
شفا – أكد محمد علوش، أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في ظل تعمق أزمة النظام الرأسمالي العالمي واحتداد التناقضات داخل المنظومة الإمبريالية، تعكس تنامياً واضحاً في حالة السخط الشعبي والبحث عن بدائل أكثر عدالة وإنسانية.
وقال علوش، في تعليق على المقابلة التي أجرتها صحيفة «الراية الحمراء» مع رئيسة الحزب الماركسي اللينيني الألماني الرفيقة غابي فيختنر، إن العديد من القضايا التي تناولتها المقابلة تتقاطع مع الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي، مشيراً إلى أن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة ضد قطاع غزة كشفت الطبيعة الحقيقية للمعايير المزدوجة التي تحكم النظام الدولي القائم، وأظهرت عجزه عن حماية مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان وتطبيقها على الجميع دون انتقائية.
وأضاف أن القضية الفلسطينية أصبحت اليوم واحدة من أبرز تجليات التناقضات التي يعيشها النظام العالمي المعاصر، وفي الوقت ذاته تحولت إلى عنوان جامع لملايين العمال والشباب والنساء والمثقفين والقوى التقدمية في مختلف أنحاء العالم الرافضة للحرب والعنصرية والاستعمار والاستغلال.
وأوضح علوش أن اتساع حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني يعبر عن وعي متزايد بأن النضال الفلسطيني يشكل جزءاً أصيلاً من النضال العالمي من أجل العدالة الاجتماعية والتحرر الوطني والديمقراطية والسلام، مؤكداً أن تنامي الحركات العمالية والشبابية والشعبية في العديد من الدول يعكس رفضاً متزايداً لسياسات الرأسمالية النيوليبرالية ونتائجها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الكارثية.
وأشار إلى أن التحدي الرئيسي أمام القوى التقدمية واليسارية يتمثل في بناء تحالفات ديمقراطية واسعة ذات طابع مناهض للإمبريالية، وقادرة على التصدي للفاشية والعسكرة والعنصرية وكافة أشكال الاضطهاد القومي والاجتماعي، وأضاف أن ذلك يتطلب، في الحالة الفلسطينية، تعزيز الوحدة الوطنية، ومواصلة مقاومة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، والدفاع عن الحقوق الديمقراطية، وربط النضال من أجل التحرر الوطني بالنضال من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق العمال والكادحين.
وحذر علوش من تنامي نفوذ قوى اليمين المتطرف والقوى الرجعية على المستوى الدولي، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً جدياً للشعوب ومستقبلها، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الأزمات العميقة تفتح المجال أمام القوى التقدمية والثورية لطرح بدائل سياسية واجتماعية تستند إلى قيم التضامن والمساواة والتحرر الإنساني.
وجدد علوش تأكيد جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على أهمية تعزيز العلاقات مع الأحزاب والقوى اليسارية والتقدمية والاشتراكية والمناهضة للإمبريالية في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن التضامن الأممي بين الشعوب والعمال وحركات التحرر الوطني يشكل أداة نضالية أساسية في مواجهة الاحتلال والحروب والاستغلال والفاشية.
واختتم علوش بالتأكيد على أن الإنسانية تقف اليوم أمام خيارين متناقضين: إما الاستمرار في مسار الحروب والاستعمار والعسكرة والهمجية الرأسمالية، وإما التوجه نحو مستقبل قائم على السلام والعدالة والديمقراطية والتقدم الاجتماعي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وأكد أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية، وسيبقى منحازاً إلى قيم التحرر والكرامة الإنسانية، وإلى كل قوى التقدم والسلام في العالم.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.