
بحضور ممثلين عن العمل والتنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى للشباب والرياضة مؤتمر شبكة المنظمات الأهلية
يوصي بتوسيع مشاركة المرأة والشباب وحماية فضاء العمل الأهلي والعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لتعزيز مقومات الصمود ومواجهة التحديات
شفا – أوصى المؤتمر الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية قبل ظهر اليوم بمشاركة الشباب ومن المؤسسات الأهلية والقاعدية وممثلين عن الجهات الرسمية والمانحين وعقد في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر نظام الفيديو كونفرنس بضرورة العمل على على توسيع التعاون والتنسيق المشترك وتكامل الجهد على المستوى الرسمي والأهلي ومع المؤسسات الدولية والممولين لتنفيذ الاستراتيجية الهادفة لتعزيز مشاركة المرأة والشباب ضمن بيئة توفر مقومات الصمود، كما أوصى المؤتمر بضرورة إيجاد الأدوات اللازمة لتمكين الشباب من مواجهة التحديات في ظل الأوضاع الراهنة وما يعانيه المجتمع الفلسطيني مع تصاعد سياسات الاحتلال سواء استمرار جريمة الإبادة في قطاع غزة أو سياسات التطهير العرقي والتهويد في القدس والضفة الغربية، وشددت توصيات عديدة على أهمية تحمل القطاع الأهلي للمسؤولية الملقاة على عاتقه باعتباره ركيزة أساسية من اجل حماية الحيز العام لفضاء المشاركة الشبابية والنسوية، كما أوصت بضرورة الشروع في تنفيذ استراتيجيتي المناصرة والرفاه للنساء والشباب لحشد الطاقات والمناصرة ومراجعة السياسات واللوائح بما يطور المشاركة في كافة المجالات ويدفع باتجاه قيادات شبابية متسلحة بالمعرفة والوعي، وإصلاح الهياكل والبنى المترهلة وصولا لحق الترشح والمشاركة في الانتخابات، كما أوصت بالعمل على تنفيذ القرارات الدولية والقوانين التي تتيح تمثيل الشباب والنساء والفئات المهمشة في القرى والمخيمات والمناطق المستهدفة، والتجمعات البدوية، والأشخاص ذوي الإعاقة في كافة المجالات وموائمة القوانين مع القوانين الدولية وزيادة المشاركة في المنصات الدولية بالإضافة للعمل على مأسسة الرفاه بمفهومه الواسع باعتباره قضية أساسية عبر قطاعية ضمن بيئة عمل تكفل المساواة والعدالة وتحقق الكرامة الإنسانية .
وكانت صابرين عموري المنسقة في الشبكة افتتحت المؤتمر بكلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية تفعيل دور الشباب والنساء ومعالجة الأوضاع التي تعيق مشاركتهم في ظل التطورات الحالية حيث يعقد المؤتمر في توقيت مهم بحضور المؤسسات الأهلية والجهات الرسمية والجهات الدولية الداعمة وتناولت الدراسة التي تم إعدادها ومنهجية عملها والأدوات المستخدمة وفق رؤية الشبكة وأهدافها ضمن رسالتها التي تحملها عبر سنوات طويلة .
والقت بهية عمرة عضو اللجنة التنسيقية كلمة الشبكة في الجلسة الافتتاحية شددت خلالها أهمية تكامل الجهد بين جميع المكونات والعمل على حماية حقوق الفئات الأكثر هشاشة من الشباب والنساء ورسم استراتيجية فلسطينية تعزز المكانة والحضور الذي يتلائم مع قطاعي المرأة والشباب في المجتمع الفلسطيني وتلبية الاحتياجات الأساسية في ظل تحديات كبيرة وغير مسبوقة لما من شأنه مواجهة المخاطر ضمن رؤية شاملة .
ثم القى فنسنت فياني كلمة التعاون التنموي والمساعدات الإنسانية البلجيكية أشار فيها للظروف الصعبة التي تواجه عمل المؤسسات الأهلية والرسمية على حد سواء مشيرا الى دور الجهات الداعمة وعدم اقتصاره على الدعم المالي، وإنما تعزيز الوجود في الفضاء المدني معبرا عن استعداده لاستمرار التعاون وتطوير العلاقات مع المؤسسات الأهلية، والشبكة باعتبارها مظلة واسعة للعمل الأهلي
من جهته شدد أياد الاعرج الذي تحدث عن مؤسسة اوكسفام على التحديات غير المسبوقة على المستوى الإنساني ما يتطلب العمل من الجهات الدولية وفي مقدمتها الداعمة على تجاوز الصعوبات والمعيقات التي تحول دون استمرار العمل الأهلي وحماية حقوق الفئات المهمشة من شباب، ونساء، والعمل على علاقة متواصلة مع المؤسسات الشريكة متعهدا بان تعمل منظمة أوكسفام مع الشباب والنساء في المجالات كافة.
وزيرة العمل إيناس العطاري التي القت كلمة في المؤتمر شددت على الظروف الاستثنائية التي تلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة واصفة الحديث عن الرفاه في فلسطين بانه لا يمكن فصله عن الواقع السياسي والاقتصادي المعاش مشيرة الى حرمان الأف العمال من الوصول الى أماكن عملهم والأزمات الاقتصادية المتتالية التي تعكسها الإحصاءات الرسمية حول أعداد العاطلين عن العمل وارتفاع معدلات البطالة خصوصا في فئات الشابات والشباب، ودعت لتحديد مفهوم الرفاه من منظور اكثر شمولية مشيرة لاستمرار تنفيذ السياسات التي تقوم بها وزارة العمل لتعزيز فرص التشغيل والتمكين الاقتصادي من خلال خدمات التشغيل الوطنية داعية الى تكوير الرفاه باعتباره استجابة وسياسة وطنية متكاملة تربط قضايا التشغيل بالعمل اللائق وقدرة المجتمع على الصمود بما يحقق الاستدامة للشباب على أسس من الشراكة الوطنية بين الجميع .
وشهدت الجلسة الأولى للمؤتمر نقاشا ومداخلات واسعة عرض فيها الباحث إياد عناب استراتيجية التعبئة والحشد والتواصل واليات الحماية المجتمعية للمنظمات الأهلية التي يقودها الشباب وتلك التي تخدم الشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة وعقب عليها محسن أبو رمضان عن مؤسسة د. حيدر عبد الشافي، وجميل سوالمة عن اكشن ايد احد الشركاء الدوليين وعن الجهات الحكومية د. حنا نخلة مستشار وزيرة المرأة، ومجاهد سلامة وكيل المجلس الأعلى للشباب والرياضة وأدارها ابي عبودي مدير مؤسسه بيسان للبحوث والأنماء، أما وقائع الجلسة الثانية فكانت لعرض استراتيجية الرفاه لتعزيز الرعاية الواجبة للشباب المدافعين عن حقوق الأنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة وعرضت الاستراتيجية الإعلامية لبنى الأشقر فيما عقب عليها سناء شبيطه مديرة مدرسة الأمهات ومن الشركاء الدوليين سهير رمضان من منظمة أوكسفام، ورامي مهداوي الوكيل المساعد في وزارة العمل وميسرة الجلسة أية الخطيب من جمعية تنمية الشباب، وعرض التوصيات الختامية محمود حماد من مكتب الشبكة في قطاع غزة وأثيرت خلال الجلسات العديد من الأسئلة والنقاشات الهامة حول مشاركة الشباب في صنع القرار وتمكين ذوي الإعاقة من العمل ومعالجة الأوضاع الكارثية في قطاع غزة وانعكاساتها على معدلات البطالة إضافة الى محاولات تشجيع الهجرة الناعمة من قبل الاحتلال .
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.