
شفا – نظّمت منظمة “الأيادي الحمراء ضد العنصرية” مساء الخميس الموافق 7/5/2026 وقفة تضامنية أمام مبنى محافظة فورلي الإيطالية، دعمًا للشعب الفلسطيني ورفضًا للحرب والعنصرية والانتهاكات المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وذلك بحضور متضامنين وناشطين إيطاليين وفلسطينيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وتأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة فعاليات أسبوعية تنظمها المنظمة منذ شهر أيار من العام الماضي، حيث تُخصص كل فعالية لتسليط الضوء على قضية إنسانية أو وطنية مرتبطة بفلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.
وشهدت الوقفة مشاركة الدكتورة ديمة فايق أبو لطيفة، المحاضرة في جامعة الاستقلال الفلسطينية، عبر مداخلة هاتفية مباشرة، تناولت خلالها واقع المرأة الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر، وما تواجهه من ظروف إنسانية قاسية نتيجة الحرب والعدوان المستمر.
وأكدت الدكتورة أبو لطيفة في كلمتها أن المرأة الفلسطينية لم تكن يومًا هامشًا في القضية الوطنية، بل شكّلت على الدوام ركيزة أساسية في مسيرة النضال الفلسطيني منذ بدايات القرن الماضي، مشيرة إلى أن النساء الفلسطينيات شاركن في المظاهرات الوطنية منذ عشرينيات القرن الماضي، وأسسن أول مؤتمر نسائي فلسطيني في القدس عام 1929 دفاعًا عن الحقوق الوطنية الفلسطينية ورفضًا للهجرة الصهيونية والانتداب البريطاني.
وأوضحت أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت في الصفوف الأولى للنضال الوطني، حيث لعبت أدوارًا متعددة بوصفها أمًا ومناضلة وأسيرة وطبيبة ومعلمة وصحفية، مؤكدة أن معاناة المرأة الفلسطينية تصاعدت بصورة غير مسبوقة بعد السابع من أكتوبر 2023، خصوصًا في قطاع غزة.
وقالت أبو لطيفة إن آلاف النساء الفلسطينيات تعرضن للقتل والنزوح وفقدان أفراد عائلاتهن، في ظل أوضاع إنسانية كارثية، مضيفة أن المرأة الفلسطينية أصبحت تعيش بين القصف والجوع والنزوح، لكنها رغم ذلك ما تزال تحافظ على قوة استثنائية في حماية عائلتها والتمسك بالحياة والأمل.
وأضافت أن المرأة الفلسطينية لم تتحول إلى مجرد ضحية للحرب، بل واصلت أداء دورها الوطني والإنساني، سواء في التعليم أو التمريض أو الإغاثة أو رعاية الأطفال داخل الخيام ومراكز النزوح، مؤكدة أن “المرأة الفلسطينية تقاوم بالحياة نفسها، وبقدرتها على الاستمرار رغم كل هذا الألم”.
كما استعرضت خلال حديثها الظروف الصعبة التي تواجهها النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية، نتيجة الحواجز العسكرية والإغلاقات واعتداءات المستوطنين، إضافة إلى معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال وما يتعرضن له من انتهاكات نفسية وجسدية.
وأكدت الدكتورة أبو لطيفة أن الشعب الفلسطيني لا يحمل رسالة كراهية، بل يناضل من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، مشددة على أن المرأة الفلسطينية تستحق أن تعيش بأمان وسلام مثل باقي نساء العالم.
وفي ختام كلمتها، وجّهت الشكر للمتضامنين الإيطاليين ولمنظمة “الأيادي الحمراء ضد العنصرية” على استمرار فعاليات التضامن مع فلسطين، كما خصّت بالشكر الدكتور ميلاد جبران البصير على جهوده المتواصلة في نقل الرواية الفلسطينية إلى المجتمع الإيطالي، من خلال نشاطاته الثقافية والإعلامية والحقوقية.
بدوره، أكد الدكتور ميلاد جبران البصير خلال الوقفة أهمية استمرار التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن نقل الحقيقة والرواية الفلسطينية إلى الرأي العام الأوروبي يُعد جزءًا أساسيًا من معركة الدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان.
ورفع المشاركون خلال الوقفة الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالحرب والاحتلال، مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.