5:07 مساءً / 10 أبريل، 2026
آخر الاخبار

“نمط التنمية الجديد” بعد ست سنوات: تعميق “الدورة المزدوجة” والانفتاح نحو المستقبل ، بقلم: تشاو شواي

“نمط التنمية الجديد” بعد ست سنوات: تعميق “الدورة المزدوجة” والانفتاح نحو المستقبل

“نمط التنمية الجديد” بعد ست سنوات: تعميق “الدورة المزدوجة” والانفتاح نحو المستقبل ، بقلم: تشاو شواي

في يوم الـ10 من أبريل في عام 2020، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ لأول مرة “نمط التنمية الجديد” يرتكز على الدورة الاقتصادية الداخلية، مع تعزيز الدورات الاقتصادية المحلية والدولية لبعضها البعض. وعلى مدى السنوات الست الماضية، لم يقتصر دور فكر شي جين بينغ الاقتصادي على رسم مسار التنمية الاقتصادية عالية الجودة في الصين فحسب، بل ساهم أيضا في إضفاء استقرار ويقين قيّمين على الاقتصاد العالمي المضطرب والمتغير، ليصبح قوة دافعة مهمة في تعزيز التنمية الصحية للعولمة الاقتصادية.

أشار شي جين بينغ إلى أن “نمط التنمية الجديد” ليس دورة اقتصادية محلية مغلقة، بل هو دورة مزدوجة مفتوحة على الصعيدين المحلي والدولي. وباعتبارها اقتصادا ضخما، لطالما اعتبرت الصين توسيع الطلب المحلي نقطة انطلاق استراتيجية. وبالاعتماد على نظامها الصناعي المتكامل ومزاياها للسوق الهائلة، قامت الصين بتبسيط جميع جوانب الإنتاج والتوزيع والتداول والاستهلاك، مما عزز باستمرار مكانتها المهيمنة في الدورة الاقتصادية المحلية، وعزز مرونة التنمية الاقتصادية، واستجاب بفعالية لتقلبات البيئة الخارجية.

يتعمق مضمون “نمط التنمية الجديد” باستمرار في إطار خطة الخمسية الخامسة عشرة، وشهد الانفتاح على أعلى المستويات خطوات راسخة نحو الأمام. في الوقت الحالي، تعمل الصين على تحسين بيئة الأعمال باستمرار من خلال مواصلة التخفيض في قائمة القيود المفروضة على دخول الاستثمارات الأجنبية، والتوسع المنظم في فتح قطاعات الخدمات مثل الاتصالات والتعليم والرعاية والصحة، والتوافق مع القواعد التجارية الدولية عالية المعايير، مما يجذب تجمّع الموارد العالمية. وقد أدت هذه السلسلة من الإجراءات إلى تحسين جودة وكفاءة الدورة الاقتصادية الداخلية، كما ساهمت في الاندماج في الاقتصاد العالمي بروح من الانفتاح، مما يبرز عزم الصين الراسخ على الانفتاح الخارجي ودفع عجلة المنفعة المتبادلة والفوز المشترك.

في المنتديات الدولية مثل منتدى بواو الآسيوي ومنتدى الصين للتنمية، حظيت ممارسات الصين في بناء نمط التنمية الجديد بردود فعل إيجابية واسعة النطاق. يتزايد الإجماع العالمي على أن “الاستثمار في الصين هو الاستثمار في المستقبل”. فيما يتعلق بفتح الأسواق، قامت شركة باسف (BASF) بإنشاء أكبر قاعدة عالمية متكاملة في مقاطعة قوانغدونغ، كما قامت شركة زايس (Zeiss) ببناء أكبر مجمع صناعي متكامل في مدينة شانغهاي، وأنشأت شركة فولكس فاجن (Volkswagen) في مدينة خفي أول مركز أبحاث وتطوير متكامل خارج ألمانيا. كما استمرت إيرادات الشركات متعددة الجنسيات مثل تسلا (Tesla) وبي إم دبليو (BMW) في النمو في الصين؛ فيما يتعلق بدفع عجلة الطلب الداخلي، تستورد الصين، ثاني أكبر سوق استيراد في العالم، كميات كبيرة من فول الصويا من البرازيل، والنفط الخام من السعودية، والفواكه من جنوب شرق آسيا. وقد تجاوز حجم المعاملات المتوقع في معرض الصين الدولي للاستيراد 580 مليار دولار أمريكي؛ أما فيما يتعلق بسلسلة التوريد اللوجستية، فإن خط سكة حديد الصين-لاوس يمكّن المنتجات المتخصصة في جنوب شرق آسيا من الوصول إلى السوق الصينية في غضون 30 ساعة، وقد غطى خط سكة حديد الصين-أوروبا 232 مدينة في 26 دولة أوروبية؛ فيما يتعلق بالانفتاح المؤسسي، فإن مناطق التجارة الحرة الـ22 الصينية وميناء هاينان للتجارة الحرة تتوافق مع القواعد الدولية. في مواجهة تيار المناهضة للعولمة، التزمت الصين دائما بالاتجاه الصحيح للعولمة الاقتصادية، حيث ساهمت، بفضل ثبات مسار تنميتها، في تعزيز الثقة وإضافة زخم للنمو الاقتصادي العالمي.

يُعدّ الاعتماد على الذات على مستوى عال من أهمّ سمات بناء نمط التنمية الجديد. وقد أكّد شي جين بينغ على أن تسريع وتيرة الاعتماد على الذات في المجال التكنولوجي هو مفتاح ضمان سلاسة الدورة الاقتصادية المحلية، وتكوين مزايا جديدة في الدورة الاقتصادية الدولية. على مدى السنوات الست الماضية، طوّرت الصين بنشاط القوى الإنتاجية الجديدة النوعية، وحقّقت اختراقات متقدمة في التقنيات الأساسية الرئيسية، وعزّزت تحسين وتطوير هيكلها الصناعي، وسرّعت تحوّلها من “مصنع عالمي” إلى “مركز عالمي للابتكار”. لم يساهم الابتكار التكنولوجي في تسهيل الدورة الاقتصادية المحلية فحسب، بل يساهم أيضا في خفض التكلفة العالمية لتطبيق التكنولوجيا، مما يوفر مسارا للتنمية يمكن تحمله وتقليده للعديد من البلدان النامية، مما يساهم في التنمية المشتركة على الصعيد العالمي.

لا يمثل “نمط التنمية الجديد” خيارا استراتيجيا للصين لتولي زمام المبادرة في التنمية فحسب، بل هو أيضا حل صيني يفيد العالم أجمع. وانطلاقا من هذه المرحلة التاريخية الجديدة، ستواصل الصين التزامها بمبادئ التنمية القائمة على الطلب المحلي، والانفتاح والابتكار، والترويج المتبادل، مع العمل باستمرار على تيسير التبادل المزدوج بين الاقتصادين المحلي والدولي، مما يساهم بشكل أكبر في ازدهار واستقرار الاقتصاد العالمي مع تحقيق تنميتها عالية الجودة.

  • – تشاو شواي – إعلامي صيني – الصين .

شاهد أيضاً

الاحتلال يصدر قرارا بتجريف 33 دونما من أراضي اللبن الشرقية جنوب نابلس

شفا – أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، قرارا بتجريف 33 دونما من أراضي قرية …