم الذي أحرزته البلاد.
وقال وانغ إن العام الجاري يوافق الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، كما أنه العام الأول للخطة الخمسية الـ15 للصين. وأضاف أن الصين تدفع القضية العظيمة المتمثلة في بناء دولة قوية وتحقيق تجديد الشباب الوطني العظيم للأمة الصينية من خلال التحديث صيني النمط، في حين تنفذ قيرغيزستان بنشاط برنامجها الوطني للتنمية حتى عام 2030، مشيرا إلى أن الدولتين تتمتعان بآفاق واسعة لمواءمة استراتيجياتهما التنموية والسعي المشترك لتحقيق التنمية والنهوض.
وقال وانغ إنه يتعين على الجانبين، في المرحلة المقبلة، إجراء استعدادات جيدة لتبادلات رفيعة المستوى، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة، والمضي قدما في صداقتهما التقليدية.
ودعا إلى تنفيذ برنامج التعاون التجاري والاقتصادي على المدى المتوسط والطويل، ودفع بناء خط سكة حديد الصين-قيرغيزستان-أوزبكستان، وتسريع إنشاء وتطوير المنافذ الحدودية، وتعميق التعاون في مجالات مثل الزراعة والطاقة والموارد المعدنية، وتعزيز محركات نمو جديدة في التعاون تشمل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وقال وانغ إن الصين ستواصل تشجيع الشركات الصينية ذات السمعة الطيبة والقدرات العالية على الاستثمار وممارسة الأعمال في قيرغيزستان، معربا عن أمله في أن يواصل الجانب القيرغيزي تحسين بيئة الأعمال وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات والمؤسسات الصينية والأفراد الصينيين.
وأضاف وانغ أن الصين تقدّر دعم قيرغيزستان لموقف الصين المشروع تجاه القضايا المتعلقة بتايوان وشينجيانغ وحقوق الإنسان، لافتا إلى أنها ستواصل دعم قيرغيزستان في اتباع مسار تنموي يتناسب مع ظروفها الوطنية، وحماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، ومعارضة تدخل أي قوى خارجية في الشؤون الداخلية لقيرغيزستان.
وقال وانغ إن الصين ترحب بانضمام قيرغيزستان إلى المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والمنظمة الدولية للوساطة، وهنأ الجانب القيرغيزي على انتخابه عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي بعد حصوله على عدد كبير من الأصوات.
وأضاف أن الصين يسعدها أن ترى قيرغيزستان تضطلع بدور أكبر في الشؤون الدولية، كما أن الصين تتطلع إلى تعزيز التنسيق الدولي مع قيرغيزستان، وممارسة التعددية الحقيقية، وحماية المصالح المشتركة للدول النامية.
من جانبه، قال كولوباييف إن قيرغيزستان والصين شريكتان مخلصتان تتسمان بالمساواة والثقة المتبادلة والاحترام المتبادل والموثوقية. وأضاف أن رئيسي الدولتين أقاما مستوى عاليا من الثقة المتبادلة، ما وجّه العلاقات الثنائية إلى أفضل فترة في تاريخها.
وأضاف أن قيرغيزستان تتمسك بحزم بمبدأ صين واحدة، وتدعم الصين بثبات في حماية مصالحها الأساسية. ووجّه الشكر للصين على دعمها القوي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في قيرغيزستان، قائلا إن قيرغيزستان مستعدة للعمل مع الصين لمواصلة تعاون الحزام والطريق عالي الجودة، وتسريع بناء خط سكة حديد الصين-قيرغيزستان-أوزبكستان، وتعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل والطاقة. وأضاف أن قيرغيزستان ترحب بالشركات الصينية للاستثمار وممارسة أعمالها في البلاد، ومستعدة لتوفير بيئة أعمال سليمة لهذه الشركات.
وقال كولوباييف إن قيرغيزستان تتطلع إلى استمرار الدعم الصيني لرئاستها لمنظمة شانغهاي للتعاون، والعمل المشترك على استضافة قمة ناجحة للمنظمة في بيشكيك. وأضاف أن قيرغيزستان مستعدة أيضا لتعزيز التنسيق والتعاون مع الصين ضمن الأطر متعددة الأطراف، بما فيها الأمم المتحدة وآلية الصين-آسيا الوسطى، والعمل بشكل مشترك على التمسك بسلطة الأمم المتحدة وحماية التعددية.
وعقب المحادثات، وقّع كولوباييف، نيابة عن الحكومة القيرغيزية، وبحضور وانغ، الاتفاقية المتعلقة بإنشاء المنظمة الدولية للوساطة.
كما حضر وزيرا الخارجية مراسم إعادة افتتاح القنصلية العامة الصينية في مدينة أوش.




شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.