9:43 صباحًا / 21 يوليو، 2026
آخر الاخبار

ديوان المهاوي والمراقي للشاعرة الجزائرية سعاد بسناسي….يضع القارىء أمام الهوية والوجدان

ديوان المهاوي والمراقي للشاعرة الجزائرية سعاد بسناسي….يضع القارىء أمام الهوية والوجدان

شفا – شفا – بعد النجاح الباهر الذي حققه ديوان (ظلال لا تشبهني) سنة 2025، والذي لقي قبولاً واسعا قراءةً ودراسةً ونقدا، ها هي الشاعرة الجزائرية سعاد بسناسي تعود إلى الساحة الأدبية بديوان جديد يحمل عنوان: (المهاوي والمراقي)، لتواصل رحلة الشعر في سباعياتها المدهشة التي تفتح أبوابا جديدة أمام النقد والقراءة. لقد كان الديوان الأول علامة فارقة في المشهد الشعري الجزائري والعربي، حيث تناولته أقلام النقاد في مؤتمرات دولية وأبحاث علمية، حتى طُبع في كتابين يخلدان أثره النقدي. وكذا مقالات وبحوث نشرت داخل الجزائر وخارجها في مجلات علمية محكمة، ومذكرات تخرج في الليسانس والماستر وأطاريح دكتوراه عبر مختلف جامعات الوطن وخارجه. هذا التلقي الواسع منح الشاعرة ثقة إضافية لتخوض مغامرة جديدة، أكثر عمقا وإشراقا، في ديوانها الثاني.


يأتي ديوان (المهاوي والمراقي) في صيغة سباعيات شعرية قدم لها بعناية المبدع الشاعر الناقد العراقي الدكتور حسين القاصد، تحمل ما تحمل من دلالات رمزية وفلسفية، وتدع القارئ المتذوق والنقاد البارعين أمام تحدي الاكتشاف والتأويل. إنها نصوص تتأرجح بين المهاوي التي تختبر الإنسان في ضعفه، والمراقي التي ترفعه إلى أفق المعنى والهوية.


لا يكتفي هذا العمل الجديد بأن يكون امتدادا للتجربة السابقة، بل يقدّم إضافة نوعية في مسار الشاعرة، إذ يضع القارئ أمام نصوص مشبعة بالرمزية، متألقة بالصور الشعرية، ومفتوحة على قراءات متعددة. إنه ديوان يطمح إلى أن يكون مرجعا نقديا جديدا، كما كان سابقه.


خرج الديوان بطبعة فاخرة بالألوان، وما يحمله من تصميمات فنية، ليست مجرد إطار جمالي، بل هي جزء من روح النص، إذ تعكس تماهي الشعر مع الفن البصري، وتؤكد أن الشعر الحديث لم يعد مجرد كلمات، بل تجربة متكاملة تتداخل فيها الفنون.


وتشير إلى أن صدور ديوان (المهاوي والمراقي) يمثل حدثا أدبيا يستحق التوقف عنده، ليس فقط لأنه يواصل نجاح تجربة “ظلال لا تشبهني”، بل لأنه يفتح أمام النقد الجزائري والعربي أفقا جديدا للتفاعل مع الشعر المعاصر، ويؤكد أن صوت سعاد بسناسي بات واحداً من الأصوات المميزة في المشهد الشعري الراهن.

ويؤكد هذا الاصدار الشعري المتميز أن الشاعرة والأستاذة الجامعية سعاد بسناسي، أستاذة بجامعة وهران 1 وعضو المجلس الأعلى للغة العربية، قد رسخت حضورها في مجالات اللسانيات والصوتيات والنقد والتأويل والسرد والإبداع الشعري. وإلى جانب ذلك، فهي تدير مخبر اللهجات ومعالجة الكلام، وتشرف على أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، وترأس مجلة “الكلم” المحكمة المصنفة وتشرف عليها منذ اعتمادها، فضلاً عن مسؤولياتها العلمية والثقافية داخل الجزائر وخارجها. كل هذه الجهود تجعل من تجربتها الشعرية امتدادا طبيعيا لمسارها الأكاديمي والإبداعي، وتمنح ديوانها الجديد مكانة تستحق الاهتمام النقدي والجماهيري.

شاهد أيضاً

وزيرة شؤون المرأة تتراس اجتماع اللجنة الوطنية لمناهضة العنف لمراجعة التقدم المحرز وتطوير منظومة الحماية والوقاية

وزيرة شؤون المرأة تتراس اجتماع اللجنة الوطنية لمناهضة العنف لمراجعة التقدم المحرز وتطوير منظومة الحماية والوقاية

شفا – ترأست وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي اجتماع اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد …