
شفا – قال المدير التنفيذي للمؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، منير سلامة، إن الحركة باتت على أبواب انعقاد مؤتمرها الثامن يوم الخميس 14 أيار/مايو الجاري، في ظل ظروف سياسية وتنظيمية وصفها بـ”الاستثنائية”، مؤكداً أن الجاهزية اللوجستية والتنظيمية وصلت إلى نحو 99%.
وأوضح سلامة ، أن انعقاد مؤتمر حركة فتح الثامن في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية وتنظيمية مهمة، خاصة أن المؤتمر تأخر عن موعده نحو خمس سنوات، مشيراً إلى أن حركة فتح منذ انطلاقتها، حرصت على عقد مؤتمراتها الدورية باعتبارها إطاراً لتجديد الشرعية وتعزيز الحياة الديمقراطية داخل الحركة.
وأضاف أن المؤتمر الثامن يمثل تحدياً جديداً للحركة، ليس فقط من الناحية التنظيمية، وإنما أيضاً بسبب طبيعة المرحلة السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها، وقال إن “الوضع السياسي في المنطقة متفجر وغير هادئ، ولا يوجد أفق سياسي واضح لحل القضية الوطنية الفلسطينية، لكن فتح لا تزال ترى أن المستقبل للشعب الفلسطيني وأن إرادة الحرية قائمة لدى الحركة وقيادتها”.
وأكد سلامة أن الرسالة الأساسية التي تريد الحركة إيصالها من خلال المؤتمر تتمثل في “الديمقراطية وتداول وتجديد الشرعية”، لافتاً إلى أن هذا المؤتمر هو الثالث الذي تعقده الحركة داخل الوطن بعد المؤتمر السادس عام 2009 والمؤتمر السابع عام 2016، وكلاهما عقد في رام الله.
2580 عضوا يشاركون في المؤتمر بين رام الله وغزة والقاهرة وبيروت:
وبيّن أن المؤتمر الثامن سيعقد بشكل متزامن في أربع ساحات هي رام الله وقطاع غزة والقاهرة وبيروت، في تجربة وصفها بأنها “التحدي الأكبر” أمام اللجنة التحضيرية، نظراً لما تتطلبه من تنسيق متزامن على مختلف المستويات، سواء في إدارة الجلسات والمداخلات، أو تشكيل اللجان، أو عمليات الترشح والاقتراع والفرز وإعلان النتائج.
وأشار إلى أن عدد المشاركين في المؤتمر بلغ نحو 2580 عضواً، موزعين بواقع نحو 1600 عضو في رام الله، و400 عضو في قطاع غزة، و400 في القاهرة، و200 في بيروت.
وأوضح أن الدعوات وُجهت إلى جميع أعضاء المؤتمر، فيما جرى استكمال تعبئة استمارات العضوية بنسبة تجاوزت 85%، مضيفاً أن اللجنة التحضيرية بدأت كذلك بتوزيع بطاقات العاملين الإداريين والفنيين الذين يزيد عددهم على 650 شخصاً.
لجان متخصصة لمناقشة الملفات السياسية والتنظيمية:
وفيما يتعلق بالملفات السياسية والتنظيمية التي سيناقشها المؤتمر، قال سلامة إن المؤتمر سيشكل لجاناً متخصصة ستتولى إعداد الأوراق السياسية والتنظيمية ورفع التوصيات، موضحاً أن من بين هذه اللجان: لجنة النظام الداخلي، واللجنة السياسية، ولجنة القدس، ولجنة غزة، ولجنة المرأة، ولجنة الشبيبة، على أن تتبلور مخرجات المؤتمر النهائية في البيان الختامي والتوصيات والقرارات التي ستصدر عنه.
وأكد أن القدس ستكون حاضرة في أعمال المؤتمر من خلال لجنة الإقليم، والكفاءات المقدسية، والوزراء، وأعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية، إضافة إلى لجنة القدس التي ستناقش مختلف قضايا المدينة وهموم أهلها.
اقتراع وفرز يدويان في جميع الساحات:
وحول آلية الانتخابات، قال سلامة إن اللجنة التحضيرية ناقشت منذ بداية التحضيرات ثلاثة خيارات، تشمل الاقتراع والفرز الإلكتروني الكامل، أو الاقتراع الورقي مع الفرز الإلكتروني، أو الاقتراع والفرز الورقيين، مضيفاً أن القرار النهائي كان اعتماد الآلية اليدوية والورقية بشكل كامل.
وأوضح أن نحو 250 معلماً من ذوي الخبرة في الانتخابات البلدية الأخيرة سيشرفون على العملية الانتخابية، إلى جانب لجنة الانتخابات المنتخبة من المؤتمر ولجنة إشراف محايدة ستتولى متابعة جميع مراحل الاقتراع والفرز.
وأشار إلى أن النظام الداخلي ينظم كذلك آليات الطعون والاعتراضات، موضحاً أنه تم إعداد نحو 28 نموذجاً وخطة عمل تتعلق بمختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءاً من الترشح وحتى إعلان النتائج النهائية، فيما ستتولى لجنة طعون منتخبة من المؤتمر دراسة الاعتراضات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
شروط الترشح وتمثيل المرأة والشباب:
وبيّن سلامة أن عدد أعضاء المجلس الثوري المحدد وفق النظام الداخلي يبلغ 80 عضواً، فيما تتكون اللجنة المركزية من 18 عضواً، مشيراً إلى أن المؤتمر يملك صلاحية تعديل هذه الأعداد سواء بالزيادة أو النقصان إذا ما اتخذ قراراً بذلك.
وفيما يتعلق بشروط الترشح، أوضح أن النظام الداخلي يشترط للترشح للجنة المركزية أن يكون العضو قد أمضى 20 عاماً في الحركة وتدرج في مواقع تنظيمية مختلفة، فيما يشترط للترشح للمجلس الثوري مضي 15 عاماً في الحركة، إلى جانب أن يكون سن الانتساب للحركة قد بلغ 18 عاماً، ما يجعل الحد الأدنى التقريبي لسن الترشح بين 32 و33 عاماً.
وأضاف أن المؤتمر قد يناقش إمكانية خفض سن الترشح بهدف منح مساحة أكبر للشباب للوصول إلى المواقع القيادية داخل الحركة.
وفي ملف مشاركة المرأة، قال سلامة إن حركة فتح التزمت بقرار المجلس المركزي الفلسطيني القاضي برفع نسبة تمثيل المرأة في الأطر القيادية إلى 20%، موضحاً أنه جرى إضافة 150 امرأة إلى عضوية المؤتمر، إلى جانب العضوات الموجودات أساساً في المواقع القيادية المختلفة، بما يحقق نسبة مشاركة تقارب 20% من إجمالي أعضاء المؤتمر.
وأشار إلى أن اعتماد نسبة تمثيل المرأة في الهيئات القيادية المنتخبة سيبقى خاضعاً لقرار المؤتمر نفسه، سواء بإقرارها بشكل إلزامي أو إبقائها ضمن إطار التوافق والاختيار.
برنامج المؤتمر على مدار ثلاثة أيام:
وفيما يتعلق ببرنامج المؤتمر، أوضح سلامة أن أعماله ستستمر ثلاثة أيام من الخميس وحتى السبت. وقال إن اليوم الأول سيبدأ بجلسة افتتاحية تتضمن كلمة للرئيس محمود عباس، وكلمات للفصائل الوطنية الفلسطينية، وممثلي فلسطينيي أراضي عام 1948، قبل الانتقال إلى الجلسات الداخلية الخاصة بالتأكد من النصاب القانوني وانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر.
وأضاف أن هيئة رئاسة المؤتمر ستضم رئيسا للمؤتمر ونائبين ومقرراً في رام الله، إلى جانب نواب ومقررين في غزة وبيروت والقاهرة، فيما ستشهد الجلسة المسائية انتخاب لجنة الانتخابات وتشكيل لجان المؤتمر المختلفة التي ستباشر اجتماعاتها فوراً.
وأوضح أن اليوم الثاني سيخصص لمناقشة تقارير المفوضيات واللجان المختلفة، بالتوازي مع فتح باب الترشح لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، ثم إعلان القوائم الأولية والنهائية للمرشحين.
أما اليوم الثالث، فسيشهد بدء عملية الاقتراع من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة بعد الظهر، يعقبها مباشرة بدء عمليات الفرز وإعلان النتائج والبيان الختامي للمؤتمر.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.