9:53 مساءً / 13 يونيو، 2026
آخر الاخبار

سياسات لتعزيز صمود المواطن في محافظة سلفيت ، بقلم : د. عمر السلخي

سياسات لتعزيز صمود المواطن في محافظة سلفيت ، بقلم : د. عمر السلخي

من إدارة الأزمة إلى بناء القدرة على البقاء والتطور

تواجه محافظة سلفيت ظروفاً استثنائية؛ فهي من أكثر المحافظات الفلسطينية تعرضاً للاستيطان ومصادرة الأراضي، إذ تقع مساحات واسعة من أراضيها ضمن المنطقة (ج)، وتجثم على أراضيها المستوطنات والبؤر الاستيطانية والطرق الالتفافية. لذلك فإن تعزيز الصمود لا يجب أن يقتصر على المساعدات الطارئة، بل يجب أن يتحول إلى سياسة تنموية شاملة تستثمر في الإنسان والأرض والاقتصاد.

سياسة حماية الأرض وتعزيز الوجود الفلسطيني

استصلاح الأراضي المهددة
إطلاق برنامج سنوي لاستصلاح الأراضي القريبة من المستوطنات.
شق طرق زراعية تخدم المزارعين.
بناء سلاسل حجرية وخزانات مياه تجميعية.
توفير أشتال الزيتون واللوزيات والمحاصيل الاقتصادية.
تشجيع الاستثمار الزراعي
منح حوافز للمزارعين الشباب.
دعم الزراعة العضوية والمحاصيل ذات القيمة الاقتصادية العالية.
إنشاء جمعيات تعاونية تسويقية.
التواجد الدائم في الأرض
دعم مشاريع السكن الزراعي.
إنشاء حدائق ومتنزهات ومشاريع سياحية ريفية في المناطق المهددة.
تشجيع إقامة الشاليهات والمشاريع الريفية التي تعزز الوجود الفلسطيني.

سياسة التشغيل ومكافحة البطالة

برنامج “العمل مقابل التنمية”
بعد تراجع فرص العمل داخل فلسطين المحتلة عام 1948، يمكن إطلاق برامج تشغيل حكومية ومجتمعية في:
استصلاح الأراضي.
مشاريع البنية التحتية.
التشجير والتحريج.
تنظيف وتأهيل الوديان والينابيع.
دعم المشاريع الصغيرة
إنشاء صندوق تمويل للمشاريع الريادية.
منح قروض ميسرة للشباب والنساء.
توفير التدريب والإرشاد التسويقي.
تشجيع الاستثمار المحلي
جذب المستثمرين من أبناء المحافظة في الداخل والخارج.
إنشاء مناطق صناعية وحرفية جديدة.
تسهيل إجراءات الترخيص للمشاريع الإنتاجية.

سياسة الأمن المائي

حماية الينابيع
تأهيل الينابيع التاريخية.
مراقبة التلوث الناتج عن المستوطنات.
إنشاء مناطق حماية حول مصادر المياه.
الحصاد المائي
بناء خزانات تجميع مياه الأمطار.
دعم آبار الجمع المنزلية والزراعية.
تشجيع تقنيات الري الحديثة.
تقليل الاعتماد على المصادر الخارجية
تطوير مشاريع مائية محلية.
تعزيز الإدارة الرشيدة للمياه.

سياسة التنمية الاقتصادية المحلية

تطوير السياحة الريفية
تمتلك سلفيت مقومات سياحية كبيرة:
المواقع الأثرية.
الينابيع.
الجبال والغابات.
القرى التراثية.
لذلك يمكن:
إنشاء مسارات سياحية.
تطوير بيوت الضيافة.
تنظيم مهرجانات موسمية.
دعم المنتجات المحلية
زيت الزيتون.
التين والعنب.
الأعشاب الطبية.
الصناعات الغذائية المنزلية.

سياسة دعم الشباب

مراكز الإبداع والابتكار
إنشاء حاضنات أعمال.
دعم المبادرات الشبابية.
توفير التدريب المهني والتقني.
العمل التطوعي الوطني
إطلاق برامج تطوعية لحماية الأرض.
إشراك الشباب في حملات التشجير والتنمية.

سياسة دعم المرأة

تمويل المشاريع النسوية.
دعم التعاونيات الإنتاجية.
تعزيز مشاركة المرأة في المجالس المحلية والمؤسسات الأهلية.
توفير برامج تدريب وتسويق إلكتروني.

سياسة تعزيز الهوية الوطنية

حماية الرواية الفلسطينية
توثيق تاريخ القرى والبلدات.
دعم الأنشطة الثقافية والتراثية.
تنظيم فعاليات في المناطق المهددة بالمصادرة.
التربية الوطنية الميدانية
تنظيم زيارات مدرسية للأراضي المهددة.
تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالأرض والزراعة.

سياسة الحوكمة والشراكة

تشكيل مجلس تنموي للمحافظة
يضم:
المحافظة.
البلديات والمجالس القروية.
الغرفة التجارية.
الجامعات.
القطاع الخاص.
المؤسسات الأهلية.
بناء قاعدة بيانات تنموية موحدة
تشمل:
الأراضي المهددة.
نسب البطالة.
المشاريع الاستثمارية.
الاحتياجات القطاعية.

رؤية استراتيجية لمحافظة سلفيت 2035


“كل دونم مزروع، وكل شاب عامل، وكل ينبوع محمي، وكل مشروع منتج، هو شكل من أشكال المقاومة والصمود.”
إن معركة محافظه سلفيت اليوم ليست فقط معركة مواجهة الاستيطان، بل معركة تثبيت الإنسان الفلسطيني على أرضه من خلال اقتصاد منتج، وتنمية متوازنة، وخدمات نوعية، وشراكة مجتمعية تجعل المواطن قادراً على الصمود والبقاء والتطور. فكل سياسة تنموية ناجحة في سلفيت هي في جوهرها سياسة وطنية لحماية الأرض والهوية والمستقبل.

شاهد أيضاً

تقرير : الغضب الدولي يتصاعد ردا على عنف وإرهاب المستوطنين وسياسة الاحتلال الاستيطانية

تقرير : الغضب الدولي يتصاعد ردا على عنف وإرهاب المستوطنين وسياسة الاحتلال الاستيطانية

شفا – مديحه الأعرج ، المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان ، أعلنت كل …