
شفا – أقر مجلس الدولة الصيني خطة إنشاء منطقة التجارة الحرة التجريبية بمنطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم بشمالي الصين، ليصبح بهذا عدد مناطق التجارة الحرة التجريبية للبلاد 23 منطقة.
يرى مراقبون دوليون أنه مع انطلاق الخطة الخمسية الـ15 في الصين، تعمل بكين على إنشاء منطقة تجارة حرة جديدة، هو ما يعزز ليس فقط التنمية عالية الجودة بقوة، بل ويضيف أيضًا المزيد من اليقين للعالم المضطرب والمتغير، ويعكس عزم الصين ومسؤوليتها في توسيع الانفتاح نحو الخارج على مستوى عالٍ. ووفقاً لملاحظات الرأي العام الدولي، يُعد إنشاء منطقة التجارة الحرة الجديدة خطوة تُكمل بشكل أكبر نمط الانفتاح الصيني الذي يربط بين البر والبحر، ويمتد ليشمل داخل البلاد وخارجها، ويُحقق التوازن بين التنمية في الشرق والغرب.
كانت منطقة منغوليا الداخلية محورًا مهمًا لـ”طريق الحرير في السهوب” و”طريق الشاي الطويل” في التاريخ، واليوم هي نقطة محورية في بناء “الحزام والطريق” والممر الاقتصادي بين الصين ومنغوليا وروسيا. لديها أكثر من 4200 كيلومتر من الحدود و20 منفذًا مفتوحًا للتجارة الخارجية، تربط داخلياً ثماني مقاطعات، وتربط خارجيًا بأوراسيا، وتمتلك ميزة طبيعية نحو الانفتاح شمالاً.
وتهدف خطة الحكومة إلى تحويل منطقة منغوليا الداخلية التجريبية للتجارة الحرة إلى مركز لتبادل المعلومات يربط الداخل والخارج، ومركز للنقل واللوجستيات، ومركز لتخصيص الموارد والعوامل، ومركز للابتكار العلمي في المجالات الرئيسية، ومركز للتعاون الصناعي. وتشمل “المراكز الخمسة” جميع العناصر من تدفق المعلومات، واللوجستيات، وتدفق رؤوس الأموال والتكنولوجيا والصناعة، ستعزز بشكل أفضل التنمية الاقتصادية عالية الجودة في المنطقة.
وفي ظل تصاعد الصراعات الجيوسياسية وارتفاع مخاطر اللوجستيات العالمية في الوقت الراهن، تبرز أهمية منطقة منغوليا الداخلية كونها المنطقة الوحيدة في الصين إن احتواء المنطقة على الممرين الشرقي والأوسط لقطارات الشحن بين الصين وأوروبا يُبرز دورها المتزايد كـ”الممر الذهبي” بوضوح أكبر.
في عام 2025، بلغ عدد رحلات قطارات الشحن بين الصين وأوروبا من منغوليا الداخلية وإليها 9557 رحلة، بزيادة سنوية قدرها 16.9٪، لتشكل نحو نصف الإجمالي الوطني. وبعد إكمال بناء منطقة التجارة الحرة التجريبية في منغوليا الداخلية، ستعمل على تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري مع المناطق المحيطة من خلال الانفتاح المؤسسي، وتسهل بشكل أكبر ربط الصين ومنغوليا وروسيا وأوروبا عبر “الممر الذهبي”، ويوفر للعالم طريق تجارة أكثر مرونة.
والأهم من ذلك، عندما تتبع بعض الدول سياسات أحادية الجانب والحمائية، تواصل الصين تحسين تخطيط مناطق التجارة الحرة التجريبية، وتعزيز الانفتاح المؤسسي، وهو أمر له أهمية نموذجية لجميع الأطراف. وهذا يدل أيضًا على أنه على الرغم من وجود تيارات مضادة للعولمة، فإن دفع تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار لا يزال التوجه المطلوب من قبل الشعوب واحتياجات العالم.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .