
شفا – في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والوعي الانتخابي، أعلنت “شبكة فلسطين للأنباء شفا” عن إطلاق حملة حوارية فريدة من نوعها مع مرشحي المجالس البلدية في عدة مناطق فلسطينية، حيث تهدف الحملة إلى توفير منصة حوارية تفاعلية، تلتقي بالمرشحين وتسلط الضوء على برامجهم الانتخابية ورؤاهم المستقبلية للمجتمع المحلي، وهذه المبادرة تأتي في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية وتشجيع الناخبين على اتخاذ قرارات مستنيرة خلال انتخابات المجالس البلدية، مما يعكس الالتزام العميق بفهم القضايا المحلية ودعم التنمية المستدامة.
وفي إطار الحملة، يشارك العديد من الشخصيات المرشحة للانتخابات المحلية، ومن بينهم الإعلامية ” قمر عبدالرحمن «زاهدة» “، المرشحة لعضوية المجلس البلدي في “مدينة الخليل”، ومن خلال هذه الحملة، سيتم تسليط الضوء على رؤيتها وبرنامجها الانتخابي، حيث قدمت أفكارها حول كيفية تحسين الخدمات المحلية وتنمية المدينة بما يتناسب مع تطلعات المواطنين.
نص الحوار :
بعيداً عن صخب الحملات الانتخابية ، نريد أن تحديثنا حول مسيرتك حتى وصلتي لقرار الترشح لانتخابات بلدية الخليل؟.
أشكركم في شبكة فلسطين للأنباء “شفا” على هذا الحوار الذي أقدّره، لأنه يبتعد عن صخب الحملات الانتخابية، ويقترب أكثر من جوهر الفكرة والمعنى.
بدايةً، حدثينا عن مسيرتكِ التي قادتكِ إلى قرار الترشح؟
في البداية أنا قمر عبدالرحمن (زاهدة) (المرشحة رقم 11)، ضمن قائمة الكفاءة والتنمية (2) لإنتخابات بلدية الخليل، ولم يكن قراري بالترشح خطوة مفاجئة، بل هو امتداد لمسار طويل من الانخراط في الشأن العام، خاصة في المجال الثقافي والمجتمعي. ككاتبة، كنت أؤمن دائمًا أن الكلمة مسؤولية، وأن دورنا لا يقتصر على توصيف الواقع، بل يتعداه إلى المساهمة في تغييره.
ومع مرور الوقت، شعرت أن المساحة الثقافية التي أعمل فيها يجب أن تمتد إلى الفعل المباشر داخل مؤسسات القرار، ومن بينها العمل البلدي.
ما هو الدافع الحقيقي الكامن أو “اللحظة الفارقة” التي جعلتكِ تقررين الترشح لتمثيل أهالي منطقتك في المجلس البلدي؟
كانت اللحظة الفارقة إدراكي أن الوعي وحده لا يكفي إذا لم يُترجم إلى سياسات وخدمات. حين تلامسين احتياجات الناس اليومية، وتدركين الفجوة بين ما يُقال وما يُنفذ، يصبح من الصعب البقاء في موقع المتابعة فقط، وتبرز الحاجة إلى المشاركة الفعلية في صنع القرار.
لكل مرشح “كلمة سر” أو شعار يختصر رؤيته.. ما هو المحور الأساسي الذي يقوم عليه برنامجكِ الانتخابي؟
أؤمن أن جوهر أي عمل بلدي يجب أن يكون الإنسان. ويمكن اختصار رؤيتي بفكرة: “مدينة تُبنى بالوعي كما تُبنى بالحجر”.
أسعى إلى بلدية لا تكتفي بتقديم الخدمة، بل ترفع مستوى الوعي، وتعزز الانتماء، وتفتح المجال أمام الناس ليكونوا شركاء حقيقيين في صياغة مستقبل مدينتهم.
بالحديث عن الواقع، تعاني كل البلديات في الضفة الغربية مؤخراً من ضعف الإمكانيات بسب الحرب والوضع الاقتصادي في المنطقة بشكل عام … ، ما هي الحلول “العملية” التي تطرحينها، بعيداً عن الوعود التقليدية للناخبين والمواطنين بشكل عام ؟
أنظر إلى العمل البلدي كمنظومة متكاملة؛ فالملفات المالية والخدماتية، كالمياه والكهرباء والجباية، هي مسؤولية فريق متخصص داخل المجلس، تُدار بروح جماعية وبكفاءة مهنية.
أما على مستوى الحلول، فالتحدي لا يكمن فقط في قلة الموارد، بل في كيفية إدارتها. من هنا تبرز أهمية ترتيب الأولويات، وتقليل الهدر، وتعزيز الشراكات المحلية، والعمل على مشاريع صغيرة مستدامة تُحدث فرقًا ملموسًا في حياة الناس.
بصفتكِ مرشحة امرأة، كيف تخططين لتعزيز دور المرأة في العمل البلدي والخدماتي في الخليل ؟
لا أتعامل مع وجود المرأة كعنوان رمزي، بل كدور فعلي ومؤثر. المرأة شريك في صياغة القرار، وليست مجرد متلقٍ له.
أسعى إلى توسيع مشاركتها في لجان الأحياء، ودعم المبادرات التي تقودها، وتهيئة بيئة تشجع حضورها في مختلف مجالات العمل البلدي.
يرى البعض أن العمل البلدي “شاق وميداني”، كيف تردين على من يشكك في قدرة المرأة على مواكبة تحديات الميدان والمتابعة اليومية للمشاريع؟
المرأة الفلسطينية لم تنتظر يومًا إذنًا لتكون حاضرة في الميدان؛ فقد أثبتت حضورها في أصعب الظروف.
العمل البلدي يحتاج إلى التزام ورؤية واستمرارية، وهذه ليست صفات حصرية بجنس دون آخر. من يحمل همّ الناس، يستطيع أن يعمل لأجلهم.
وأرى نفسي في الجانب الثقافي والمجتمعي، في رفع مستوى الوعي، وبناء جسور الثقة بين البلدية والمجتمع.
أسعى إلى أن تكون البلدية مساحةً للتفاعل الحي، تحتضن المبادرات الثقافية، وتدعم طاقات الشباب، وتعيد الاعتبار للثقافة كجزء أساسي من التنمية، لا كمساحة هامشية.
ما هي رسالتكِ الأخيرة للناخبين الذين لم يحسموا قرارهم بعد، ولماذا يجب أن يذهب صوتهم حول هذا المرشح أو ذاك ؟.
إلى كل من لم يحسم قراره بعد:
اختيارك ليس تفصيلًا عابرًا، بل مساهمة في رسم ملامح مدينتنا.
اختر من يؤمن بالعمل الجماعي، ومن يرى في الناس شركاء لا أرقامًا، ومن يمتلك صدق النية قبل قوة الشعار.
لا أعد بالكمال، لكن أعد بالصدق، وبأن أبقى قريبة من الناس، أستمع إليهم، وأعمل معهم.
شكراً لكم على هذا الحوار، وآمل أن نكون جميعًا على قدر هذه المسؤولية تجاه مدينتنا وأهلنا في الخليل.
شكراً لكِ السيدة قمر عبد الرحمن (زاهدة) ، على هذا الحوار الشفاف، ونتمنى لكِ كل التوفيق في هذه الرحلة الديمقراطية، وأن يحالفكِ الحظ بالفوز لخدمة أهالي الخليل.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .