
بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي
اتحاد نضال المرأة الفلسطينية
يدعو لإطلاق برامج شاملة للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء
ويؤكد أن الثامن من اذار محطة نضالية لتجديد الالتزام بقضايا النساء وتعزيز حضورهن في معركة الحرية والعدالة والمساواة
شفا – في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، يتوجّه اتحاد نضال المرأة الفلسطينية، الإطار النسوي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بأسمى آيات التحية والإجلال إلى المرأة الفلسطينية المناضلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وداخل أراضي الـ 48 وفي مخيمات اللجوء والشتات، التي ما زالت تشكّل خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية والوجود الفلسطيني، وتواصل حضورها الكفاحي في مختلف الميادين، مؤكّدين أن نضالها كان وسيبقى ركناً أساسياً في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ونحيّي في هذه المناسبة نضالات النساء في العالم، والمرأة العربية في مواجهة الحروب والاستبداد والتمييز، تأكيداً على وحدة قضايا النساء وترابط نضالاتهن من أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، كما ننحني إجلالاً لأرواح شهيدات فلسطين، ونوجّه التحية إلى الأسيرات في سجون الاحتلال اللواتي يواجهن القهر بسياسة الصمود والإرادة الصلبة، ونخصّ بالتحية النساء النازحات في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية، اللواتي يتحمّلن أعباء النزوح القسري وفقدان الأمان ومرارة الفقد، ويتمسكن رغم ذلك بخيار الحياة والكرامة.
لقد أثبتت المرأة الفلسطينية، عبر مسيرتها النضالية الطويلة، أنها شريكة كاملة في الكفاح الوطني والاجتماعي، وكانت حاضرة في الانتفاضات، وفي مؤسسات العمل الأهلي والنقابي، وفي ساحات الدفاع عن الحقوق والحريات، وقدّمت التضحيات دفاعاً عن الأرض والهوية والحقوق، وأسهمت في بناء مؤسسات المجتمع وتعزيز صموده، وفي ظل العدوان والحصار وسياسات القمع والإفقار، تواصل نساؤنا أداء دورهن في تعزيز التماسك المجتمعي، وحماية الأسرة، والمبادرة في مجالات التعليم والصحة والعمل التطوعي والإغاثي، إلى جانب مشاركتهن الفاعلة في العمل السياسي والنقابي والاجتماعي.
ويدين اتحاد نضال المرأة الفلسطينية ممارسات الاحتلال بحق شعبنا، وما تتعرض له المرأة الفلسطينية من استهداف مباشر بالقتل والاعتقال والتنكيل، ومن انتهاك لحقوقها الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية، كما يدين السياسات والحروب العدوانية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتفاقم معاناة شعوبها، وتوسّع دائرة الفقر والبطالة والتهميش، حيث تكون النساء والأطفال الفئة الأكثر تضرراً.
إن واقع المرأة الفلسطينية اليوم يتأثر بتشابك النضال ضد الاحتلال والانقسام والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مما يفرض ضرورة تبنّي رؤية وطنية شاملة تضع قضية المرأة في قلب مشروع التحرر الوطني والبناء الديمقراطي، فالعدالة الاجتماعية والمساواة ليستا مطلباً فئوياً، بل ركيزة أساسية لبناء مجتمع حرّ ومتوازن، يحترم كرامة الإنسان وحقوقه دون تمييز.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والديمقراطية، فإننا نؤكد على ما يلي:
موائمة التشريعات والقوانين الفلسطينية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة، ومراجعة القوانين التمييزية، وعلى رأسها قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن المساواة الكاملة بين الجنسين أمام القانون وصون الكرامة الإنسانية.
تكريس مبدأ المساواة وعدم التمييز في مشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، بنصوص واضحة وصريحة تضمن العدالة الاجتماعية والتمثيل المنصف للنساء في مختلف السلطات ومواقع صنع القرار.
تعزيز المشاركة السياسية والنقابية والاجتماعية للمرأة، واعتماد آليات تكفل وصولها الفاعل إلى مواقع القيادة، وترسيخ حضورها في صياغة السياسات العامة ورسم الأولويات الوطنية.
إطلاق برامج شاملة للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، خاصة للنساء المتضررات من العدوان والحصار والنزوح، وتوفير بيئة عمل عادلة وآمنة تكفل الحقوق والضمانات للمرأة العاملة، وتحميها من الاستغلال والتمييز.
مطالبة الحكومة الفلسطينية والقطاع الخاص بإطلاق مشاريع اقتصادية إنتاجية تستوعب العاملات الفلسطينيات، وتوسيع فرص التشغيل، ودعم المبادرات النسوية الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز استقلالية المرأة الاقتصادية ودورها في التنمية الوطنية.
دعوة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى تحمّل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف الانتهاكات بحق النساء الفلسطينيات، والإفراج عن الأسيرات، وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وتفعيل آليات حماية النساء في النزاعات المسلحة.
تعزيز وحدة الحركة النسوية الفلسطينية تحت مظلة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بما يصون المكتسبات ويعزز القدرة على توحيد الجهود في مواجهة التحديات الوطنية والاجتماعية.
التأكيد أن تحرر النساء جزء لا يتجزأ من مشروع التحرر الوطني والديمقراطي، وأن بناء اقتصاد وطني منتج والحد من التبعية يشكلان شرطاً أساسياً لتحقيق عدالة اجتماعية فعلية وإنصاف المرأة الفلسطينية.
إن الثامن من آذار ليس مناسبة احتفالية فحسب، بل محطة نضالية لتجديد الالتزام بقضايا النساء، وتعزيز حضورهن في معركة الحرية والعدالة والمساواة، وهو دعوة مفتوحة يطلقها اتحاد نضال المرأة الفلسطينية إلى جميع القوى السياسية والمجتمعية لتحمّل مسؤولياتها لتمكين المرأة الفلسطينية ، وصون حقوقها، وترسيخ مكانتها شريكاً كاملاً في مسيرة التحرر والبناء الوطني والديمقراطي.
المجد للمرأة الفلسطينية المناضلة
الخلود لشهيدات فلسطين
الحرية للأسيرات
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .