5:25 مساءً / 15 أبريل، 2026
آخر الاخبار

المرشحة “د. ديمة أبو لطيفة” تشارك في حملة حوارية مع “وكالة شفا” نحو انتخابات شفافة وفاعلة للمجالس البلدية

المرشحة "د. ديمة أبو لطيفة" تشارك في حملة حوارية مع "وكالة شفا" نحو انتخابات شفافة وفاعلة للمجالس البلدية

شفا – في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والوعي الانتخابي، أعلنت “شبكة فلسطين للأنباء شفا” عن إطلاق حملة حوارية فريدة من نوعها مع مرشحي المجالس البلدية في عدة مناطق فلسطينية، حيث تهدف الحملة إلى توفير منصة حوارية تفاعلية، تلتقي بالمرشحين وتسلط الضوء على برامجهم الانتخابية ورؤاهم المستقبلية للمجتمع المحلي، وهذه المبادرة تأتي في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية وتشجيع الناخبين على اتخاذ قرارات مستنيرة خلال انتخابات المجالس البلدية، مما يعكس الالتزام العميق بفهم القضايا المحلية ودعم التنمية المستدامة.

وفي إطار الحملة، يشارك العديد من الشخصيات المرشحة للانتخابات المحلية، ومن بينهم الدكتورة “ديمة فايق أبو لطيفة”، المرشحة لعضوية المجلس البلدي عن “مدينة أريحا”، ومن خلال هذه الحملة، سيتم تسليط الضوء على رؤيتها وبرنامجها الانتخابي، حيث قدمت أفكارها حول كيفية تحسين الخدمات المحلية وتنمية المدينة بما يتناسب مع تطلعات المواطنين.

أشكركم في شبكة فلسطين للأنباء شفا على هذا الحوار، وأقدّر هذه المساحة التي تتيح لنا مخاطبة الناس بعيداً عن صخب الحملات، وبهدوء يليق بالمسؤولية العامة.

د. ديمة فايق أبو لطيفة أكاديمية وباحثة في العلوم السياسية، تعمل في جامعة الاستقلال في فلسطين، وتشغل موقعًا علميًا وإداريًا فاعلًا في مجالات البحث والتدريب والعمل المجتمعي كرئيس قسم البحث العلمي والنشر في كلية الدراسات العليا . تشغل منصب رئيس تحرير مجلة العلوم السياسية والقانون الصادرة عن المركز الديمقراطي العربي – برلين، ومديرة فرع فلسطين للمركز، كما مثّلت عددًا من المؤسسات الأكاديمية الدولية في فلسطين، وأسهمت في إعداد برامج تدريبية ومبادرات بحثية متخصصة في قضايا الحوكمة والتنمية والسياسات العامة.
تمتلك خبرة في التخطيط الاستراتيجي والعمل المؤسسي، وشاركت في إعداد دراسات ومشروعات تتعلق بتطوير الأداء المحلي وتعزيز الشراكة المجتمعية، إلى جانب حضورها في العمل الأكاديمي والتدريبي المرتبط بقضايا المجتمع المحلي. ويأتي ترشحها للانتخابات البلدية امتدادًا لمسيرتها العلمية والمجتمعية، وإيمانًا منها بأهمية توظيف المعرفة والخبرة في خدمة المواطنين وتعزيز العمل البلدي القائم على الشراكة والتخطيط الواقعي.

لم يكن قرار الترشح قراراً مفاجئاً أو مرتبطاً بظرف انتخابي عابر، بل جاء امتداداً لمسار طويل من العمل الأكاديمي والمجتمعي والإداري.
فقد عملتُ لسنوات في مجالات البحث العلمي، والتدريب، والعمل المجتمعي، وتعاملت مع قضايا التخطيط الاستراتيجي، وبناء السياسات، وتمكين المجتمعات المحلية، الأمر الذي جعلني أكثر قرباً من احتياجات الناس الواقعية.
وخلال هذا المسار، لم أتعامل مع العمل العام بوصفه طموحاً شخصياً، بل بوصفه مسؤولية أخلاقية ومعرفية.
ومع تراكم الخبرة، والاحتكاك المباشر بقضايا المواطنين، تولدت لدي قناعة بأن المرحلة تتطلب الانتقال من دور التشخيص والتحليل إلى دور المشاركة المباشرة في صناعة القرار المحلي، ضمن رؤية جماعية تؤمن بالشراكة والعمل المؤسسي.
لذلك، جاء قرار الترشح باعتباره خطوة طبيعية في مسار خدمة المجتمع، وليس بداية جديدة منفصلة عنه.

اللحظة الفارقة لم تكن حدثاً واحداً، بل تراكم مشاهد يومية مرتبطة بحاجات الناس وتحديات المدينة.
كنت أرى أن كثيراً من القضايا لا تحتاج فقط إلى طرحها، بل إلى وجود أشخاص داخل مواقع القرار قادرين على تحويل الأفكار إلى خطط، والخطط إلى برامج قابلة للتنفيذ.
الدافع الحقيقي كان الإحساس بأن المعرفة والخبرة إن لم تتحول إلى خدمة مباشرة للناس، فإنها تبقى ناقصة. كما أن ثقة عدد كبير من أبناء المدينة، وتشجيعهم لي على خوض هذه التجربة، كان عاملاً حاسماً، إذ شعرت بأن هذه الثقة أمانة، وأن الاستجابة لها مسؤولية، لا مجرد خيار.

المحور الأساسي الذي يقوم عليه برنامجي هو: “الإدارة الواقعية القائمة على الشراكة”.
أؤمن أن العمل البلدي لا ينجح بالشعارات، بل بالإدارة الرشيدة، والتخطيط الواقعي، والعمل الجماعي.
لذلك يركز البرنامج على ثلاث ركائز أساسية:
⦁ تحسين جودة الخدمات الأساسية وفق أولويات واضحة.
⦁ تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص.
⦁ بناء إدارة بلدية شفافة تعتمد التخطيط والمتابعة والتقييم.
هذه الركائز لا تنطلق من الوعود، بل من فهم حقيقي لقدرات البلدية وحدودها، وكيف يمكن توظيف الإمكانات المتاحة بأفضل صورة ممكنة.

أعتقد أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة ذكية للموارد، وليس فقط البحث عن موارد جديدة.
ومن الحلول العملية التي أطرحها:
⦁ إعادة ترتيب أولويات المشاريع وفق الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمواطنين.
⦁ تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع خدماتية وتنموية مشتركة.
⦁ تفعيل المبادرات المجتمعية التطوعية لدعم بعض الخدمات المحلية.
⦁ البحث عن منح ومشاريع تمويل تنموية بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية.
⦁ تحسين كفاءة الإنفاق البلدي، وتقليل الهدر الإداري والمالي.
⦁ اعتماد التخطيط المرحلي بدلاً من المشاريع الكبيرة غير القابلة للتنفيذ.
الهدف ليس تقديم وعود كبيرة، بل خطوات واقعية قابلة للتنفيذ التدريجي.

أنا لا أنظر إلى دور المرأة باعتباره قضية فئوية، بل جزءاً من تطوير العمل البلدي نفسه.
فالمرأة شريك أساسي في المجتمع، ومشاركتها تعني توسيع دائرة الرؤية والخبرة.
أسعى في الحقيقة إلى:
⦁ تعزيز مشاركة النساء في اللجان المجتمعية المرتبطة بالخدمات البلدية.
⦁ دعم المبادرات النسوية في مجالات التنمية المحلية.
⦁ مراعاة احتياجات المرأة والأسرة في التخطيط للخدمات والمرافق العامة.
⦁ تشجيع حضور المرأة في العمل التطوعي والمجتمعي المرتبط بالبلدية.
المهم ليس فقط وجود المرأة، بل تمكينها من المساهمة الفعلية في القرار والعمل.

العمل البلدي مسؤولية جماعية، وليس جهداً فردياً. وبالتالي فهو يعتمد على فريق متكامل من الخبرات الإدارية والميدانية والفنية. والمرأة اليوم أثبتت حضورها في مجالات أكثر صعوبة وتعقيداً، سواء في الإدارة أو التعليم أو المؤسسات العامة.
كما أن العمل البلدي لا يقوم فقط على المتابعة الميدانية، بل أيضاً على التخطيط والتنظيم وبناء السياسات، وهي مجالات تمتلك فيها المرأة كفاءة عالية. لذلك أرى أن معيار النجاح ليس الجنس، بل القدرة والكفاءة والالتزام.
وأؤمن أن تكامل أدوار الرجل والمرأة في العمل البلدي يثري الأداء ويعزز جودة القرار.

رسالتي للناخبين أن الانتخابات البلدية ليست مجرد اختيار أشخاص، بل اختيار نهج في العمل العام. وأن الصوت الانتخابي هو أمانة تتعلق بمستقبل المدينة وخدماتها.
أطلب منهم أن يختاروا بناءً على القدرة على العمل، والالتزام بخدمة الناس، والرؤية الواقعية، بعيداً عن الوعود غير القابلة للتطبيق.
أنا لا أقدم نفسي كحلٍّ لكل شيء، بل كشريكة في العمل، وجزء من فريق يسعى إلى خدمة المدينة بصدق ومسؤولية. وإن منحني الناخبون ثقتهم، فسأبذل جهدي لأكون عند حسن هذه الثقة، وأن أعمل بروح جماعية تضع مصلحة الناس أولاً.

شاهد أيضاً

غزة في ربيع 2026: بين طي النسيان الدولي وتجذر المأساة الإنسانية ، بقلم : د. سهير يوسف سحويل

غزة في ربيع 2026: بين طي النسيان الدولي وتجذر المأساة الإنسانية ، بقلم : د. …