5:02 مساءً / 3 أبريل، 2026
آخر الاخبار

خطاب مرتبك لرئيس عنجهي ومأزوم ، بقمل : راسم عبيدات

خطاب مرتبك لرئيس عنجهي ومأزوم ، بقمل : راسم عبيدات

الخطاب الذي القاه الرئيس ترامب فجر الأربعاء الماضي ،”حديث الى الأمة” حاول البيت الأبيض تنظيم حملة شرح وتوضيح لما قاله الرئيس دونالد ترامب في “حديث إلى الأمة” والسعي لتصويره خطاباً مسؤولاً شرح للرأي العام المشهد الراهن وقدّم معلومات مهمة لمواجهة الحملة التي شملت نواباً وشخصيات عامة وإعلاميين وصفت الخطاب بالسخيف والتافه والفارغ والتكرار المملّ لما سبق وقاله في عشرات التصريحات والتغريدات ولم يتطوّع أحد لمهمة وصفت بـ الانتحارية مع تراجع الثقة بمنهجية ترامب في إدارة حرب يقول إنه ربحها وانتهى الأمر وشطب إيران عن الخريطة ثم يقول إن على إيران أن تفتح مضيق هرمز وهو جاهز لوقف إطلاق النار معها، ثم يقول إنه غير معنيّ بفتح مضيق هرمز وعلى المعنيين به أن يقوموا هم بفتحه وبدون حرج يتحدّث وهو رئيس دولة عن عزمه على ارتكاب جرائم حرب بتدمير منشآت مدنية يُحرّم القانون الدولي استهدافها خلال الحرب.

تشاك تومر زعيم الأقلية الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي،وصف الخطاب بالمثير للشفقة،وبأنه الخطاب الأكثر تشتتاً وهبوطاً وتفاهة في تاريخ الرؤوساء الأمريكيين،فهو لم يحدد بوضوح الأهداف من الحرب ،والرؤيا والأليات لكيفية الخروج منها.

في حين النائب الديمقراطي كريس كولن وصف الخطاب بأنه الأخطر على امريكا والعالم ،أما النائب الديمقراطي كريس مورفي،فقد قال عن هذا الخطاب، بأن الرئيس الأمريكي منفصل عن الواقع.،لا توجد خطة واضحة ومجرد كلام غير متوازن ويفتقر الى الجدية.

وفي خطابه قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في “حديثه إلى الأمة ثلاثة أشياء متعارضة، أولًا، قدّم خطابًا يمهّد لإعلان نهاية الحرب: “نفذنا ما خططنا له، دمرنا، أنهينا التهديد” — لغة إقفال ملف وبناء صورة نصر مكتمل تسمح بالخروج من دون كلفة سياسية داخلية. ثانيًا، أطلق تهديدًا يفتح باب التصعيد: “إذا لم يُفتح هرمز سنفتح أبواب الجحيم”، لغة مواصلة الحرب وتصعيدها. ثالثًا، عاد لينفي الارتباط: “لا يهمنا هرمز ولا علاقة لنا به”، لغة فصلٍ تتيح التراجع عن التصعيد إذا استدعت الضرورة. هذه ليست فوضى لفظية، بل ثلاثة مسارات محتملة تُعرَض في آن واحد.


الدلالة الأولى أن الخطاب لا يصدر عن قرار مُنجز، بل عن غياب قرار. لأن الجمع بين “أنجزنا وانتهى الأمر” و“سنفتح أبواب الجحيم” و“لا علاقة لنا بهرمز” يعني أن البيت الأبيض لم يحسم قراره بين الخروج أو التصعيد، وأن الرئيس يحتفظ بكل الأبواب مفتوحة إلى آخر لحظة. لذلك يصبح التناقض أداة.

قال ترامب أيضًا ما يفيد أن المسار ليس مغلقًا، بل معلّق على مهلة زمنية تنتهي يوم الاثنين. هنا تتحوّل المهلة إلى جوهر الاستراتيجية: ليست موعدًا للحسم، بل مساحة اختبار. ما الذي يُختبر حتى مساء الأحد؟ أولًا، قدرة الوسطاء على خرق. هل ينجح مسار الوساطة في إنتاج خطوة ملموسة لخفض التوتر، وتبادل رسائل مُلزِمة، أو إطار تفاوضي يبرّر الاكتفاء بخطاب النصر والانسحاب؟ إذا تحقق خرق محدود لكنه قابل للبناء، يصبح خيار “نصر من طرف واحد” ممكنًا: إعلان انتهاء المهمة مع إبقاء خطوط الردع مفتوحة.

ثانيًا، صورة النصر والقوة في الداخل. ترامب يحتاج أن يختبر هل يكفي السرد الإعلامي (أرقام التدمير، الضربات الحاسمة) لإقناع الجمهور بأنه حقق الهدف. إذا استقرت هذه الصورة، يستطيع أن يغلق الجبهة سياسيًا من دون تصعيد إضافي. أما إذا بدت الصورة مهتزّة، فستحتاج إلى جرعة تصعيد تعيد تثبيت الانطباع.

ثالثًا، قدرة الجمهور على تحمّل كلفة الأسعار. إدخال هرمز في الخطاب ليس تفصيلًا؛ إنه اختبار مباشر لتحمّل الداخل الأميركي (والحلفاء) ارتفاع أسعار الطاقة مقابل شعور بالقوة. إذا ارتفعت الأسعار بسرعة وترافقت مع قلق اقتصادي، يضيق هامش التصعيد. وإذا بقي الأثر محدودًا أو محتملًا، يتّسع.

رابعًا، تفاعل سعر النفط مع فرضية التصعيد. هذا هو المؤشر الأكثر حساسية. التهديد بفتح “أبواب الجحيم” مرتبط ضمنيًا بإمكانية اضطراب الإمدادات. إذا أظهر السوق قفزات حادة مع كل إشارة تصعيد، فإن البرميل يفرض سقفًا سياسيًا على القرار العسكري. وإذا بقي التفاعل مضبوطًا، يصبح التصعيد خيارًا أقل كلفة.

تتبلور ثلاثة احتمالات حتى نهاية المهلة: الخروج بخطاب نصر: تثبيت رواية “أنجزنا المهمة” والانتقال إلى تهدئة مدروسة، مع إبقاء التهديد كأداة ردع. هذا الخيار يحتاج خرقًا وسيطيًا وصورة نصر مقنعة وسوقًا مستقرة نسبيًا، أو الذهاب إلى التصعيد بتفعيل لغة “أبواب الجحيم” إذا فشل الوسطاء وبدت صورة النصر غير كافية، مع افتراض أن كلفة السوق محتملة. هنا يتحوّل التهديد إلى فعل. واحتمال تمديد المهلة عشية الأحد: وهو الأكثر اتساقًا مع بنية الخطاب. عبر تمديد جديد يسمح بمواصلة الاختبار: ضغطٌ بلا التزام، ووعودٌ بلا حسم، وإدارة زمن بدل اتخاذ قرار.

واضح من جملة الإقالات التي تجري في الإدارة الأمريكية،وشملت رئيس هيئة الأركان الأمريكية ووزيرة العدل وغيرها من القيادات العسكرية والأمنية ،أننا أمام لحظة اعادة تشكيل في بنية القرار الأمريكي،وهي على ما يبدو تشمل القيادات المعارضة لإستمرار الحرب على ايران،وحصول هذه الإقالات والتنحيات في هذا التوقيت فهي أقرب إلى تنظيف المسار القيادي قبل قفزة تصعيديّة محتملة.


أما التوغل البري إن وقع فلن يكون هدفه الحسم النهائي بل اعادة تعريف قواعد اللعبة بالقوّة وفرض سقف جديد للتفاوض تحت النّار،مع ان هذا الخيار غير مرجح لكلفته الباهظة عسكريا واقتصادياً وتداعياته الكبرى على اسعار النفط والغاز والأسواق المالية ،اسعار اسهم البورصات،وعلى الإقتصاد العالمي .

فلسطين – القدس المحتلة

شاهد أيضاً

مستوطنون يواصلون تجريف أراضٍ غرب نابلس لربط بؤرة استيطانية

مستوطنون يواصلون تجريف أراضٍ غرب نابلس لربط بؤرة استيطانية

شفا – واصل مستوطنون ، اليوم الجمعة، أعمال تجريف أراضي المواطنين في المنطقة الواقعة بين …