11:03 صباحًا / 2 يوليو، 2026
آخر الاخبار

الجبهة العربية الفلسطينية: كل من يطالب بإقصاء الاونروا شريك في تصفية قضية اللاجئين ويخدم المشروع الصهيوني

شفا – تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات التصريحات الصادرة عما يسمى بـ”مجلس السلام في قطاع غزة”، والتي دعا فيها إلى عدم وجود وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مستقبل قطاع غزة، معتبراّ أن لا مكان لها فيما أسماه “غزة الجديدة”.

وقالت الجبهة العربية الفلسطينية في بيان لها ، إن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن الحرب السياسية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، على وكالة الأونروا، باعتبارها الشاهد الدولي الحي على جريمة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، والتجسيد الأممي لقضية اللاجئين وحقهم التاريخي والقانوني في العودة.

وأضافت “الجبهة” ، إن استهداف الأونروا لم يكن يوماً مرتبطاً بالخدمات التي تقدمها، وإنما لأنها تمثل اعترافاً دولياً مستمراً بمسؤولية المجتمع الدولي عن قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى حين تنفيذ القرار الأممي 194 وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها قسراً. ولذلك فإن أي دعوة لإقصاء الوكالة أو إنهاء دورها، تحت أي عنوان أو ذريعة، إنما تصب مباشرة في خدمة المشروع الإسرائيلي الرامي إلى شطب قضية اللاجئين وإنهاء أحد أهم مرتكزات القضية الفلسطينية.

إن الحديث عن “غزة الجديدة” خارج إطار الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي ظل حرب الإبادة والتجويع والتهجير التي يشنها الاحتلال، يمثل خطاباً بالغ الخطورة، ويعكس انسجاماً مريباً مع الرؤية الإسرائيلية والأمريكية التي تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بما يخدم الاحتلال ويكرس نتائجه السياسية.


وتؤكد الجبهة العربية الفلسطينية أن الأونروا ليست مؤسسة إغاثية يمكن استبدالها بأي جسم محلي أو دولي، بل هي وكالة أممية أنشئت بقرار من الأمم المتحدة، وترتبط قانونياً وسياسياً بقضية اللاجئين الفلسطينيين، ولا يجوز لأي جهة أو كيان الادعاء بإمكانية الحلول محلها أو التمهيد لإنهاء دورها.

كما تدعو الجبهة أبناء شعبنا الفلسطيني إلى اليقظة تجاه كل المحاولات التي تستهدف تصفية الحقوق الوطنية تحت عناوين براقة، وتؤكد أن الدفاع عن الأونروا هو دفاع عن حق العودة، وعن الهوية الوطنية، وعن الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات التزوير والطمس.


وتطالب الجبهة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما الكاملة، ورفض الابتزاز الإسرائيلي والأمريكي، وضمان استمرار عمل الأونروا وتعزيز دورها، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة، نتيجة حرب الإبادة والتجويع والتدمير التي يواصلها الاحتلال.

شاهد أيضاً

أحمد سليمان

عدنا… والعود أحمد ، في ذكرى عودة القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات إلى أرض الوطن ، بقلم : أحمد سليمان

عدنا… والعود أحمد ، في ذكرى عودة القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات إلى أرض الوطن …