1:06 مساءً / 28 يونيو، 2026
آخر الاخبار

صرنا متابعين… لكن ما عدنا أصحاب..!! بقلم : د. سهير يوسف سحويل

صرنا متابعين… لكن ما عدنا أصحاب..!! بقلم : د. سهير يوسف سحويل

في زمنٍ صار فيه زر “المتابعة” أسهل من طرق باب صديق، تغيرت أشياء كثيرة في حياتنا. أصبحنا نعرف ماذا أكل فلان، وأين سافرت فلانة، ومن اشترى هاتفًا جديدًا… لكننا لا نعرف كيف حال قلوبهم، ولا متى كانت آخر مرة جلسنا معهم وجهاً لوجه.

صرنا نتابع بعضنا أكثر مما نتواصل مع بعضنا. نضغط إعجابًا على صورة، ونكتب تعليقًا سريعًا، ثم نظن أننا أدينا واجب الود. بينما الحقيقة أن الونس لا يأتي من الشاشة، بل من جلسة صادقة، وضحكة عفوية، وكوب شاي يجمع الأحبة دون أن يرن هاتف كل دقيقة.

زمان كانت الزيارات تُخطط لها، وكانت القلوب تسبق الأقدام إلى البيوت. أما اليوم، فكثيرون يكتفون بمتابعة القصص والمنشورات، وكأنها بديل عن السؤال واللقاء. أصبحنا نعرف أخبار الناس، لكننا نفتقد دفء الناس.

ليس الخطأ في التكنولوجيا، فهي نعمة إذا أحسنّا استخدامها، لكن المشكلة حين تحل الشاشة مكان الإنسان، ويصبح الهاتف رفيقنا الأول، بينما يبتعد عنا الأقربون.

فلنعد شيئًا من الونس الذي افتقدناه. رسالة صوتية بدل تعليق، زيارة بدل متابعة، وضحكة حقيقية بدل وجهٍ مبتسمٍ على الشاشة. فالحياة لا تُقاس بعدد المتابعين، بل بعدد القلوب التي تشعر بوجودك عندما تغيب.

فلنرفع رؤوسنا قليلًا من هواتفنا… فربما أجمل اللحظات ليست على الشاشة، بل بجوارنا.

شاهد أيضاً

من البراغي إلى الشاحنات.. البث المباشر يدفع عجلة الاقتصاد المحلي في خبي الصيني

من البراغي إلى الشاحنات.. البث المباشر يدفع عجلة الاقتصاد المحلي في خبي الصيني

شفا – CGTN – من برغي صغير إلى شاحنة كبيرة، تجد المنتجات المحلية في محافظة …