5:12 مساءً / 9 مارس، 2026
آخر الاخبار

الصين المستقرة نعمة للعالم

شفا – يُوافق هذا العام بداية الخطة الخمسية ال15 للصين. وبصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، كيف تنظر الصين إلى الوضع الدولي الراهن؟ وما الدور الذي ستؤديه في المحافظة على السلام الأمن والتنمية للعالم؟ وقد حظي المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية الصيني خلال الدورة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في ال8 من مارس الجاري باهتمام عالمي واسع.

أوضح وزير الخارجية الصيني وانغ يي سياسة الصين الخارجية. وباستعارة عبارة من المؤتمر الصحفي، فإن الصين “توفر الاستقرار واليقين الأكثر قيمة للعالم المضطرب، لتصبح ركيزة لا غنى عنها في خضم الفوضى العالمية”.

أولا، تتمسك الصين بقوة بسيادة القانون الدولي وتعارض الهيمنة والتنمر.

“القوة وحدها لا تكفي لامتلاك بوصلة أخلاقية قوية.” “يجب على القوى الكبرى أن تبادر بالالتزام بالقواعد، والوفاء بالوعود، واحترام سيادة القانون.” “الخروج من إطار الأمم المتحدة للشروع في بناء نظام دولي مغاير أو إنشاء نظام خاص، أو حتى تشكيل جماعات وفصائل صغيرة متفرقة، أمر غير مقبول وغير مستدام.” “لا تتفق الصين مع منطق “الحكم المشترك بين القوى الكبرى”.” “لن نسمح أبدًا لأحد بالدعوة إلى الاستعمار أو نقض الحكم على العدوان.”… تشير هذه الكلمات الصادرة عن وزير الخارجية الصيني بشكل مباشر إلى الاتجاه الخطير المتمثل في تصاعد الهيمنة وسياسات القوة، وتُظهر بوضوح موقف الصين ومقترحاتها كقوة كبرى مسؤولة: التمسك بالمكانة الأساسية للأمم المتحدة، والدفاع عن مكتسبات النصر في الحرب العالمية الثانية، وبناء عالم متعدد الأقطاب عادل ومنظم.

وتحتل التطورات في إيران حالياً صدارة الاهتمام الدولي، والموقف الصيني من هذه التطورات جلي وواضح. فهي تدعو جميع الأطراف إلى “وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب”. وقد حافظت الصين على تواصل وثيق مع العديد من دول الشرق الأوسط، وسترسل مبعوثا خاصا إلى المنطقة للتوسط، كما اقترحت خمسة مبادئ للتعامل الأمثل مع إيران والقضايا الشرق أوسطية ذات الصلة، بهدف تخفيف حدة التوتر. وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة “لو فيغارو” الفرنسية إلى أن دور الصين كقوة استقرار في عالم مضطرب يتنامى بشكل متزايد.

ثانيا، لا تدخر الصين جهداً في تعزيز التنمية المشتركة ومقاومة الحمائية.

وفي المؤتمر الصحفي، شرح وزير الخارجية الصيني بالتفصيل دلالات تعزيز العولمة الاقتصادية الشاملة والعادلة التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، مما يدل على تصميم الصين الراسخ على اتباع مسار الانفتاح والتعاون والمنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجميع.

بوصفها ثاني أكبر اقتصاد عالمي، فإن إدارة الصين الفعالة لشؤونها الداخلية تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في عالم يشهد اضطرابات متزايدة. تطمح الصين لأن يزدهر العالم أجمع، كما تزدهر هي .وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نما الاقتصاد الصيني بمعدل سنوي متوسط قدره 5.4%، مساهمًا بنحو 30% في النمو الاقتصادي العالمي، متجاوزًا بذلك المساهمة الإجمالية لدول مجموعة السبع. وفي السنوات الخمس المقبلة، ستواصل الصين تعزيز انفتاحها على أعلى المستويات، لتكون بمثابة “مصنع العالم” و”سوق العالم”، ومواصلة دورها كمحرك النمو العالمي الأكثر استقرارًا.

شاهد أيضاً

هل تُدين حماس الهجمات الإيرانية على قطر علنًا؟ قراءة سياسية في حسابات الموقف والصمت ، بقلم: سامي إبراهيم فودة

هل تُدين حماس الهجمات الإيرانية على قطر علنًا؟ قراءة سياسية في حسابات الموقف والصمت ، …