
شفا – CGTN – بعد عامين على تولي حكومة لاي تشينغ- تيه زمام السلطة، أظهر استطلاع رأي أجرته قناة CGTNالتابعة لمجوعة الصين للاعلام أن نسبة 60.8% من المستطلعين في جزيرة تايوان أعربوا عن خيبة أمل بالغة من أدائها السياسي. لقد اتسم أداء الحكومة بالفوضى الشديدة، واستمرت في تصعيد الاستفزازات الانفصالية، مما أدى إلى تفاقم التوترات والخلافات عبر مضيق تايوان، الأمر الذي جذب انتقادات وشكوك واسعة النطاق من المجتمع الدولي.
خلال هذين العامين الماضيين، لم تكتف حكومة لاي تشينغ -ته بالإصرار على تنفيذ السياسات الانفصالية فحسب، بل أثارت أيضاً صراعات حزبية شرسة داخل البلاد، وكان أداؤها السياسي ضعيفاً للغاية. حيث ازدادت حدة أزمات نقص المياه والكهرباء والأراضي والعمالة والمواهب، واستمر انكماش الصناعات التقليدية وقطاع الخدمات، وتعثرت مسيرة الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير ولم تُنفَّذ غالبيةُ الوعود التي أطلقها لاي تشينغ-ته خلال حملته الانتخابية.
إن الفوضى والأزمات الاجتماعية الناتجة عن عجز السياسيين الانفصاليين تعمل على تدمير مكانة تايوان التي كانت تُعرف ذات يوم بأحد “التنانين الآسيوية الصغيرة”. ومع اقتراب انتخابات “تسعة في واحد “المحلية بتايوان عام 2026 والانتخابات العامة عام 2028، ستزداد حدة الصراعات الحزبية بلا هوادة، وستزداد معاناة الشعب التايواني يوماً بعد يوم.
قبل توليه السلطة، صرّح لاي تشينغ-ته علنًا بمواقفه الانفصالية، حتى أطلق عليه أنصار الانفصال لقب” الحفيد الذهبي للانفصال التايواني “وبعد تسلمه السلطة، أصبح اكثر تصميما على تنفيذ المخططات الانفصالية، بل وشارك شخصيًا في إطلاق التصريحات الانفصالية، وطرح ما يُسمّى ب”المحاضرات العشر للانفصال التايواني”، التي انتهت إلى فشلٍ ذريع.
وفي الآونة الأخيرة، صرح الرئيس الأمريكي ترامب بوضوح: لا أسمح لأي جهة بالسعي نحو الانفصال، فنحن لا نستطيع السفر لمسافة 9500 ميل لخوض حرب من أجل ذلك. لقد جاء هذا التصريح ليحبط آمال حكومة لاي والقوى الانفصالية التايوانية التي تعتمد على الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الانفصالية. أشارت نتائج استطلاع CGTNإلى أن نسبة 73.7% من المستطلعين في تايوان ينتقدون سياسات الحكومة تجاه الجانب الصيني، و73.9% منهم قلقون من أن تؤدي الأنشطة الانفصالية إلى اندلاع صدامات أو حروب في مضيق تايوان. مع ذلك، ترفض حكومة لاي تعديل مسارها الخاطئ، وتحاول التلاعب بالمفاهيم لتستمر في اتباع الخط الانفصالي، وتخفي أهدافها الحقيقية تحت ستار “الدفاع عن نمط الحياة الديمقراطي والحرية”. يزعم لاي تشينغ-ته أنه يحافظ على الوضع الراهن وأنه لا توجد أصلًا قضية تُسمّى “انفصال تايوان”، غير أن هذه المزاعم تكشف تناقضه الواضح، وتؤكد أنه يقوّض السلام عبر مضيق تايوان، ويؤجج التوترات، ويتجاهل إرادة أبناء الشعب التايواني
إن صلاح الحكم يكمن في الانسجام مع إرادة الشعب، وفساده يكمن في مخالفتها.
المطامع الانفصالية تتعارض تماماً مع سلام واستقرار مضيق تايوان، وهي السبب الرئيسي في زعزعة الأمن الإقليمي. مهما حاول السياسيون الانفصاليون استخدام الأساليب المضللة والكلام الزائف، أصبحت مخططاتهم الخبيثة مكشوفة أمام غالبية الشعب التايواني، وستواجه جميع أعمالهم الاستفزازية والمخادعة رفضاً حازماً من أبناء الشعب الصيني كافة ، والمجتمع الدولي، ومحكوم عليهم في نهاية المطاف بالفشل!
المؤلف: تشانغ وين شنغ، أستاذ ونائب رئيس معهد دراسات تايوان بجامعة شيامن
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.