1:09 مساءً / 10 مايو، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: تنمية نظام إيكولوجي لصناعة النماذج الكبيرة في الصين تفتح آفاقا جديدة للتعاون التكنولوجي بين الصين والدول العربية

مقالة خاصة: تنمية نظام إيكولوجي لصناعة النماذج الكبيرة في الصين تفتح آفاقا جديدة للتعاون التكنولوجي بين الصين والدول العربية

شفا – (شينخوا) منذ صعود صناعة النماذج الكبيرة، أنشأت صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين، في ظل محدودية القدرة الحاسوبية، نظاما إيكولوجيا لصناعة النماذج الكبيرة بتكلفة منخفضة نسبيا وأداء يقارب النماذج المغلقة المصدر الرائدة عالميا. ويشمل ذلك مجموعة من النماذج المفتوحة المصدر المشهورة، والتي ساهمت في خفض عتبة استخدام الذكاء الاصطناعي ودفع انتشار التكنولوجيا.

أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية “ديب سيك” مؤخرا عن إصدار نموذجها المنتظر “في 4” وإتاحته كمصدر مفتوح، والذي يتميز بأداء جيد في البرمجة والمعرفة العامة والمنطق الاستدلالي.

وأشارت الشركة الناشئة التي تتخذ من هانغتشو بشرقي الصين مقرا لها، إلى أن نسخة “برو” من النموذج الجديد تضاهي أفضل النماذج المفتوحة المصدر في البرمجة الذكية وتتصدر بشكل كبير في المعرفة العامة، لتأتي في المرتبة الثانية فقط بعد النموذج المغلق المصدر “جيميني 3.1 برو”.

علاوة على ذلك، أعلنت الشركة أن النموذج يحتل مراتب متقدمة في لوحات المتصدرين المفتوحة المصدر في الرياضيات، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتحديات البرمجة التنافسية.

ويرى خبراء الصناعة أنه منذ عام 2025، دخلت نماذج اللغة الكبيرة مرحلة من التطور السريع للغاية خلال “دورة قصيرة جدا”، مع تحول المنافسة من الحجم إلى الفعالية في العالم الحقيقي. وقد تجاوزت الصناعة منافسات عدد المعلمات للتركيز على كفاءة الاستدلال والتعددية الأصلية للوسائط وقدرات الوكلاء ومعالجة السياق الطويل وتقليل الأخطاء.

وقالوا إن الهدف لم يعد مجرد “القدرة على المحادثة” بل “إكمال المهام المعقدة بكفاءة عالية”. وفي الوقت نفسه، أصبحت النماذج مفتوحة المصدر أساسية في أنظمة مطوري البرمجيات والتوسع العالمي، مما يحفز الابتكار في البرمجة والوكلاء.

وتتصدر نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة مفتوحة المصدر لشركات التكنولوجيا الصينية المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد التنزيلات، مما يقلل بشكل كبير من عوائق اعتماد الذكاء الاصطناعي، ويخفض تكاليف الاستخدام، ويعزز إمكانية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي.

ويعد الذكاء الاصطناعي فرصة تنموية كبيرة للدول العربية. وأشار التقرير الصادر عن “برايس وترهاوس كوبرز” إلى أن منطقة الشرق الأوسط لا تقوم بتعزيز أسسها الاقتصادية فحسب، بل تبرز أيضا كقائدة عالمية في العمل المناخي والابتكار في الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي، مؤكدا “إذا واصلت المنطقة تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي وقيادة التحول في قطاع الطاقة، فقد يصل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لها إلى 4.68 تريليون دولار أمريكي خلال العقد المقبل.

وأضاف التقرير أن التفاعل بين تكلفة وقابلية توسعة الذكاء الاصطناعي وتوافر الطاقة النظيفة اللازمة لتشغيله بأسعار معقولة ستكون عاملا حاسما، خاصة مع تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي في المنطقة بوتيرة غير مسبوقة.

واستثمر جهاز أبوظبي للاستثمار سابقا حوالي 65 مليون دولار أمريكي في شركة الذكاء الاصطناعي الصينية “مينيماكس”، ومنذ إدراجها في بورصة هونغ كونغ الصينية في يناير الماضي، ارتفعت قيمة هذا الاستثمار بعدة أضعاف.

كما استمر الاستثمار العربي في قطاع الذكاء الاصطناعي بالصين، حيث شارك صندوق “بروسبيريتي 7” الذي يمثل الذراع الاستثماري لشركة “أرامكو” السعودية خلال منتصف عام 2024 في جولة تمويلية لشركة “زي إيه آي” الصينية الناشئة لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، ليصبح بذلك المستثمر الأجنبي الوحيد في الشركة في ذلك الوقت.

وفي هذا السياق، واصل صندوق “ستون فنتشر”، وهو مؤسسة استثمارية مقرها دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، استثماره في شركة “إنجين إيه آي” الصينية لبحث وتطوير وصنع الروبوتات البشرية والمنتجات ذات الصلة.

شاهد أيضاً

علم جيبوتي والصين

مبعوث خاص للرئيس شي يحضر مراسم تنصيب رئيس جيبوتي

شفا – (شينخوا) تلبية لدعوة من رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، شارك لوسانغ جامتسان، المبعوث …