
شفا – (شينخوا) مع التسارع الملحوظ في تطوير صناعة مركبات الطاقة الجديدة في الصين، يشهد هيكل صادرات السيارات الصينية تحسنا مستمرا، فيما تبرز أسواق الشرق الأوسط كمحرك نمو رئيسي.
— بروز مكانة أسواق الشرق الأوسط في تصدير السيارات الصينية
أظهرت بيانات كشف عنها تسوي دونغ شو، الأمين العام للجمعية الفرعية لمعلومات سوق سيارات الركاب التابعة للجمعية الصينية لتجار السيارات، أن إجمالي صادرات الصين من السيارات بلغ 8.32 مليون وحدة في عام 2025، من بينها 1.39 مليون وحدة تقريبا إلى منطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نحو 17 في المائة من الإجمالي، لتصبح الشرق الأوسط بذلك ثاني أكبر سوق إقليمية لصادرات السيارات الصينية.
ووفقا للبيانات التفصيلية، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية كوجهتين رئيسيتين، حيث استوردتا 874 ألف سيارة صينية في عام 2025. وخلال الربع الأول من عام 2026، حافظ هذا الاتجاه على زخمه، إذ جاءت الإمارات في المرتبة الثالثة ضمن أكبر عشر وجهات لصادرات السيارات الصينية بإجمالي 113377 وحدة، فيما جاءت السعودية في المرتبة العاشرة بـ62546 وحدة.
وبدوره، قال تسوي إن السيارات الصينية، بفضل تنوع طرازاتها وأدائها العالي وأسعارها التنافسية، تحظى بقبول متزايد لدى المستهلكين في معظم دول الشرق الأوسط، مع ارتفاع تدريجي في الحصة السوقية، مضيفا أنه في بعض الأسواق الرئيسية بالمنطقة، نجحت شركات مركبات صينية رائدة في دخول قائمة المبيعات المتقدمة وتعزيز تأثير علاماتها التجارية.
وسلط تسوي الضوء على الموقع الجغرافي للشرق الأوسط، عند ملتقى آسيا وأوروبا وأفريقيا، الذي يمنح المنطقة ميزة استراتيجية كمركز عبور عالمي، مشيرا إلى أنه وبالاستفادة من مزايا التجارة الحرة وإعادة التصدير في المنطقة، يمكن للشركات الصينية توسيع انتشارها إلى الأسواق المجاورة، مع اختبار تقنياتها في بيئات مناخية قاسية مثل درجات الحرارة المرتفعة والرمال والغبار، ما يعزز قدرتها التنافسية عالميا.
— تسارع وتيرة انتشار السيارات الصينية الفاخرة العاملة بالطاقة الجديدة في المنطقة
قال بيان يوان، مسؤول في مركز تسويق المنتجات لسيارات “روكس”، إنه خلال نحو عامين من دخول سيارات “روكس” الأسواق الخارجية، تجاوز العدد التراكمي لسيارات “روكس” المباعة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا 20 ألف وحدة، وخاصة في السوق الإماراتية، إذ تم بيع أكثر من 5000 وحدة، لتصنف سيارات “روكس” بذلك ضمن المراكز الثلاثة الأولى في فئة سيارات الدفع الرباعي الفاخرة متعددة التضاريس التي يزيد سعرها عن 80 ألف دولار أمريكي، محققة حصة سوقية بلغت 10 في المائة.
وأشار بيان إلى أن الطراز الخاص لـ”أداماس-الإصدار الملكي” قد تلقى طلبا من العائلة الحاكمة في أبوظبي الإماراتية فور إطلاقه، ما يعد مؤشرا على تنامي الثقة في الفئات الراقية للسيارات الصينية الفاخرة.
وأضاف بيان أن سيارات “روكس” تعمل على تعزيز التكيف مع البيئة المحلية في المنطقة، من خلال تطوير أنظمة إدارة حرارية محسنة لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة وتحسين أداء المركبات للرحلات الطويلة ودعم اللغة العربية في أنظمة القيادة الذكية وربطها بالتطبيقات الرقمية المحلية، إلى جانب إدماج خصائص تصميمية تتماشى مع أنماط الحياة في المنطقة.
وعلى صعيد الخدمات، تتجه سيارات “روكس” إلى بناء شبكات محلية متكاملة، حيث تخطط لبناء مستودع إقليمي لقطع الغيار في دبي الإماراتية، إلى جانب تطوير قدرات الصيانة عبر إرسال المهندسين الصينيين لتدريب الفنيين المحليين.
وفي نفس الوقت، توسع عدد من العلامات الصينية الفاخرة لمركبات الطاقة الجديدة حضورها في المنطقة، ففي عام 2025، افتتحت سيارات “فوياه” متجرها الرئيسي في أبوظبي الإماراتية، مقدمة طرازي “فوياه فري” و”فوياه دريم” اللذين يتمتعان بقدرات ملائمة للبيئة الصحراوية والاستخدامات العائلية والتجارية. أما سلسلة سيارات “أيتو” المخصصة للشرق الأوسط، فقد جرى تكييفها لتلبية متطلبات أسواق المنطقة مثل قمرة القيادة الذكية المدعومة باللغات الصينية والإنجليزية والعربية، والتي حصلت بالفعل على اعتماد دخول السوق الإماراتية.
وفي هذا السياق، قال تسوي إن منطقة الشرق الأوسط باتت نقطة ارتكاز استراتيجية لتحول الشركات الصينية من “تصدير المنتجات” إلى “تصدير النظام الصناعي”، من خلال المشاركة في بناء سلاسل صناعتي الطاقة الجديدة والسيارات، بما يحقق تنويع الأسواق وتقليل المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب دفع العلامات التجارية نحو التمركز في الفئة الراقية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.