
شفا – أعرب رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، اليوم (الاثنين)، عن استعداد الصين لمواصلة لعب دور بناء والإسهام في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج.
جاءت تصريحات لي خلال محادثات مع الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في بكين. وأشار لي إلى أن الصين، منذ اندلاع الصراع في إيران، على تواصل وثيق مع الأطراف المعنية، وتلتزم التزاما فعّالا بتعزيز السلام وإنهاء الحرب.
وأعرب لي عن أمله في أن تواصل الإمارات اتخاذ تدابير فعّالة لضمان سلامة المواطنين الصينيين والمؤسسات والمشروعات الصينية في البلاد.
وفي معرض إشارته إلى أن الصين والإمارات شريكتان استراتيجيتان شاملتان، قال لي إن البلدين يتمتعان بصداقة تقليدية عميقة ويدعمان بعضهما البعض منذ فترة طويلة في القضايا المتعلقة بالمصالح الأساسية لبعضهما البعض.
وأضاف لي أن العلاقات الصينية-الإماراتية شهدت في السنوات القليلة الماضية، في ظل توجيهات استراتيجية من رئيسي الدولتين، مزيدا من التعمق والنمو، وحقق التعاون في مختلف المجالات نتائج مثمرة، ما عاد بفوائد ملموسة على شعبي البلدين.
وأكد لي أن الصين عازمة على مواصلة العمل جنبا إلى جنب مع الإمارات على مسار التنمية المشتركة، وتعزيز التواصل والتنسيق، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة، ودفع العلاقات والتعاون الثنائي نحو آفاق جديدة.
وأعرب عن استعداد الصين للعمل مع الإمارات لترسيخ أسس التعاون في مجال الطاقة، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات مثل تخزين الطاقة، والطاقة الهيدروجينية، ومركبات الطاقة الجديدة، وبطاريات الطاقة، ودعم التحول الأخضر في البلدين.
وقال لي إنه يتعين على الجانبين خلق المزيد من نقاط النمو التجاري، مضيفا أن الصين على استعداد لاستيراد المزيد من المنتجات عالية الجودة من الإمارات، وترحب بمشاركة الإمارات الفعّالة في فعاليات “سوق كبيرة للجميع: التصدير إلى الصين”، والاستفادة المثلى من منصات مثل معرض الصين الدولي للاستيراد ومعرض الصين الدولي لتجارة الخدمات، للترويج لمنتجاتها بشكل أكبر.
وفي معرض إشارته إلى وجود آفاق واسعة للتعاون بين الصين والإمارات في مجالي الابتكار والتطوير، قال لي إن الصين ترحب بزيادة استثمارات الإمارات في الصين في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والتصنيع المتقدم، وعلوم الحياة.
وأوضح لي أن الصين تدعم الجامعات والمؤسسات البحثية والشركات في البلدين لتعزيز البحث المشترك وتنمية المواهب، والعمل سويا على تعزيز وتوسيع الصناعات الناشئة والمستقبلية.
وأضاف رئيس مجلس الدولة أنه بإمكان الجانبين تعزيز التعاون في مجالات تشمل الارتباطية والتمويل، ومواصلة العمل على تيسير التجارة والاستثمار.
من جانبه، قال الشيخ خالد إن الصين شريك استراتيجي شامل مهم وصديق موثوق للإمارات، وإن العلاقات الثنائية تقوم على الثقة والاحترام المتبادلين والمصالح المشتركة.
وقال إن بلاده تولي أهمية كبيرة لتنمية العلاقات مع الصين وتعطيها الأولوية في سياستها الخارجية، وهي على استعداد لمواصلة تكثيف التبادلات رفيعة المستوى مع الصين، وتوسيع التبادلات والتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والابتكار العلمي والتكنولوجي والتعليم والثقافة وغيرها من المجالات، لخدمة تنمية البلدين ومصالح الشعبين بشكل أفضل.
وفي معرض إشارته إلى الوضع الراهن المتأزم في الشرق الأوسط، قال الشيخ خالد إن الصين لطالما التزمت بحل النزاعات سلميا عبر الوسائل السياسية، وتعزيز التعايش المتناغم بين دول المنطقة، الأمر الذي يحظى بتقدير كبير من دولة الإمارات ودول المنطقة الأخرى.
وأضاف أن الإمارات تتطلع إلى استمرار الصين في الاضطلاع بدور مهم في تعزيز السلام والأمن على المستوى الإقليمي، وأنها على استعداد لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة المواطنين الصينيين في دولة الإمارات.
وعقب محادثاتهما، شهد لي والشيخ خالد توقيع وثائق تعاون في مجالات الزراعة والعلوم والتكنولوجيا والاستثمار والطب الصيني التقليدي.

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .