1:49 صباحًا / 13 أبريل، 2026
آخر الاخبار

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي والمجلس الأعلى للغة العربية يحتفيان بيوم العلم

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي والمجلس الأعلى للغة العربية يحتفيان بيوم العلم

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي

مقال حول ندوة يوم العلم:

بقلم الدكتورة خديجة مرات جامعة سطيف2، رئيسة وحدة اللسانيات وتعليمية اللغات، وعضو الهيئة الاستشارية والعلمية.

نظًمت أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي برئاسة الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي، اليوم الاثنين 13أفريل 2026، ندوة دولية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للغة العربية ووحدة اللسانيات وتعليمية اللغات، حول:

جهود العلماء الجزائريين في النهضة العلمية والإصلاحية

تحت شعار: علم يـُحرر …وإصلاح يبني

احتفاء بيوم العلم المصادف ل: 16 أفريل، برئاسة الدكتورة خديجة مرات، من جامعة سطيف2، رئيسة وحدة اللسانيات وتعليمية اللغات، وقد كان ضيف شرف الندوة الأستاذ الدكتور صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية حيث قدّم مداخلة افتتاحية حول يوم العلم وأهميته، مبديا إعجابه وافتخاره بالاحتفاء بهذا اليوم العظيم، ليعلن رسميا عن افتتاح الندوة.

وقد شارك في الندوة أساتذة أكفاء بمداخلات ثرية ومتنوعة حول الجهود الجزائرية في النهضة بالعلم والإصلاح، فيوم العلم مناسبة مقدّسة، وذكرى عظيمة تبعث فينا حبّ الاطلاع على أعمال العلماء ودورهم في النهضة العلمية والإصلاحية، سواء إبان الثورة التحريرية أو بعد الاستقلال.

بقي يوم العلم مخلِّدا لما قام به العلماء، ومحطة مهمة وجب الوقوف عندها لتعريف الأجيال بما تركه علماؤنا من ٱثار أنارت العقول وأصلحت النفوس.

وقد كانت مداخلة الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي موسومة ب: أحمد رضا حوحو: الأديب الشهيد وصوت النهضة العلمية في الجزائر، إذ جالت فيها الدكتورة سعاد بسناسي وتحدثت عميقا عن الشهيد الأديب أحمد رضا حوحو الذ يعدّ أحد المساهمين في النهضة العلمية والأدبية في الجزائر، وهو صوت الإصلاح والنهضة، وأحد مثقفي الجزائر (1910–1956) جمع بين الأدب والصحافة والعمل الإصلاحي. كان من أوائل من دعا إلى نهضة علمية وفكرية في الجزائر، عبر مقالاته وكتبه التي تناولت قضايا المجتمع، مكانة المرأة، وأهمية التعليم في مواجهة الاستعمار. وكانت له إسهامات أدبية وفكرية بحيث كتب روايات وقصص قصيرة وتُعد من البدايات المؤسسة للأدب الجزائري الحديث. أسس مجلة “البصائر” مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، حيث نشر مقالات إصلاحية جريئة. ودعا إلى تحرير العقل الجزائري من قيود الجهل والتبعية، ورأى أن النهضة تبدأ من المدرسة والكتاب.

ويُذكر اليوم كأحد رواد الأدب الجزائري الحديث. إذ يمثّل نموذجا للمثقف الملتزم الذي جمع بين الفكر والعمل الوطني. ويذكرنا إرثه بأن النهضة العلمية لا تنفصل عن النضال من أجل الحرية.

أمّا الأستاذ الدكتور مصطفى عطية جمعة أستاذ الأدب العربي والنقد، بالجامعة الأمريكية المفتوحة-الكويت والجامعة الإسلامية-تركيا. فقد شارك بمداخلة عنوانها: عبد الملك مرتاض: التكوين والعطاء والإضافة، حيث سلّط الضوء على عطاء العالم الجزائري الكبير، والناقد المرموق “عبد الملك مرتاض”، وعلى تكوينه المعرفي الذي جمع الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية الحديثة، واستطاع أن يقدم طرحا نقديا وإنتاجا معرفيا، يؤصل فيه الكثير من طروحات النقد الغربي، من خلال كتب التراث العربي، كما سعى إلى تقديم دراسات تطبيقية جادة، بما يضعه في مصاف الجيل النقدي العربي المؤصل، للحداثة النقدية، برؤية تراثية وخطاب جديد.

أمّا الأستاذ الدكتور طارق ثابت، جامعة باتنة/ الجزائر فقد قدّم مداخلة حول: إسهامات العلماء الجزائريين في بناء الوعي الإصلاحي وإحياء النهضة العلمية: من التعليم التقليدي إلى مشروع الإصلاح الحديث. حيث سلّط الضوء على نماذج بارزة من العلماء الذين حملوا مشعل الإصلاح، وأسهموا في بعث الحركة العلمية، سواء من خلال المؤسسات التعليمية، أو الجمعيات الفكرية، أو عبر الكتابة والتأليف. كما تطرق إلى ث طبيعة التحولات التي شهدها الفكر الإصلاحي الجزائري، وانتقاله من الإطار التقليدي إلى آفاق التحديث والتجديد، وبذلك كانت مداخلته إبرازا للقيمة الحضارية لجهود العلماء الجزائريين، ودورها في تشكيل الوعي الوطني، واستشراف آفاق استثمار هذا الإرث في بناء نهضة علمية معاصرة تستجيب لتحديات الحاضر.

أمّا د. نجلاء نصير، من جامعة الاسكندرية، مصر، فقد قدمت مداخلة موسومة ب: الجهود العلمية والفلسفية (مالك بن نبي) نموذجا، حيث أشادت بجهود مالك بن نبي ورأت أنه يجسّد نموذجًا متميزًا للجهود العلمية والفلسفية التي قدّمها العلماء الجزائريون في العصر الحديث. فقد أسّس مشروعًا فكريًا حضاريًا يسعى إلى إعادة بناء الإنسان، وتصحيح العلاقة بين الفكرة والواقع، والنهوض بالمجتمع على أسسٍ علمية واعية. ولا تزال أفكاره، إلى اليوم، تشكّل مادةً خصبة للبحث الأكاديمي والتأمل الفلسفي في قضايا النهضة والحضارة، ما يؤكد مكانته الفكرية ودوره الريادي في مسار الفكر الجزائري والإسلامي المعاصر.

وبعد العرض والمناقشة والتحليل، والصول والجول في جهود العلماء الجزائيين في النهضة العلمية والإصلاحية من قِبل باحثين من داخل الجزائر ومن خارجها، اختتمت الندوة بتوصيات مهمة تخدم العلم والبحث العلمي منها:

✓الدعوة إلى تعميق البحث العلمي في تراث العلماء الجزائريين وإسهاماتهم في النهضة والإصلاح من خلال دراسات أكاديمية منهجية، وإبراز إسهاماتهم.

✓التأكيد على إدماج فكر العلماء الجزائريين في البرامج الجامعية والمناهج التعليمية بما يعزز الهوية العلمية والحضارية.

✓العمل على جمع وتحقيق ونشر مؤلفات العلماء الجزائريين ورقمنتها، وتسهيل وصول الباحثين إليها على المستويين الوطني والدولي.

✓تشجيع ترجمة الإنتاج العلمي والفكري الجزائري إلى اللغات العالمية للتعريف بإسهامه في الفكر الإنساني.

✓إبراز البعد الإصلاحي والحضاري في فكر العلماء الجزائريين وربطه بتحديات الواقع المعاصر.

✓دعم التعاون الأكاديمي بين الجامعات الجزائرية والمؤسسات البحثية الدولية في مجال الدراسات الحضارية والفكرية.

✓تحفيز طلبة الدراسات العليا على إنجاز بحوث متخصصة في جهود العلماء الجزائريين مع توفير التأطير اللازم.

✓التوصية بـ استمرارية عقد المؤتمرات والملتقيات العلمية لمتابعة البحث في موضوع النهضة العلمية والإصلاحية في الجزائر.

✓رقمنة المخطوطات والوثائق العلمية وإتاحتها للباحثين.

✓إدماج سير العلماء الجزائريين في المناهج التعليمية.

✓دعم النشر العلمي والدراسات المتخصصة في الفكر الإصلاحي.

✓تنظيم ملتقيات علمية دورية تُعنى بالتراث العلمي الوطني.

✓التعريف بالعلماء الجزائريين عبر وسائل الإعلام والثقافة.

شاهد أيضاً

محمد علوش يصل شنغهاي في الصين ويشيد بالتجربة التاريخية للحزب الشيوعي الصيني

محمد علوش يصل شنغهاي في الصين ويشيد بالتجربة التاريخية للحزب الشيوعي الصيني

شفا – وصل محمد علوش، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إلى مدينة شنغهاي، …