11:00 مساءً / 1 أبريل، 2026
آخر الاخبار

المزيد من التوابيت مقابل مصالح شخصية ، بقلم : بديعة النعيمي

المزيد من التوابيت مقابل مصالح شخصية ، بقلم : بديعة النعيمي

مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيدا، دفعت إدارة “ترامب” بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، شملت آلاف الجنود من قوات النخبة والمشاة البحرية، إلى جانب تحريك وحدات محمولة جوا وبحرا نحو نقاط التماس، في إطار ما تصفه واشنطن بمحاولة “توسيع الخيارات العسكرية” والضغط على طهران. وتشير تقارير حديثة إلى وصول نحو ٣٥٠٠ جندي أمريكي على متن حاملة برمائية، مع دراسة إرسال ما يصل إلى ١٠ آلاف جندي إضافي، للانخراط في حرب برية للسيطرة على جزيرة الخرج وفتح مضيق هرمز.


غير أن هذا التوجه لا يحظى بإجماع داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث تصاعدت أصوات سياسية وعسكرية تحذر من تداعياته الخطيرة، إذ اعتبر عدد من أعضاء الكونغرس من الحزبين أن إرسال قوات برية إلى ساحة المواجهة مع إيران قد “يطيل أمد الحرب ويعرض الجنود الأمريكيين لخطر مباشر دون أهداف واضحة”، فيما وصف بعضهم العدوان بأنه “حرب اختيار تفتقر إلى استراتيجية خروج حقيقية”. وحذر محللون وكتاب أمريكيون من أن الدفع نحو نشر قوات برية يمثل “انزلاقا نحو كارثة استراتيجية قد تكرر أخطاء حروب سابقة في المنطقة، في ظل حرب غير متكافئة تتسم بقدرة إيران على استهداف القواعد والمصالح الأمريكية عبر الصواريخ والطائرات المسيرة”.

ويأتي هذا الحشد العسكري في وقت تتزايد فيه الهجمات على القواعد الأمريكية في المنطقة. فبحسب الحرس الثوري الإيراني انطلقت الموجة السادسة والثمانون تحت شعار يا إله العالمين وأهديت إلى جميع الرياضيين والأبطال الوطنيين، وردا على الهجمات الأمريكية–الصهيونية على المراكز الصناعية في إيران، واستمرارا لاستهداف الصناعات المرتبطة بالولايات المتحدة في منطقة الخليج، تعرضت المنطقة الصناعية “نئوت حوفاف” في بئر السبع جنوب الأراضي المحتلة لهجوم صاروخي باليستي وقود صلب وسائل، نفذته القوة الجوفضائية لحرس الثورة، ما أدى إلى انفجارات متتالية ودفع المنطقة نحو انقطاع شامل للكهرباء.


كما استهدفت عمليات الموجة مراكز عسكرية في صحراء النقب، وقيادة المنطقة الشمالية للكيان، إضافة إلى مراكز حكومية وأمنية في القدس و “تل أبيب”، بواسطة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية.

وفي ظل السياسات التي يتبناها “ترامب”، يبدو وكأن أبناء الولايات المتحدة يدفعون نحو الشرق الأوسط وهم يدركون مخاطرها وتبعاتها الخطيرة. فبينما يطلب من الجنود التضحية بأرواحهم في حرب أقل ما يمكن أن يقال عنها بالعامية “تبلي”، يبرز سؤال، حول من المستفيد الحقيقي منها. إذ ينظر إلى بعض الدوائر المحيطة ب “ترامب”، بما في ذلك مصالح عائلية، على أنها تجني أرباحا طائلة من هذا العدوان، ما يضع الأميركي أمام صورة متناقضة بين من يدفع الثمن على الأرض ومن يحصد المكاسب بعيدا عن ساحات الموت.


وقد توعدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجنود الأمريكيين بأن جزيرة خرج ستكون مقبرة للجنود الأمريكيين.
ووجه المستشار العسكري الإيراني محسن رضائي رسالة لهم قال فيها:
هل أنتم مستعدون للموت من أجل “إسرائيل”؟ نحن في الانتظار.

شاهد أيضاً

رئيس الوزراء يوجّه الجهات المختصة بتجميد العمل بنظام "صافي الفوترة"

رئيس الوزراء يوجّه الجهات المختصة بتجميد العمل بنظام “صافي الفوترة”

شفا – وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى الجهات المختصة بتجميد العمل بنظام صافي الفوترة، وإجراء …