3:07 مساءً / 29 مارس، 2026
آخر الاخبار

يوم الأرض الفلسطيني ، بقلم: أحمد سليمان

يوم الأرض الفلسطيني ، بقلم: أحمد سليمان


يأتي يوم الأرض الفلسطيني في الثلاثين من آذار من كل عام، ليُجدد في وجدان شعبنا معاني الصمود والثبات، ويؤكد أن الأرض ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي الهوية والكرامة والتاريخ والمستقبل. هذا اليوم الخالد، الذي ارتقى فيه الشهداء دفاعًا عن أرضهم عام 1976، ما زال شاهدًا حيًا على تمسك الفلسطيني بأرضه رغم كل محاولات الاقتلاع والتشريد.

إن إحياء يوم الأرض ليس مناسبة عابرة، بل هو محطة نضالية تتجدد فيها العهود، وتتجسد فيها إرادة شعبنا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الاستيطانية التي تستهدف الأرض والإنسان على حد سواء. فمن مصادرة الأراضي إلى التوسع الاستيطاني، ومن تهجير السكان إلى فرض الأمر الواقع بالقوة، تتواصل محاولات طمس الهوية الفلسطينية، لكن إرادة الصمود تبقى أقوى من كل هذه المخططات.

لقد أثبت شعبنا الفلسطيني، في الداخل والشتات، أن الأرض خط أحمر، وأن الدفاع عنها واجب وطني لا يسقط بالتقادم. فالمزارع الذي يتمسك بأرضه رغم اعتداءات المستوطنين، والمرابط في القدس، والصامد في غزة، واللاجئ الذي يحمل مفتاح العودة، جميعهم يشكلون لوحة نضالية واحدة عنوانها: البقاء على هذه الأرض مهما بلغت التضحيات.

وفي هذا السياق، يبرز دور الجاليات الفلسطينية في الخارج، ومنها في السويد، في دعم صمود شعبنا وتعزيز حضوره السياسي والإعلامي على الساحة الدولية. إن مسؤوليتنا لا تقتصر على إحياء المناسبات الوطنية، بل تمتد إلى العمل الجاد لنقل معاناة شعبنا إلى العالم، والدفاع عن حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما أن مواجهة الاستيطان تتطلب تحركًا سياسيًا وقانونيًا دوليًا فاعلًا، لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة، والعمل على فرض العقوبات عليه، بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. فالصمت الدولي يشجع الاحتلال على التمادي، بينما يشكل الضغط الحقيقي أداة مهمة في كبح هذه السياسات العدوانية.

إن يوم الأرض هو رسالة متجددة بأن الشعب الفلسطيني باقٍ على أرضه، متمسك بحقوقه، ولن يتخلى عن ثوابته الوطنية مهما طال الزمن. هو يوم نجدد فيه العهد للشهداء، ونؤكد فيه أن الأرض التي رُويت بدمائهم ستبقى فلسطينية، وأن الحرية قادمة لا محالة.

وفي الختام، فإن الحفاظ على الأرض في وجه الاحتلال والمستوطنين هو مسؤولية جماعية، تتطلب وحدة الصف الوطني، وتعزيز صمود شعبنا، ودعم نضاله بكل الوسائل المشروعة، حتى تحقيق الحرية والاستقلال.

عاشت فلسطين حرة عربية .

  • – أحمد سليمان – حركة فتح / السويد

شاهد أيضاً

إيال زامير يوعز بفتح تحقيق عاجل بعد حادثة احتجاز طاقم (CNN) في الأغوار

إيال زامير يوعز بفتح تحقيق عاجل بعد حادثة احتجاز طاقم (CNN) في الأغوار

شفا – أوعز رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بعرض نتائج التحقيق …