9:42 مساءً / 21 يوليو، 2026
آخر الاخبار

وزير الخارجية: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الآسيان

وزير الخارجية الصيني: ينبغي ألا تصبح قضايا بحر الصين الجنوبي حجر عثرة أمام العلاقات بين الصين والآسيان

شفا – قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم الثلاثاء إن الصين، باعتبارها أهم ركيزة للاستقرار في المنطقة، على استعداد لتعزيز التعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

أدلى وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بهذه التصريحات خلال اجتماعه مع الأمين العام للآسيان كاو كيم هورن.

وأكد وانغ أن الصين لطالما تمسكت بالمساواة بين جميع البلدان واتبعت سياسة حسن الجوار والصداقة مع الدول المجاورة.

وأشار إلى أن هذا العام يوافق الذكرى الـ50 لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا. وكانت الصين أول دولة كبرى تنضم إلى المعاهدة، ما دفع دولا كبرى أخرى إلى أن تحذو حذوها، ما أدى إلى تعزيز المكانة الدولية للآسيان بشكل كبير. وستواصل الصين دعم بناء مجموعة الآسيان وسعي الآسيان إلى الوحدة وتعزيز الذات.

وذكر وانغ أن هذا العام يوافق أيضا الذكرى الـ5 لإنشاء الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والآسيان، وهو عام محوري يربط بين الإنجازات الماضية والتعاون المستقبلي، مضيفا أن العالم يشهد تغيرات عميقة متشابكة تتخللها اضطرابات، ومع ذلك فقد حافظت منطقة شرق آسيا بشكل عام على الازدهار والاستقرار– وهو الوضع الذي تم تحقيقه بصعوبة بالغة وينبغي على جميع الأطراف أن تعتز به.

وأعرب عن استعداد الصين للعمل مع الآسيان لتعميق الثقة المتبادلة وتعزيز التفاهم المتبادل والدعم المتبادل وحماية المصالح المشتركة للصين والآسيان والتمسك بالحقوق والمصالح المشروعة للجنوب العالمي ودفع تطوير نظام دولي أكثر عدلا وعقلانية.

وذكر وانغ أن الصين استضافت للتو بنجاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شانغهاي، حيث اقترحت إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف المنظمة إلى تعزيز بناء قدرات الذكاء الاصطناعي لدول الجنوب العالمي، ما يمكنها من ركوب موجة العصر وتعزيز تنميتها وتحديثها.

وقال إن الصين تتطلع إلى استمرار المشاركة النشطة للآسيان في التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي وترحب بانضمام المزيد من دول الآسيان إلى المنظمة.

وفيما يتعلق ببحر الصين الجنوبي، وصفه وانغ بأنه موطن مشترك لدول المنطقة، وينبغي ألا تصبح قضايا بحر الصين الجنوبي حجر عثرة أمام العلاقات بين الصين والآسيان.

وقال إن بعض القوى داخل صفوف الجيش وإنفاذ القانون البحري في الفلبين تعمدت إثارة حوادث في بحر الصين الجنوبي لخدمة مصالح القوى الخارجية، ما يقوّض عملية تحسين العلاقات الصينية-الفلبينية وكذلك تحقيق السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي.

وأعرب عن استعداد الصين للعمل مع الآسيان لإزالة العوامل المزعزعة، وتسريع المشاورات بشأن مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي، وتعزيز رواية جديدة للسلام والاستقرار والتعاون والصداقة في بحر الصين الجنوبي بشكل مشترك، وإبقاء زمام المبادرة بشأن قضايا بحر الصين الجنوبي في أيدي دول المنطقة.

بدوره، أشاد كاو بالعلاقات بين الآسيان والصين ونتائج التعاون العملي بين الجانبين، وقدّم الشكر للصين على دعمها القوي لمركزية الآسيان في البنية الإقليمية.

وأضاف أن الآسيان والصين جارتان لا تنفصلان وأن الصين هي الشريك الاستراتيجي الشامل الأكثر أهمية للآسيان، حيث أنشأ الجانبان 65 آلية تعاون.

وقال إن الآسيان تتطلع إلى مواءمة استراتيجية أوثق مع الصين، وتعاون عملي أعمق في التجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وغيرها من القطاعات، والمزيد من التبادلات الشعبية، والتقدم المطرد في العلاقات بين الآسيان والصين.

وأشار كاو إلى أن الآسيان تؤيد “نهجا مزدوج المسار” وتدعم تسريع المشاورات بشأن مدونة قواعد السلوك وتسعى جاهدة لتحويل بحر الصين الجنوبي إلى بحر يتمتع بالسلام والتعاون والصداقة، معربا عن استعداد الآسيان للعمل جنبا إلى جنب مع الصين للتمسك بالسلام والاستقرار بشكل مشترك على المستوى الإقليمي وتقديم إسهامات مهمة للتنمية والازدهار في منطقة آسيا-الباسيفيك.

كما اجتمع وانغ مع وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند ووزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الخارجية الماليزي محمد حسن، اليوم الثلاثاء.

شاهد أيضاً

وزير الخارجية الصيني: الاختتام المبكر للمشاورات بشأن مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي يفضي إلى سلام إقليمي

وزير الخارجية الصيني: الاختتام المبكر للمشاورات بشأن مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي يفضي إلى سلام إقليمي

شفا – قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي هنا اليوم الثلاثاء إن الاختتام المبكر للمشاورات …