8:07 مساءً / 30 أبريل، 2026
آخر الاخبار

أبو هولي يبحث مع ممثل المنسق الخاص للشؤون السياسية أوضاع اللاجئين وتحديات “الأونروا”

شفا – بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، مع مدير وحدة الشؤون السياسية في مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة غريغوري راكس، أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في ظل التصعيد المتواصل، والضغوط المتزايدة التي تستهدف وكالة الغوث “الأونروا”.

وأكد أبو هولي خلال اللقاء، اليوم الخميس، أن “الأونروا” تواجه أخطر أزمة مالية منذ تأسيسها، بعجز يقارب 200 مليون دولار في موازنة عام 2026، انعكس في إجراءات تقشفية شملت تقليص ساعات عمل برامجها التعليمية والصحية والإغاثية بنسبة 20%، علاوة على تخفيض رواتب الموظفين إلى ذات النسبة وإنهاء عقود عمل مئات الموظفين، ما يهدد استدامة خدماتها.

ودعا إلى تحرك دولي عاجل لحشد الدعم المالي والسياسي للوكالة، خاصة مع اقتراب اجتماع اللجنة الاستشارية في حزيران/ يونيو المقبل، مؤكدا مواصلة العمل مع اللجان الشعبية لتعزيز صمود المخيمات ومنع استهدافها.

وأشار الى أن إحياء الذكرى الـ78 للنكبة هذا العام يأتي في ظل واقع غير مسبوق، حيث لم تعد النكبة حدثا سنويا، بل حالة مستمرة تتجسد يوميا، خاصة في قطاع غزة الذي يشهد نكبة متواصلة بفعل عدوان الاحتلال الإسرائيلي، الذي أدى إلى تدمير واسع طال 8 مخيمات في غزة.

وشدد على أن نحو 70% من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين، وأن غالبيتهم باتوا اليوم بين نازحين ولاجئين، ما يعزز الحاجة الملحة لتمكين “الأونروا” من القيام بولاياتها وفق التفويض الممنوح لها بالقرار 302، باعتبارها العمود الفقري للاستجابة الإنسانية.

وأوضح أن الوكالة كانت قبل السابع من تشرين الأول/ اكتوبر تقدم خدماتها لأكثر من 1.1 مليون لاجئ، وتدير منظومة تعليمية تضم نحو 300 ألف طالب وطالبة، باتوا اليوم مهددين بفقدان حقهم في التعليم، إلى جانب خدماتها عبر مراكزها المنتشرة في مخيمات القطاع.

وأشار أبو هولي إلى أن “الأونروا” تمتلك نحو 13 ألف موظف في قطاع غزة، يشكلون رافعة جاهزة لاستئناف الخدمات فور توفر الظروف، إلا أن هناك ضغوطا متعمدة تعيق عودتهم، لافتا إلى استشهاد أكثر من 400 من موظفي الوكالة دون مساءلة دولية.

وأكد أن دائرة شؤون اللاجئين وضعت خطة للتعافي وإعادة إعمار المخيمات مع مراعاة ان الأونروا صاحبة الولاية الحصرية على المخيمات وفق تفويضها وأن لها دور أساسي ورئيسي لإعادة إعمار المخيمات، مشددا على أن الوكالة تمثل ركيزة إنسانية وسياسية لا يمكن الاستغناء عنها.

واستعرض أبو هولي الواقع الميداني في مخيمات الشمال، مشيرا إلى نزوح أكثر من 45 ألف مواطن نتيجة العدوان المتواصل على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وما رافقه من تدهور حاد في الأوضاع الصحية والتعليمية والإنسانية.

وعبر عن رفض منظمة التحرير لسعي الاحتلال إلى فرض وقائع جديدة داخل المخيمات، من خلال فرض “مسح أمني” على عودة النازحين إلى مخيماتهم، واشتراط منع عودة “الأونروا”، في سياق واضح يستهدف تفكيك المخيمات وإنهاء دورها.

وحذر من تصاعد المخاطر في الضفة الغربية في ظل استمرار هذه السياسات، والتصريحات الإسرائيلية التي تستهدف توسيع دائرة العدوان على المخيمات، بما ينذر بانفجار الأوضاع.

وشدد أبو هولي على ضرورة إعادة فتح أقسام الباطني والولادة في مستشفى الوكالة في قلقيلية، والعمل على تطوير خدماته، نظرا لأهميته الحيوية للاجئين في المحافظة وشمال الضفة، داعيا إلى تدخل دولي عاجل لضمان استمراريته، مشيرا الى التهديدات التي تواجه معهد قلنديا المهني، في ظل قرارات الإغلاق والإخلاء، والمخاطر المرتبطة بالاستيلاء على أرضه لصالح مشاريع استعمارية، إلى جانب الأوضاع في مخيم شعفاط، حيث أدى إغلاق المدارس والعيادات إلى حرمان مئات الطلبة والمرضى من حقوقهم الأساسية.

من جانبه، أكد راكس أن مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة يتابع عن كثب أوضاع اللاجئين، مشددا على أهمية استمرار التنسيق، ونقل الصورة الحقيقية للمجتمع الدولي، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على دور “الأونروا”.

شاهد أيضاً

سعيد عثمان

مجتمع المستقبل المشترك: الشباب العربي والصين يعيدان إحياء روح طريق الحرير في العصر الرقمي ، بقلم : م. سعيد عثمان

مجتمع المستقبل المشترك: الشباب العربي والصين يعيدان إحياء روح طريق الحرير في العصر الرقمي ، …