3:19 مساءً / 10 أبريل، 2026
آخر الاخبار

التعاون بين الصين والدول العربية في التعليم المهني.. نموذج مبتكر لدمج التعليم مع الإنتاج في إطار “الحزام والطريق”

التعاون بين الصين والدول العربية في التعليم المهني.. نموذج مبتكر لدمج التعليم مع الإنتاج في إطار "الحزام والطريق"

شفا – (شينخوا) مع التطور عالي الجودة للبناء المشترك لـ”الحزام والطريق”، بات التعاون بين الصين والدول العربية يتحول تدريجيا من المجالات التقليدية مثل البنية التحتية والطاقة إلى التعليم المهني وتنمية الأكفاء. وأصبحت مشروعات التعاون في التعليم المهني داعما مهما لخروج الصناعات الصينية إلى الخارج، مشكلة نموذجا جديدا لدمج التعليم مع الإنتاج يتمثل في “حيثما تذهب المشروعات، يصحبها تدريب الأكفاء”.

وأصبحت ورش “لوبان”، التي تم تسميتها على اسم حرفي صيني قديم يمتهن الحرف الخشبية، “بطاقة عمل ذهبية” للتعاون الدولي للصين في مجال التعليم المهني. وبعد عشر سنوات من التطوير، قامت ورش لوبان بتنمية أكفاء فنيين وتقنيين للدول المشاركة في مبادرة “الحزام والطريق”، عبر تعميق دراية هؤلاء الأكفاء بالتكنولوجيا والتقنيات وتعزيز معرفتهم بالحرف اليدوية.

وفي ورش “لوبان”، لا يقوم المعلمون الصينيون بتدريس الطلاب المحليين بشكل مباشر، ولكنهم يدربون المعلمين المحليين أولا. وذكرت لجنة التعليم ببلدية تيانجين في شمالي الصين أن البلاد تقدم على أساس الاعتراف المتبادل تعليما مهنيا عالي الجودة للشركاء الأجانب، ومن ضمنها الدول العربية.

ويصادف عام 2026 الذكرى العاشرة لتأسيس ورشة “لوبان”، والذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر. ومنذ تأسيسها في عام 2016، نمت ورشة “لوبان” لتصبح منصة تعاون دولي شاملة وفرت التعليم الأكاديمي لإجمالي 33800 شخص والتدريب المهني لنحو 120 ألف شخص في المرة.

وفي مصر على سبيل المثال، بدأ بناء ورشة “لوبان” في ديسمبر 2018، وافتتحت في نوفمبر 2020.

وساعد معهد تيانجين التقني للنقل ومعهد تيانجين التقني المهني للصناعات الخفيفة في بناء مركز تدريب ورشة “لوبان” في كلية الهندسة بجامعة عين شمس والمدرسة الفنية المتقدمة لتكنولوجيا الصيانة بالقاهرة، ما رسخ بناء نظام تعليم مهني يربط بين التعليم المتوسط والعالي، وحقق دمج معايير التعليم المهني الصينية في نظام التعليم الوطني المصري.

وخلال السنوات الأخيرة، ارتقى التعاون الصيني-العربي في التعليم المهني من مجرد تبادل تعليمي إلى دمج التعليم مع الإنتاج لدعم خروج الصناعات الصينية إلى الخارج. وقد تطور التعليم المهني في صناعات السيارات والطاقة الجديدة والموانئ والبنية التحتية لتوفير الأكفاء المحليين للشركات الصينية في الدول العربية.

ومع التنامي المستمر لصادرات مركبات الطاقة الجديدة، ارتفع الطلب على الكفاءات الفنية في المجالات الناشئة، وهو ما يضع أساسا متينا لتوجه التعليم المهني الصيني إلى الخارج.

وحافظت ورشة “لوبان” في مصر دائما على اتصال وثيق مع الشركات الممولة من الصين، ما عزز التعاون بين المدارس والمؤسسات لبناء قواعد للتدريب والتوظيف في الخارج للأكفاء الفنيين المصريين.

وتوصل المعهدان المؤسسان لورشة “لوبان” في مصر وقسم الأعمال الخارجية في شركة “بي واي دي” الصينية الرائدة لصناعة السيارات، إلى إطار نوايا للتعاون بشأن التنشئة المشتركة للأكفاء.

كما يتقدم بشكل مطرد مشروع المعاهد في كلا الجانبين ووكيل “بي واي دي” المصري، شركة الأمل للتجارة الخارجية، لبناء قاعدة تدريب وتوظيف للسيارات خارج الحرم الجامعي لورشة العمل.

أما في السعودية، فقام مدربون صينيون بإجراء دورات تدريبية تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي في قاعدة تنمية الأكفاء بالسعودية، مما مكن متدربين محليين من رفع قدراتهم على إصلاح السيارات في فترة قصيرة.

وقال تشو تشوان ده، رئيس جامعة تشونغتشينغ للفنون التطبيقية الصناعية، إن الجامعة أسست قواعد لإعداد الأكفاء في بعض الدول، بما فيها السعودية، حيث قدم أساتذة الجامعة وفنيو شركة “تشانغآن” للسيارات بشكل مشترك الخدمات التعليمية للمتدربين المحليين، ما ساهم في تقديم دعم فني لأكثر من 500 مرة وتنمية مهارات لأكثر من 1300 شخص لدى الشركات الأجنبية.

وفي ديسمبر الماضي، تم التوقيع على اتفاقية تعاون مشترك بين الصين والعراق لتعزيز تنمية المهارات النفطية وتدريب الأكفاء في العراق.

وابتكرت هذه الشراكة نموذج التعليم المهني التعاوني الثلاثي الذي يتضمن الجامعات الصينية والشركات ذات الاستثمارات الصينية في العراق ومعاهد التدريب العراقية، وتركز على تأهيل الكفاءات التقنية المطلوبة في قطاع النفط العراقي.

ومع تطور التكنولوجيا الرقمية، تطورت منصات التعليم عبر الإنترنت لتشمل “اللغة الصينية + المهارات المهنية”، مما يمكن المزيد من الشباب العرب من الوصول إلى موارد التعليم عالية الجودة بسهولة.

وبفي المستقبل، سيتجه التعاون المهني بين الصين والدول العربية نحو التطور المتعمق للاندماج من خلال إنشاء مناهج مشتركة ومشاركة المعايير والتدريب المشترك للمعلمين، لبناء أساس متين للكوادر البشرية من أجل التطوير عالي الجودة لبناء “الحزام والطريق”، وتعزيز التعاون في الإنتاج الدولي نحو مستويات أعلى.

شاهد أيضاً

بعد نشرها لمدة 60 يوما: لجنة صياغة الدستور المؤقت تغلق باب استقبال الملاحظات على المسودة

بعد نشرها لمدة 60 يوما: لجنة صياغة الدستور المؤقت تغلق باب استقبال الملاحظات على المسودة

شفا – أعلنت لجنة صياغة الدستور المؤقت إغلاق باب استقبال الملاحظات على مسودة الدستور أمام …